اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ينتقد البعض الرازي يإنه يورد شبه المخالفين في المذهب والدين على غاية ما يكون من التحقيق ثم يورد ردها على غاية من الوهاء والضعف ومثله قول بعضهم إنه يورد الشبه نقداً ويحلها نسيئة وقول آخرين كان يقرر في مسائل كثيرة من مذاهب الخصوم وشبههم بأتم عبارة ، فإذا جاء إلى الأجوبة اقتنع بالإشارة.
ويرد على ذلك آخرون بإن الرازي لم ينصف بهذه العبارات المطلقة وإن الذين أصدروا تلك الأحكام في حقه وحق تفسيره لم يصيبوا ، يقول الشيخ الزرقاني «ومن أهل السنة من استبسل في الدفاع عن عقيدتهم في تفسيره وعلى رأس هؤلاء الإمام فخر الدين الرازي الذي شنها حربا شعواء في كل مناسبة على أهل الزيغ والانحراف في العقيدة وقد سلك في تفسيره مفاتيح الغيب المشهور بتفسير الفخر مسلك الحكماء الإلهيين فصاغ أدلته في مباحث الإلهيات على نمط استدلالاتهم العقلية ولكن مع تهذيبها بما يوافق أصول أهل السنة وكذلكفقال لي الشيخ أثير الدين وأظنه تقي تعرض لشبههم بالنقض والتفنيد في كثير من المواضع » ،ويقول الصفدي «...ابن دقيق العيد يقول فخر الدين وإن كان قد أكثر من إيراد شبه الفلاسفة وملأ بها كتبه فإنه قد زلزل قواعدهم قلت الأمر كما قال لأنه إذا ذكر للفلاسفة أو غيرهم من خصومه شبهة ثم أخذ في نقضها فإما أن يهدمها ويمحوها ويمحقها وإما أن يزلزل أركانها من ذلك أنه أتى إلى شبهة الفلاسفة في أن وجود الله تعالى عين ذاته ولهم في ذلك شبه وحجج قوية مبنية على أصولهم التي قرؤها فقال هذا كله ما نعرفه ولكن نحن نعلم قطعا أن الله تعالى موجود ونشك في ذاته ما هي فلو كان وجوده عين ذاته لما كنا نعلم وجوده من وجه ونجهله من وجه إذ الشيء لا يكون في نفسه معلوما مجهولا هذا أمر قطعي فانظر إلى هذه الحجة ما أقواها وأوضحها وأجلاها كيف تهدم ما بنوه وتدكدك ما شيدوه وعلوه..».
يُنتقَد الرازي ويُتهَم من البعض أنه قد جمع في تفسيره أشياء طويلة لا حاجة بها وليست من علم التفسير في شيء ، يقول أبو حيان الغرناطي «وهكذا جرت عادتنا: أن كل قاعدة في علم من العلوم يرجع في تقريرها إلى ذلك العلم، ونأخذها في علم التفسير مسلمة من ذلك العلم، ولا نطول بذكر ذلك في علم التفسير، فنخرج عن طريقة التفسير، كما فعله أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي، المعروف بابن خطيب الري، فإنه جمع في كتابه في التفسير أشياء كثيرة طويلة، لا حاجة بها في علم التفسير. ولذلك حكي عن بعض المتطرفين من العلماء أنه قال: فيه كل شيء إلا التفسير.».
بينما يرى آخرون أن في هذا مغالاة ومبالغة زائد وحيفاً على هذا التفسير وصاحبه فيقول د.عيادة بن أيوب الكبيسي «ولعل منشأ الخطأ في هذا الحكم ومجانبة الصواب إنما نتج عن عدم ملاحظة منهج الرازي في تفسيره والدافع له على تأليفه وهو الدفاع عن القرآن الكريم ،وتبرير جميع ما جاء فيه على ضوء القوانين العقلية وتأييد استدلالاته في العقيدة بها ،وإجابة الطاعنين والرد عليهم حتى لا يبقى شك عند أحد كونه من الله سبحانه وتعالى ولذا فهو يسخر في تفسيره المعارف الإنسانية لتحقيق هدفه وهو إثبات الإعجاز العقلي والعلمي للقرآن وإظهاره منزهاً عن التناقض الفكري والقصور العقلي وإثبات حقائق النقل بدقائق العقل حتى لا يستطيع ملحد أو ضال أن ينفذ من ثغرة غير مسدودة فيطعن فيي القرآن باسم العلم فينطي تزييفه على البسطاء فتتعرض عقائد الناس إلى الهزات..إنه يتمثل ذروة المحاولة العقلية لفهم القرآن واثبات سلامته من اى نوع من التناقض مع أشتماله على تلك العلوم والمعارف الكثيرة » ويقول الشيخ محمد الفاضل بن عاشور «وإذا كان بعض الناس لم يزل في شك من القيمة السامية لهذا التفسير ،فإن كلمة قديمة لاكتها الألسن ،قد كانت من أعظم أسباب هذا الشك وذلك ما راج في مجالس العلماء قديماً وحديثاً من أن تفسير الرازي قد اشتمل على كل علم إلا التفسير ،فإنها كلمة صدرت من غير روية ولا تحقيق » ،ويقول الصفدي «وقلت يوما للشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة أبي الحسن علي السبكي قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية وقد ذكر تفسير الإمام فيه كل شيء إلا التفسير فقال قاضي القضاة ما الأمر كذا إنما فيه مع التفسير كل شيء »