English  

كتب النهي عن سب الدهر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النهي عن سب الدهر (معلومة)


  • فقد ورد في الحديث القدسي : يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار.

[رواه البخاري وأبو داود]

  • عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال الخطابي: معناه أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبونها إلى الدهر فمن سب الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور عاد سبه إلى ربه الذي هو فاعلها، وإنما الدهر زمان جعل ظرفا لمواقع الأمور.
  • وكانت عادتهم إذا أصابهم مكروه أضافوه إلى الدهر فقالوا : بؤساً للدهر، تباً للدهر.
  • ولا تعارض بين هذا الحديث القدسي وبين قوله تعالى (في يوم نحس مستمر) فنحوسة هذا اليوم بالنسبة لهم لا إلى ذات اليوم، فمن المعلوم أن ذلك اليوم لم يكن نحساً على الصالحين، بل على الكفار من قوم عاد، وكان يوم نصر وتأييد للمؤمنين الصادقين.

قال الشافعي في تأويل هذا الحديث: والله أعلم أن العرب كان من شأنهم أن تذم الدهر وتسبه عند المصائب التي تنزل بهم من موت أو هرم أو تلف أو غير ذلك... ويقولون أصابتهم قوارع الدهر وابادهم الدهر فيجعلون الليل والنهار يفعلان الأشياء فيذمون الدهر بأنه الذي يفنيهم ويفعل بهم، فقال رسول الله : لا تسبوا الدهر على أنه الذي يفنيكم والذي يفعل بكم هذه الأشياء فإنكم إذا سببتم فاعل هذه الأشياء إنما تسبون الله تبارك وتعالى، فإنه فاعل هذه الأشياء. والحديث صريح في النهي عن سب الدهر مطلقاً، سواء اعتقد أنه فاعل أو لم يعتقد ذلك.

وذكر ابن القيمأن سب الدهر فيه ثلاث مفاسد:

  1. الأولى: سبه ممن ليس أهلاً للسب، فإن الدهر خلق مسخر من خلق الله منقاد لأمره متذلل لتسخيره فسابه أولى بالذم والسب منه.
  2. الثانية: أن سبه متضمن للشرك، فإنه سبه لظنه أنه يضر وينفع.
  3. الثالثة: أن السب منهم وقع على من فعل هذه الأفعال.

وقوله في الحديث: أنا الدهر قال الخطابي معناه: أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبونها إلى الدهر، وإنما الدهر زمان جعل ظرفاً لمواقع الأمور، ولهذا قال في الحديث: وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار. والدهر ليس من أسماء الله ولو كان كذلك لكان الذين قالوا: وما يهلكنا إلا الدهر مصيبين. فمن وقع في ذلك فعليه التوبة والاستغفار.

المصدر: wikipedia.org