اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنافست بريطانيا والإمبراطورية الروسية خلال القرن 19 لشغل الفراغ في السلطة الذي خلفته الإمبراطورية العثمانية المتدهورة وسلالة قاجار وأسرة تشينغ في آسيا الوسطى. وعرف هذا التنافس باسم "اللعبة الكبرى". بدأ اهتمام بريطانيا عندما ألحقت روسيا الهزائم على بلاد فارس وتركيا فأظهرت طموحاتها وقدراتها الإمبراطورية، مما أثار المخاوف في بريطانيا من غزو بري على الهند. فتحركت سنة 1839 لاستباق ذلك بغزو أفغانستان، لكن ذلك الغزو كان كارثيا على بريطانيا.
عندما غزت روسيا البلقان العثمانية سنة 1853، ثارت المخاوف في بريطانيا وفرنسا من هيمنة روسية على البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط مما حدا بهما غزو شبه جزيرة القرم لتدمير القدرات البحرية الروسية. فاندلعت حرب القرم (1854-56) والتي شملت تقنيات جديدة للحرب الحديثة، كانت الحرب العالمية الوحيدة التي خاضتها بريطانيا ضد قوة امبراطورية أخرى خلال باكس بريتانيكا وكانت هزيمة مدوية لروسيا. ظل الوضع دون حل في آسيا الوسطى لعقدين آخرين، مع ضم بلوشستان سنة 1876 وضمت روسيا قرغيزيا وكازاخستان وتركمانستان. وظهر لبعض الوقت أن حربا أخرى ستكون حتمية، ولكن البلدين توصلا إلى اتفاق بشأن مناطق نفوذ كل منهما في 1878، وعلى جميع المسائل المعلقة في 1907 بتوقيع الوفاق الأنجلو-روسي. وأدى تدمير الجيش الياباني للبحرية الروسية في معركة بورت آرثر خلال الحرب الروسية اليابانية في 1904-1905 إلى الحد من تهديد الروس للبريطانيين.