اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وتوجد مدة تبلغ 20 دقيقة غير مدرجة في الشريط الذي تم تسريبه. ووفقًا لمراجعة قانونية داخلية، تعاملت المروحيتان مع مجموعة من المتمردين المسلحين، وشوهد البعض منهم يدخلون مبنى قريبًا.
وباستئناف الشريط، يظهر رجلان يحملان بعض الأشياء سيرًا على الأقدام. وانفصل الرجلان وركزت اللقطة على أحدهما والذي كان يظهر مسلحًا. فسار هذا الرجل باتجاه المبنى، وبعد ذلك أفاد طاقم المروحية أن "هناك ستة أشخاص على الأقل داخل هذا المبنى يحملون أسلحة". وقد طلبوا الحصول على إذن بإطلاق صاروخ على المبنى، واصفين إياه في البداية بأنه "مهجور" و/أو "قيد الإنشاء". واستجابت وحدة التحكم الأرضية "إذا ظهر لكم وجود الأفراد داخل المبنى حاملين الأسلحة، فامضوا قدمًا وتعاملوا مع المبنى". بعد ذلك، يستغرق المدفعيّ بضع لحظات ليستعد لإطلاق صاروخ هيلفاير، وفي أثناء ذلك شوهد شخصان آخران غير مسلحين يدخلان المبنى. وانتبه أحد الأفراد إلى هذه المقولة "لقد ولج مزيد من الأشخاص إلى الداخل". وبينما كان المدفعي ّيستعد لإطلاق الصاروخ الأول، شوهد رجلٌ يسير على جانب الطريق أمام المبنى. وأطلق الصاروخ وضرب المبنى محدثًا انفجارًا هائلًا وبعدها لم تتم مشاهدة الرجل. وبعد ذلك، طلبت المروحية كرايزي هورس 1/8 الإذن بإطلاق عدة صواريخ هيلفاير أخرى. وبمجرد أن حصلت على الإذن، استغرق الأمر بضع لحظات استعدادًا لإطلاق الصاروخ الآخر، وفي أثناء ذلك شوهد العديد من الأشخاص يتجولون حول الحطام الذي أسفر عنه الصاروخ الأول.
وقد ذكرت ويكليكس في مقدمة إحدى فيديوهاتها الخاصة بتلك الحادثة أنه "يبدو أن بعضًا من هؤلاء الأفراد كانوا مسلحين [على الرغم] من أن سلوكهم كان هادئًا لا يثير في النفس الشك"، وهذا في النص التمهيدي الخاص بمقطع الفيديو الأقصر. وقد أشار جوليان أسانج إلى أنه "أعطى الإذن بالاشتباك قبل أن تُستخدم الكلمة "آر بي جي" على الإطلاق". وذكر موقع بوليتيكفاكت (Politifact) أنه: "عندما أشار أسانج في إطار تبرير عنوان "القتل الجماعي" إلى أن كلمة "آر بي جي" لم تستخدم إلا بعد إعطاء التصريح بالاشتباك، فقد خلف انطباعًا أن الجنود قد أعطوا الموافقة بإطلاق النار على جماعة غير مسلحة، أو رجال يعتقد أنهم كانوا عزلاً. غير أن الفيديو والصوت المصاحب له قد أوضح أن الجنود الذين كانوا على متن المروحية قالوا إنهم رصدوا "أسلحة" بين أولئك الموجودين في هذه المجموعة. -- تبين لاحقًا بواسطة أحد المحققين التابعين للجيش أن قذائف إيه كيه-47، وآر بي جي وقاذفتي آر بي جي كانت محملة بالفعل. واعترف أسانج لاحقًا أنه "بناءً على الأدلة المرئية، أظن أنه ربما كان يوجد أسلحة إيه كيه وآر بي جي، لكن لست متأكدًا إذا كان أيِ من ذلك يعني شيئًا"، وأشار أسانج إلى أن المحاولات الأولية لنقل الأطفال المصابين إلى مستشفى عسكري أمريكي قريب قد مُنعت بأمر من القيادة العسكرية الأمريكية. وتنص المراجعة القانونية التي أجراها الجيش الأمريكي أنه تم إجلاء طفلين إلى مستشفى الدعم القتالي (Combat Support Hospital) الثامنة والعشرين عبر قاعدة العمليات المتقدمة المسماة لويالتي، وبعد ذلك تم نقلهم إلى مرفق طبي عراقي في اليوم التالي.
