اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وفقًا لعالم النفس التطوري روبرت كيغان، فإن مفهوم الشخص عن نفسه يتطور عبر سلسلة من المراحل في حياته. يقود هذا التطور حافزان أساسيان متعاقبان: الاستقلال، والانتماء. يتحكم هذان الدافعان بالإنسان، لا على أنهما مؤثران فيه، بل على أنهما معرّفان له. بل إن هذين الدافعين في صراع، وتتطور علاقتهما على مدى العمر.
يصف كيغان خمس مراحل للنمو، آخر أربع منها يتدرج الإنسان في تحصيلها في كبره، على أن فئة قليلة من الكبار تبلغ المرحلة الرابعة أو تتخطاها:
المرحلة الأولى: الاندفاع البحت، أو الانقياد اللاإرادي (الطفولة المبكرة).
المرحلة الثانية: يكون فيها وعي الإنسان لنفسه محكومًا بحاجاته ورغباته. لا يهم من حاجات الآخرين ورغباتهم إلا ما كان يصب في حاجته هو ورغبته. لذلك، يكون الإنسان -عمليًا- في عالم غير عالم الآخرين (الطفولة إلى المراهقة).
المرحلة الثالثة: يتحد وعي الإنسان لنفسه مجتمعيًا، على أساس الواقع، أو التوقعات المتخيلة عن الآخرين (بعد المراهقة).
المرحلة الرابعة: يتحدد وعي الإنسان بنفسه بمجموعة من القِيَم التي أثبتت جدواها (قلما حُصلت هذه المرحلة، وإن حُصلت ففي الكِبَر).
المرحلة الخامسة: لا يعود وعي الإنسان بنفسه مقيدًا بأي جانب من جوانبه أو تاريخه، بل يتحرر ليسمح لنفسه أن يركز على مسيرة حياته.
يشير الإطار التنموي البنائي إلى هذه المراحل بوصفها اجتماعية عاطفية، لأنها ترتبط بالطريقة التي يصنع فيها الإنسان معنى لتجربته في العالم الاجتماعي. وفي الإطار التنموي البنائي أن الناس قلما كانوا على إحدى هذه الدرجات تمامًا، بل كثيرًا ما يكونون في أمر بين الأمرين، لذلك يكونون محل صراع بين المرحلة الأعلى والمرحلة الأدنى.
تُقدر الحالة الاجتماعية العاطفية للفرد بطريقة المقابلة التي تسمى مقابلة «الفاعل-المفعول به». في المقابلة، يقدم المقابِل كلمات مثل «النجاح»، «التغيير»، «التحكم»، «الحدود»، «خيبة الأمل»، «الخطر»، ويدعو المقابَل إلى أن يصف تجارب ذات معنى تحت هذه العناوين. يكون المقابِل هنا مستمعًا، دورُه تركيز انتباه المقابَل على أفكاره ومشاعره.
تسجل المقابلة بتحديد مقتطفات من الكلام تدل على مرحلة محددة، أو مرحلة فرعية محددة. تُختار مقتطفات من نص المقابلة وتُحلَّل لتحديد مرحلة النمو. وأكثر مرحلة فرعية تكشفها المقابلة عادةً هي «مركز ثقل» المقابَل. تُوصف كل المراحل التي تكون تحت مركز الثقل أنها خطر، خطر التراجع، وكل المراحل التي تكون فوقه توصف بالإمكانات، إمكانات النمو. يلخص تقسيم النتائج إلى مؤشر «خطر-وضوح-إمكان»، الذي يُستخدم في تحديد تحديات النمو التي تواجه الشخص.