اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
والبلدة عبارة عن سوق مزدحم بالرحل والتجار، واللاجئين العائدين من السودان. ففي الساحة الرئيسية بالسوق الكبير أمام المسجد يشاهد الزائر النشاط الحرفي المختلف والمتنوع في محلات بيع الأقمشة والخياطين والعطارين والمقاهي والحانات وغيرها من المحلات التجارية الأخرى. وتنتشر في السوق الصغير أماكن بيع الحبوب والخضر واللحوم. كما يمارس السكان حرف الزراعة التقليدية والرعي الريفي والخدمات. وتعتبر تسني أيضاً سوقاً نشطة لصرف العملات حيث يتم صرف الريال السعودي والجنيه السوداني بالعملة الإريترية ناكفا أو نقفا، وتتميز المواد الغذائية في منطقة السوق بنكهة سودانية واضحة.
وكانت البلدة تشكل أيضاً سوقاً للخضر والفواكهة المنتجة من بساتين مشروع القاش الزراعي مثل الموز والطماطم والبصل والليمون إلى جانب صناعة حلج وغزل القطن حيث كان يوجد فيها محلجاً صغيراً ومخازن للحبوب. وقد جرت بضع محاولات في منتصف الستينيات من القرن الماضي للاستفادة من ثمار اشجار الدوم وكانت ثمة مناشير محلية تنشر سيقان الدوم لإنتاج الواح خشب للاستهلاك المحلي.
كما تعتبر البلدة سوقاً للتبضع بالنسبة للقرى المجاورة لها، وتقدم خدماتها للمزارعين واصحاب المشاريع الزراعية والمزارع والحقول من مواد وأدوات زراعية خاصة خلال موسم الأمطار (يوليو / تموز حتي سبتمبر / أيلول)حيث تكون معظم المناطق المحيطة بها غير سالكة، إلا أن طريق الأسفلت الذي تم تشييده مؤخرا من بلدة بارنتو عاصمة الإقليم، تجاه الغرب يكفل للركاب والمتنقلين رحلة برية مريحة حتى العاصمة أسمرة، مرورا بقرية هيكوتا وبلدة اغوردات ومدينة كرن على المرتفعات الأريترية. كما توفر الحافلات رحلات يومية من وإلى مدينة كسلا في السودان. ولبلدة تسني مطاراً ترابياً صغيراً وخطاً لـ لسكك الحديدية الضيقة كان يربطها بمدينة كسلا عبر تقاطع السكك الحديدية في محطة الملوية في السودان، إلا أن هذا الخط الحديدي قد تلاشي وما عاد يعمل منذ عقود.
وترتبط البلدة بشبكة من الطرق الموسمية تستخدمها حافلات الركاب وشاحنات نقل البضائع وتربطها بقرى الجنوب مثل قلوج وأم حجر حتى مدينة الحُمَرا على ضفاف نهر سيتيت الفاصل بين اريتريا وإثيوبيا، وقرى الشمال مثل سبدرات وتمرات وحتى الحدود السودانية.