وتحدثت قناة فوكس نيوز عن الهجوم موضحةً أنه "يبدو أن ويكيليكس قامت بإجراء تعديل انتقائي لا يروي سوى نصف القصة. فعلى سبيل المثال، اهتم موقع الويب بشكل خاص بإبطاء الفيديو وتحديد هوية المصورين والكاميرات التي كانوا يحملونها.... فلم يُقدم الموقع على إبطاء الفيديو لإظهار أن شخصًا واحدًا على الأقل في هذه المجموعة كان يحمل قاذفة قنابل صاروخية، وهو سلاح يمكن رؤيته بوضوح حيث يبلغ طوله ثلثي الجسم تقريبًا. كذلك، لم تشر ويكيليكس أن شخصًا واحدًا على الأقل كان يحمل بندقية هجومية من نوع إيه كيه-47. حيث ظهر هذا الشخص وهو يؤرجح البندقية أسفل خاصرته، بينما كان واقفًا بجوار الرجل الذي يحمل آر بي جي. وذكرت صحيفة الغارديان "لم يبد من الواضح ما إذا كان هناك بعض من الرجال مسلحين ولكن كان يمكن رؤية نور الدين حاملًا كاميرته". كذلك، ذكر غين جرينولد، وهو صاحب عمود في موقع صالون دوت كوم (Salon.com)، "أن الغالبية العظمى من الرجال كانت تظهر غير مسلحة". وقد أضاف جرينولد، واصفًا الهجوم الجوي الثاني، بأنه "قتل غير مبرر تمامًا لمجموعة من الرجال غير المسلحين يحملون أعزلَ مصابًا بجراح خطيرة إلى بر الأمان". وذكرت صحيفة ذا أستراليان (The Australian) أن الجماعة لم تبد "أي عمل عدائي واضح".
في صحيفة ذا إندبندنت في تاريخ 8 إبريل 2010، أكدت الناشطة الحقوقية جوان سميث على أن عملية الاشتباك كانت بمثابة لعبة أراد طاقم المروحية القيام بها. وكتبت جوان أن مساعد الطيار قد دفع الصحفي الأعزل الذي على حافة الموت لالتقاط سلاح عندما كان يحاول الزحف على بطنه ليصل إلى بر الأمان؛ وأشارت أن اللقطة تظهر "...طاقم الأباتشي يفتح النار على المدنيين...". وعندما أبلغ الطاقم أن طفلًا أصيب إثر الهجوم الذي شنوه، علق أحدهم قائلًا، "حسنًا، لقد أخطئوا بجلب أطفالهم إلى المعركة". وقد وصفت جوان رد الفعل هذا بغير الإنساني. وحددت أوجه التشابه بين الجنود الذين يعانون من اضطرابات إجهاد ما بعد الصدمات في الحروب الأولى. وتضيف "...تتسبب الحروب التي تعاني منها العراق وأفغانستان في إحداث أضرار نفسية كبيرة على المحاربين". وفي إطار رفض الاعتراف بذلك، قصّر الجيش الأمريكي في حق جنوده و"ضحاياهم" على حد سواء. وتبين لها أنه يلزم أن تتواجد الهياكل القيادية في موقع الأحداث لتحديد "المحاربين الذين يعانون من مشاكل نفسية خطيرة"،.
