اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عند حفر آبار النفط تظهر في الصخور كمّيات من العناصر المشعّة التي تنتمي غالباً إلى سلسلة اضمحلال محدّدة لعنصر مشعّ مثل اليورانيوم أو الثوريوم أو الراديوم أو غيرها. تعرف تلك المواد اختصاراً باسم «المواد المشعّة المتوفّرة طبيعياً» (NORM)؛ وتبرز أثناء عمليات الحفر خطورة تسرّب تلك المواد المشعّة إلى المياه الجوفية. تدعى المياه الجوفية المستخرجة مع النفط اصطلاحاً باسم «مياه الخزان»؛ وهي تحوي على عددٍ من أملاح مختلفة مثل أملاح الباريوم والكالسيوم والسترونشيوم والتي يؤدّي انخفاض الضغط ودرجة الحرارة عند صعودها إلى السطح إلى ترسّبها على شكل قشور من أملاح كبريتات أو كربونات تكون حاوية على آثار من عناصر مشعّة مثل الراديوم. عادةّ ما تترك تلك البقايا من الرواسب والصخور على شكل مخلّفات إشعاعية، وتتفاوت درجة الإشعاع فيها حسب مكان الحفر، ولكن يمكن أن تصل مثلاً في القشور الحاوية على نظير الراديوم 226Ra إلى حوالي 15000 بيكريل لكل غرام. تم توثيق بقايا ومخلّفات إشعاعية في ألمانيا لها نشاط إشعاعي وسطي مقداره 40 بيكريل لكل غرام ملقاةً من غير ترميز ملائم سواء للتخزين أو للنقل. تعدّ هذه المشكلة البيئية مرافقة لعمليات استخراج النفط في كافّة أنحاء العالم، ممّا يتطلّب وضع تشريعات وضوابط ناظمة لها سواء أكانت محلّية أو دولية.