English  

كتب الهدف 6

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المستهدفون (معلومة)


  • مقالات مفصلة: نزاع صعدة
  • الأزمة اليمنية (2011 إلى الوقت الحاضر)
  • علي عبد الله صالح
  • حوثيون


أعلن علي عبد الله صالح الحرب 6 مرات على الحوثيين خلال الفترة 2004 - 2010، باعتبارهم قوات خارجة عن النظام، هدفهم العودة بالبلاد إلى الحكم الإمامي، واستفاد صالح من تلك الحروب من أجل الحصول على دعم وإمدادات من السعودية ودول الخليج للحرب ولتعزيز قواته العسكرية، متمثلة بالحرس الجمهوري والقوات الخاصة. فيما حصل الحوثيون (الشباب المؤمن حينها) على الخبرة العسكرية. وعندما تنازل صالح عن منصبه بعد ثورة الشباب 2011، بعد 33 عاماً من التفرد بالسلطة في اليمن، وذلك على أثر ثورة الشباب اليمنية خلال الربيع العربي، كان الحوثيون قد بدأوا التوسع في محافظة صعدة بفرض حصار على دماج، وباتفاق سياسي وفقاً للمبادرة الخليجية أعطي صالح حصانة من الملاحقة القضائية.

شرع صالح لإقامة علاقات وثيقة مع أعدائه القدامى "الحوثيين"، مستغلاً تنامي قوتهم للقيام بهجمات مشتركة ضد القوات العسكرية الموالية للرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي، الذي وصل للحكم في فبراير 2012. وبدأ بعملية هيكلية للجيش اليمني لإعادة ترتيبه وخاصة بعد انقسامه في ثورة الشباب اليمنية، وشرع بإقالة العديد من القادة العسكريين المرتبطين بعلي عبد الله صالح ونجله أحمد، أو أولئك الذين أيدوا ثورة الشباب، وأيضاً بتفكيك الألوية العسكرية التابعة للحرس الجمهوري أو الفرقة الأولى مدرع، وواجهت تلك القرارات تمردات عديدة، خاصة من قبل القادة التابعين لعلي عبد الله صالح وانتهت تلك التمردات إما بوساطة أو بحسم عسكري. فنفوذ صالح السياسي والعسكري لا يزال مستمراً على القادة السياسيين والعسكريين، وبعد ثلاث سنوات من استقالته لا يزال جزء كبير من الجيش موالي له. خاصة تلك الألوية التي كانت تعرف بالحرس الجمهوري اليمني، الذي يحارب حالياً جنبا إلى جنب مع الحوثيين. التي كان يقودها نجل صالح أحمد علي الذي كان يعتزم صالح توريثه السلطة وتهيئته لرئاسة الجمهورية. وقدر نفوذ صالح على الجيش بحوالي 70% من الجيش اليمني.

قاوم الموالون للرئيس السابق صالح، باللجوء إلى العنف، فأصدر مجلس الأمن القرار 2051 يهدد فيه بعقوبات على من يقوضون المرحلة الانتقالية. ووُجهت لصالح اتهامات من الأمم المتحدة وعدد من السفارات الغربية بمحاولة عرقلة الفترة الانتقالية هو وأبنائه وأقاربه. وأصدر هادي قرارات أخرى قضت بحل ما عُرف بالفرقة الأولى مدرع بقيادة علي محسن الأحمر والحرس الجمهوري اليمني بقيادة أحمد علي، الذي حُول إلى احتياط وزارة الدفاع من 6 ألوية عسكرية. وأعلنت السلطات اليمنية عن القبض على 6 خلايا تجسسية إيرانية في اليمن، واتّهم الرئيس هادي إيران بمحاولة نشر الفوضى والعنف في اليمن، وإنها تقوم بدعم عسكري لمسلحي الحوثيين لإعاقة التحركات الرامية لانعقاد مؤتمر الحوار.

شرع هادي في بدء الحوار الوطني اليمني بمشاركة عدة أطراف بما فيهم جماعة أنصار الله وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي استحوذ أكبر نصيب من عدد المقاعد بقيادة صالح، وبينما كان "ممثلوا" الطرفين السابقين في الحوار يدلون بآرائهم وتصوراتهم الليبرالية بشأن قضايا مختلفة، كانت القيادة الفاعلة والأكثر محافظة متمثلة بعبد الملك الحوثي وأبو علي الحاكم وغيرهم يُحضّرون لمعركتهم القادمة في محافظة عمران، بالتنسيق مع المؤتمر الشعبي العام، لملاحقة عائلة عبد الله الأحمر والسيطرة على مراكز نفوذهم في المحافظة، وبعد ذلك اجتاح الحوثيون معسكر اللواء 310 مدرع لاعتباره تابعاً لعلي محسن الأحمر وموالياً لحزب التجمع اليمني للإصلاح، وقتلوا قائدة حميد القشيبي وتقدموا باتجاه صنعاء.

خلص مؤتمر الحوار الوطني اليمني للتوقيع على وثيقة لمخرجات الحوار، وتضمنت بنود دعت لحظر وجود مليشيات مسلحة، وتسليم الأسلحة للدولة وبسط نفوذها في كافة اليمن، وقيام دولة إتحادية من 6 أقاليم، وهو ما رفضه الحوثيون، فقاموا بإجتياح صنعاء في 21 سبتمبر وخاضوا اشتباكات مع قوات عسكرية موالية لمستشار الرئيس حينها علي محسن الأحمر، واٌتّهم علي عبد الله صالح، بمساعدة الحوثيين، وتمهيد الطريق لسيطرتهم على صنعاء. وفي 21 سبتمبر 2014 اتّفق على تشكيل "حكومة وحدة وطنية"، أعلن الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح مقاطعتهم لها.

ويعتبر صالح اللاعب الأهم في الصراع على السلطة بين الحوثيين وحكومة الرئيس هادي، باعتباره من الحلفاء الرئيسيين للحوثيين وأحد أهم القوى الدافعة في الصراع. واتّهمت الأمم المتحدة صالح بإثارة الفوضى في اليمن وقرر مجلس الأمن الدولي ووزارة الخزانة الأمريكية عقوبات ضد علي عبد الله صالح وكبار قادة الحوثيين.

المصدر: wikipedia.org