English  

كتب النوع الحادي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أنواع الإلحاد (معلومة)


بسبب التعريف غير الواضح لمعالم مصطلح الإلحاد ووجود تيارات عديدة تحمل فكرة الإلحاد، نشأت محاولات لرسم حدود واضحة عن معنى الإلحاد الحقيقي وأدت هذه المحاولات بدورها إلى تفريعات وتقسيمات ثانوية لمصطلح الإلحاد، وتبرز المشكلة إن كلمة الإلحاد هي ترجمة لكلمة إغريقية وهي atheos وكانت هذه الكلمة مستعملة من قبل اليونانيون القدماء بمعنى ضيق وهو "عدم الإيمان بإله" وفي القرن الخامس قبل الميلاد تم إضافة معنى آخر لكلمة إلحاد وهو "إنكار فكرة الإله الأعظم الخالق" كل هذه التعقيدات أدت إلى محاولات لتوضيح الصورة ونتجت بعض التصنيفات للإلحاد ومن أبرزها:

  • إلحاد قوي أو إلحاد موجب وهو نفي وجود إله.
  • إلحاد ضعيف أو إلحاد سالب وهو عدم الاعتقاد بوجود إله.

الفرق بين الملحد الموجب والسالب هو أن الملحد الموجب ينفي وجود الله وقد يستعين بنظريات علمية وفلسفية لإثبات ذلك، بينما الملحد السالب يكتفي فقط بعدم الاعتقاد بالله نظراً لعدم قناعته بالأدلة التي يقدمها المؤمنون.

هذان التعريفان كانا نتاج سنين طويلة من الجدل بين الملحدين أنفسهم، ففي عام 1965 كتب الفيلسوف الأمريكي من أصل تشيكي إرنست ناغل (1901 - 1985) " إن عدم الإيمان ليس إلحادا فالطفل الحديث الولادة لايؤمن لأنه ليس قادراً على الإدراك وعليه يجب توفر شرط عدم الاعتقاد بوجود فكرة الإله ". في عام 1979 قام الكاتب جورج سميث بإضافة شرط آخر إلى الملحد القوي ألا وهو الإلحاد نتيجة التحليل والبحث الموضوعي فحسب سمث الملحد القوي هو شخص يعتبر فكرة الإله فكرة غير منطقية وغير موضوعية وهو إما مستعد للحوار أو وصل إلى قناعة في اختياره ويعتبر النقاش في هذا الموضوع نقاشا غير ذكي، ولكن البحث والتقصي يكشف لنا أن معظم المفكرين والعلماء الذين أعلنوا الإلحاد لم يتمتعوا بهذه الصفة، إذ يقول موريس بلوندل: "ليس هناك ملحدون بمعنى الكلمة".

وأوضح سمث إن هناك فرقاً بين رجل الشارع البسيط الذي ينكر فكرة الإله لأسباب شخصية أو نفسية أو اجتماعية أو سياسية والملحد الحقيقي الذي واستناداً إلى سمث يجب أن يكون غرضه الرئيسي هو الموضوعية والبحث العلمي وليس التشكيك أو مهاجمة أو إظهار عدم الاحترام للدين.

ولكن وبالرغم من هذه التوضيحات بقيت مسألة عالقة في غاية الأهمية لم تحسم لحد الآن وهو التطبيق العملي على أرض الواقع والحياة العملية لفكرة الإلحاد، فالأديان تشجع الإنسان على اتباعها لما يجده فيها من التزام أخلاقي مريح، بل إنها أيضاً تقدم له حلولاً عقلية مريحة أيضاً للقضايا الفلسفية الكبرى حول الوجود والغاية من الحياة، وقد يلتقي الملحد الحقيقي مع المؤمن بدين معين في فكرة احترام وجهة نظر المقابل وعدم استصغار أو تحقير أية فكرة إذا كانت الفكرة مبعث طمأنينة لشخص ما وتجعله شخصا بناءً في المجتمع. فبعض الملحدين لديهم فكر حضاري قائم على مبادئ حقوق الإنسان، بالرغم من أن بعضهم أيضًا يبدي سلوكًا متطرفًا نحو المؤمنين بالإله. أي بمعنى آخر التعصب نحو الألحاد هو نفسه التعصب المذهبي لأي دين، فالتعصب موجود عند بعض الملحدين وهو بدوره يؤدي إلى فكر ألحادي متطرف نحو المؤمنين بوجود إله. فالاخلاق الحميدة والاعمال الصالحة موجودة في قلب اي إنسان ولكنها تقترب من الكمال عند الالتزام بمنهج معين، وهذا لا يمنع اي ملحد من الاتصاف بها لأن من الفطرة الإنسانية الأخلاق الحميدة.

المصدر: wikipedia.org