في برنامج الديمقراطية الآن! (Democracy Now)، ذكر جوش ستيبر، أحد المستنكفين الضميريين الذي كان في ذلك الوقت مكلفًا بقيادة فريق برافو كامباني 2-16 (Bravo Company 2–16)، أنه على الرغم من أنه يبدو طبيعيًا أن "تحكم على الجنود أو تنتقدهم"، لكن في الواقع هذه هي الطريقة التي تم تدريبهم [عليها] للتصرف في مثل هذه المواقف". وأضاف أنه ينبغي إعادة صياغة النقاش، فمن الأنسب طرح "أسئلة عن النظام الأكبر" الذي يروج لفكرة أن "القيام بهذه الممارسات تصب في المصلحة العليا لبلدي". وفي مقابلة لاحقة أجريت على موقع الويب الاجتماعي العالمي، ذكر ستيبر أن الهجوم "كشف بوضوح تام زيف استخدام الحرب كأداة للسياسة الخارجية أو كوسيلة للنشر المزعوم "للحرية والديمقراطية" في جميع أنحاء العالم".
وقد جاء على لسان إيثان ماكوورد، أحد الجنود الذين وصلوا إلى موقع الحادث بعد الهجوم، في مقابلة أجرتها معه هيئة الإذاعة الأسترالية:
من موقعي في محيط رؤية طاقم مروحية الأباتشي، أمكنني رؤية المكان الذي يتجمع فيه مجموعة من الأشخاص، وذلك عندما كان هناك تبادل لإطلاق النار من مسافة لا تتجاوز عدد قليل من البنايات، وقد شاركت في تبادل إطلاق النار هذا، وكانوا يحملون معهم أسلحة، وأحد هذه الأسلحة كان الآر بي جي. ... إن مهمتهم العامة في هذا اليوم كانت حمايتنا وتقديم الدعم لنا، ولذلك يمكنني تفهم ما يبرر الهجوم الأولي على هذه المجموعة من الرجال. ولكن، ومن وجهة نظر شخصية أشعر أن الهجوم على الشاحنة كان غير مبرر. وأعتقد أنه كان من الممكن منع هؤلاء الأشخاص من القيام بما كانوا يفعلونه في الشاحنة وذلك عن طريق القيام ببساطة بإطلاق بعض الطلقات التحذيرية بدلاً من تدمير هذه الشاحنة ومن فيها بالكامل.
في 7 يناير 2010، ذكرت صحيفة ذي نيو يوركر (The New Yorker) أن كريستين هارفنسون، أحد المراسلين الاستقصائيين الذين أسهموا بفيديوهات القتل الجماعي ومنذ ذلك الحين أصبح المتحدث باسم منظمة ويكيليكس، يشير إلى أنه قد عثر على مالك المبنى المستهدف الذي دمرته القوات الأمريكية بالصواريخ، وتبين "وجود دليل على وجود أشخاص عزل داخل المبنى وفي الأنحاء القريبة على حد سواء". وورد بالتقرير أن طاقم المروحية لم يكن يعلم كيف له أن يعرف عدد الأشخاص الموجودين بالمبنى عندما دمروه بالصواريخ وأن هناك "دليلًا على وجود أشخاص عزل داخل المبنى وفي الأنحاء القريبة على حد سواء".;quot;. وخلص إلى أن الضابط المحقق كان يريد أن يعرف كيف تم التأكد من أن الرجال المسلحين كانوا محاربين من الاشتباك الأول؛ وكان سيشكك في طبيعة تقدير الضرر الجماعي الذي ألحقه طاقم المروحية قبل إطلاق الصواريخ؛ كذلك كان سيرغب في تحديد ما إذا كان الهجوم الصاروخي بمثابة رد يتناسب مع التهديد الذي كانوا سيواجهونه من عدمه.
وأكد أحد المتحدثين باسم البنتاغون أن مقطع الفيديو لا يتعارض مع الحقيقة الرسمية المتمثلة في أن طاقم المروحية تصرف في حدود قواعد الاشتباك، وأضاف أن التحقيق أيد التقييم الذي مفاده أن مجموعة من الرجال كانوا يحملون قذيفة صاروخية (آر بي جي).