English  

كتب النضال السياسي للثورة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

النضال السياسي للثورة (معلومة)


أوفد الإمام الشيخ صالح بن عيسى الحارثي نائبا عنه إلى السلطان سعيد بن تيمور للتباحث معه حول تلك الأزمة، ولكنه وجد السلطان قد غادر ظفار برا متوجها إلى نزوى ليبارك جيشه بالنصر ويشكر الضباط الإنجليز على مساعدتهم لتحقيق النصر. وعندما علم الوفد بذلك غير وجهته إلى الدمام بالسعودية حيث استقبل استقبالا رسميا وقابله الملك سعود. ثم توجه الوفد في يونيو 1956 إلى القاهرة لمقابلة جمال عبد الناصر طلبا الدعم منه. فسمح لهم بفتح مكتب للإمامة في القاهرة، ثم أنشئ مكتب آخر في دمشق، فتبعها مكاتب في بغداد والجزائر والكويت وبيروت.

ترافق مع العدوان الثلاثي على قناة السويس 1956 تكثيف العمليات العسكرية ضد أتباع الإمام في عُمان، فارتبطت القضية العُمانية ارتباطا وثيقا بقضية العدوان. فتوسع دور جامعة الدول العربية ليشمل عُمان ومنطقة المحميات البريطانية و"ساحل عمان" حتى أصبحت القضية العُمانية قضية الجامعة العربية. والغريب أن السلطان سعيد كان أحد زعماء المنطقة القلائل الذين أيدوا الاعتداء الثلاثي على مصر.

لعب الشيخ إبراهيم اطفيش وهو سليل أسرة من كبار العلماء في مزاب بالجزائر دورا نشطا في تأييد القضية العُمانية داخل الجامعة العربية. وإذ عرف " بسفير الإمامة " في القاهرة، فقد وضع كل ثقله لانضمام عُمان إلى الجامعة العربية ولإدانة الاعتداءات البريطانية. وأيضا تبنت المملكة العربية السعودية بسبب مصالحها الخاصة قضية عُمان داخل الجامعة العربية، وقدمت له الأموال وطبعت له جوازات السفر. ودعمت أيضا كل من مصر وسوريا دبلوماسيا وماديا وعسكريا لصالح الإمامة. وقاد تصاعد العمليات العسكرية (1956) الجامعة العربية إلى اتخاذ قرار بتشكيل لجنة ثلاثية لدراسة تلك القضية، وكانت مهمتها دراسة الأوضاع السياسية في عُمان وساحل عُمان. وفي 3 تموز (يوليو) 1956 قدمت الجامعة العربية طلباً إلى السلطان للسماح لهذه اللجنة بدخول عُمان. ولكن السلطان أهمل هذا الطلب لأنه لا يعترف بالجامعة العربية ولا ينوي لهذا السبب الرد عليها.

وبالرغم هذا العدد من الدول العربية، لكن لم يكن التحاق الإمامة بجامعة الدول العربية أمراً ممكنا. حيث أبدى معظم الأعضاء تحفظهم عندما حان موعد التصويت وكان مرد هذا التردد إلى الوضع الاستثنائي للإمامة والغموض الذي يحيط بكيانها السياسي، بالإضافة إلى الضغط البريطاني لحلفائها في عرقلة انضمام الإمامة، كما طالبت بتدخل الولايات المتحدة لتغيير الموقف السعودي. لذلك تأجيل الاعتراف بالإمامة والاقتصار على مساعدتها في كفاحها واستنكار العدوان البريطاني عليها.

المصدر: wikipedia.org