English  

كتب الهجرة والخصائص السكانية في لندن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الهجرة والخصائص السُكانية في لندن (معلومة)


كانت روسيا القيصرية خلال القرن التاسع عشر، موطنًا لما يقرب من خمسة ملايين يهودي، ويُعد هذا أكبر مجتمع يهودي في ذلك الوقت. وفي ظل الاضطهاد الديني والمذابح الوحشية، هاجر عدد كثير من اليهود؛ ووصل إلى المملكة المتحدة، وعلى الأغلب إلى إنجلترا، ما يقرب من 120.000 مُهاجرًا ما بين عامي 1875 و1914. بلغ التدفق ذروته في أواخر الثمانينات عندما استقرت أعداد هائلة من المُهاجرين اليهود في نهاية شرق لندن. بلغت كثافة المهاجرين اليهود في بعض المناطق نحو 100% تقريبًا. وأظهرت دراسة أجريت عام 1990، أن كلا من هاوندزديتش ووايت تشابل حيَّان لليهود مشهورَان بكثافتهما.

كان بعض المغتربين من الثوريين، وعجز الكثير منهم عن التأقلم مع الحياة في مدينة لندن التي كانت أقل قمعاً من الناحية السياسية. كتب المؤرخ الاجتماعي ويليام ج. فيشمان أن «اللاسلطويين المجانين، على الأغلب، تم قبولهم باعتبارهم جزء من المعالم الطبيعية للطرف الشرقي»؛ كان هناك تداخل في استخدام مُصطلحي اشتراكي ولاسلطوي في الصحافة البريطانية، حيث اسُتخدمت المُصطلحات بشكل مُتبادل لتُشير إلى الذين يُؤمنون بالمعتقدات الثورية. وصفت إحدى المقالات الرئيسية في صحيفة ذي التايمز منطقة وايت تشابل كواحدة من المناطق التي تأوي مجموعة من أسوء اللاسلطويين والمجرمين الذين يسعون إلى بلادنا المضيافة. وهؤلاء هم الرجال الذين استخدموا المسدس والسكين.

استمرت حرب العصابات مع بداية القرن في منطقتي وايت تشابل وألدغيت بلندن بين مجموعات من بيسارابيا ولاجئي أوديسا، وكانت الفصائل الثورية المُتنوعة نشطة في المنطقة. وكان أحد الأحداث، اعتداء توتنهام، الذي وقع في يناير 1909، والذي قام به الثوريان الروسيان في لندن- بول هيلفيلد وجاكوب ليبيدس- بمثابة مُحاولة للسطو على سيارة الرواتب، وأسفر هذا الحادث بدوره عن وفاة شخصيين وإصابة عشرين آخرين. واتبع الحدث تكتيكًا غالبًا ما استخدمته الجماعات الثورية في روسيا ألا وهو مصادرة الملكية الخاصة أو سرقتها لتمويل الأنشطة المتطرفة.

أدى تدفق المُهاجرين وارتفاع مُعدل الجرائم الوحشية المرتبطة بذلك، إلى إثارة تعليقات وقلق شعبي في الصحافة. وأصدرت الحكومة قانون الأجانب لعام 1905 في محاولة لتخفيض أعداد المهاجرين. وبدورها، عكست الصحافة الشعبية آراء الكثيرين في ذلك الوقت؛ حيث ساندت المقالة الافتتاحية في ذا مانشيستر إيفينينج كرونيكل مشروع القانون لمنع دخول الأجنبي القذر، الفقير، المعتل، الأجنبي، والمجرم الذي يُفجر نفسه على أراضينا. ويرى الكاتب الصحفي روبرت ويندر في دراسته للهجرة إلى بريطانيا أن القانون يضع عقوبة للخوف من ردود أفعال الأجانب التي قد تظل في سبات عميق.

المصدر: wikipedia.org