اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان تأثير النساء بالسياسة غير مباشر عبر ذكور العائلة، لانعدام حقوقهن بالمشاركة في الحياة السياسية، وكان لأصولهن العائلية تأثيرعلى السلك الوظيفي لأزواجهن، لأنه بالزوج تنشأ علاقات وتعقد أحلاف بين العائلات تكون المرأة فيها كعُهدة أكثر من كونها شخصية مستقلة. كزوجة (matrona) لرب أسرة رومي (Patron) كان لها التواجد عندما يحيي رب الأسرة أتباعه صباحاً وعند لقائه ضيوفه، ولها المشاركة في الحديث والتأثير على الآخرين، ولها في غيابه النيابة عنه والتفاوض باسمه، لكن يبقى هذا في الأمور الخاصة غير الرسمية. لهذا تبقى معارفنا عن فاعلية النساء في السياسة من خلال القليل من الشخصيات النسائية فقط. مثل بوركيا (Porcia) زوجة السناتور المتواطئ ماركوس بروتوس (Marcus I. Brutus C.) وامه سِرفيليا (Servilia) اللتان حسب الإخباريات اشتركتا في مداولات المتآمرين. هناك استثناء يطالعنا في العصر الجمهوري مثلته فولفيا (Fulvia، 80- 40 ق.م) التي ساندت بنشاط زوجها الأول بوبليوس (Publius C. Pulcher) ومن ثم نشطت كزوجة لماركس انطونيوس (Marcus Antonius) أحد الثلاثي في عملية إباحة الدماء (proscriptio) لعام 34 ق.م. وحتى أنها حاربت في الحرب البروسينية (bellum Perusinum)، ولهذا انتقص خصومها من أنوثتها. وقليلات هن النساء "البسيطات" اللاتي وصلنا عن مشاركتهن بالسياسة، وغالباً عبر تدخلهن في الانتخابات، كما ظهر في "الشعارات الانتخابية" على الجدران في بومبي (Pompeii)، حيث شاركت نساء أيضاً في "مؤامرة بيزو" (G. C. Piso) لقتل نيرون (Nero C. C. A. G.) من العام (65 م)، كما فعلت انطونيا (Claudia Antonia) بنت القيصر كلاوديوس (Claudius).
ويجدر الإشارة إلى ما أورده تاكيتوس (Tacitus، 58- 120 م)، من خبر إلقاء القبض على المُحررة إبيكاريس (Epicharis) عندما حاولت تحريض الأسطول في ميسِنوم (Misenum) على نيرون، والتي لم تعترف عن "المتآمرين" تحت التعذيب، وإنما شنقت نفسها بمئزر صدرها (strophium) ما أشاد به تاكيتوس كبسالة مقابل جبن الوجهاء من الرجال