اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
[رواه البخاري وأبو داود]
قال الشافعي في تأويل هذا الحديث: والله أعلم أن العرب كان من شأنهم أن تذم الدهر وتسبه عند المصائب التي تنزل بهم من موت أو هرم أو تلف أو غير ذلك... ويقولون أصابتهم قوارع الدهر وابادهم الدهر فيجعلون الليل والنهار يفعلان الأشياء فيذمون الدهر بأنه الذي يفنيهم ويفعل بهم، فقال رسول الله : لا تسبوا الدهر على أنه الذي يفنيكم والذي يفعل بكم هذه الأشياء فإنكم إذا سببتم فاعل هذه الأشياء إنما تسبون الله تبارك وتعالى، فإنه فاعل هذه الأشياء. والحديث صريح في النهي عن سب الدهر مطلقاً، سواء اعتقد أنه فاعل أو لم يعتقد ذلك.
وذكر ابن القيمأن سب الدهر فيه ثلاث مفاسد:
وقوله في الحديث: أنا الدهر قال الخطابي معناه: أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبونها إلى الدهر، وإنما الدهر زمان جعل ظرفاً لمواقع الأمور، ولهذا قال في الحديث: وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار. والدهر ليس من أسماء الله ولو كان كذلك لكان الذين قالوا: وما يهلكنا إلا الدهر مصيبين. فمن وقع في ذلك فعليه التوبة والاستغفار.