English  

كتب النسخ الصوتي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نسخ الصوت (معلومة)


من أوائل التطبيقات لهذه الأدوات النظرية الجديدة كانت من خلال نسخ الصوت في الفونوغراف. ولكن تكررت مشكلة في تصميمات الفونوغراف المبكرة وتمثلت في تسبُب دوائر الرنين الميكانيكية أثناء الالتقاط وآلية نقل الصوت في إحداث ارتفاع وانخفاض ملحوظين في استجابة التردد، مما أدي إلى رداءة جودة الصوت. وفي عام 1923، قدم هاريسون في شركة ويسترن إليكتريك (Western Electric Company) براءة اختراع فونوغراف جاء تصميمه الميكانيكي بالكامل على شكل دائرة كهربائية. فقدم هاريسون بوق الفونوغراف كخط نقل، وحِمل مقاوم لباقي الدائرة، بينما تتم ترجمة جميع الأجزاء الميكانيكية والصوتية—من إبرة الالتقاط مرورًا بكافة الأجزاء وحتى البوق—إلى مكوناتٍ تجمعية طبقًا لتمثيل المعاوقة. بينما تُعد الدائرة المُتصل بها طوبولوجيا سلم لدوائر رنين متوالية بالإضافة إلى مواسعات المُجزئ. وهذا ما يمكن النظر إليه على أنه دائرة مرشح تمرير النطاق؛ وذلك لأن هاريسون صمَّم قيم مكونات هذا المُرشِّح كي يصبح لديها تمرير نطاق مُحدَّد يماثل تمرير النطاق السمعي المطلوب (في هذه الحالة 100 Hz to 6 kHz) واستجابة مسطحة أيضًا. وتم تحويل ترجمة قيم العنصر الكهربائية مرةً أخرى إلى مواصفات مقدمة لكمياتٍ ميكانيكية للمكونات الميكانيكية من حيث الكتلة والصلابة، والتي يمكن بالتالي ترجمتها إلى أبعادٍ مادية بهدف التصنيع. ومن هنا تم إنتاج فونوغراف ذي استجابة تردد سطحية في تمرير النطاق كما أنه أصبح خاليًا من دوائر الرنين التي شهدتها أجهزة الفونوغراف السابقة. وبعد فترةٍ قصيرة، قدم هاريسون براءة اختراع جديدة باستخدام نفس المنهجية في إرسال الهاتف واستقبال المُبدِّلات.

استخدم هاريسون نظرية كامبيل (Campbell) الخاصة بمُرشِّح الصورة والتي كانت أكثر نظريات المُرشِّحات تقدمًا في ذلك الوقت. وفي هذه النظرية، كان يُنظر إلى تصميم المُرشِّح على أنه مشكلة في توفيق المعاوقة بالأساس. ثم قدم نورتون ( Norton) نظريته الأكثر تقدمًا عن المُرشِّحات عام 1929 في مختبرات بل في محاولة لتجاوز هذه المشكلة. اتبع نورتون نفس النهج العام على الرغم من أنه لاحقًا وصف المُرشِّح الذي صممه لدارلينغتون (Darlington) بأنه "مسطح إلى أقصى حد". سبق تصميم نورتون الميكانيكي مقالة باترورث (Butterworth) الأكاديمية، والذي يرجع إليه الفضل عادةً على أنه أول من وصف مُرشِّح مسطح إلى أقصى حد. تتوافق المعادلات التي قدمها نورتون عن مُرشِّحه مع مُرشِّح باترورث أحادي الطرف، وهذا يعني أن هذا المُرشِّح مزود بمصدر جهد كهربائي مثالي بلا معاوقة، بينما الشكل الذي يظهر عادةً في النصوص يكون للمُرشِّح مزدوج الطرف المزود بمقاومات عند طرفي النهاية، مما يجعل إدراك ماهية عمل التصميم أمرًا صعبًا. وتظهر سمة أخرى غير معتادة في تصميم مُرشِّح نورتون وهو المواسع المتوالي، والذي يمثل صلابة الديافراجم. ويُعد هذا المواسع المتوالي الوحيد من بين ما قدمه نورتون، وبدونه كان من الممكن تحليل المُرشِّح على أنه نموذج الترددات المنخفضة. وقام نورتون بإخراج المواسع من جسم المُرشِّح ووضعه في المدخلات من أجل وضع محوِّل بداخل الدائرة المُعادِلة (الشكل 4 نورتون). وللقيام بذلك استخدم نورتون تحويل معاوقة ب"استدارة حول L".

جاء الوصف المُحدَّد لهذا الموضوع في هذه الفترة في مقالة ماكسفيلد وهاريسون عام 1926، ففي هذه المقالة لم يكتفِ المؤلفان بشرح كيفية تطبيق مُرشِّحات تمرير النطاق الميكانيكية على نظم نسخ الصوت، بل قاموا بتطبيق نفس الأسس على نظم التسجيل وأضافوا كذلك شرحًا لرأس قاطع للأسطوانات أكثر تطورًا.

المصدر: wikipedia.org