اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وردت صفة النخوة في القرآن الكريم في سورة القصص في حادثة سقيا النبي موسى عليه السلام لمواشي فتاتين قدمتا إلى دلو ماء، فسقى لهما سيدنا موسى، وأدلى بدلوه بين دلاء الرجال، ولم يهن عليه أن تعافر النسوة الرجال أو أن ينتظرن حتى ينتهي الرجال من الشرب، بل تحركت فيه المروءة والنخوة وساعدهما على تحقيق مطلبهما، قال تعالى: (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ* فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) [القصص: 23، 24].
وردت صفة النخوة في السنة النبوية الشريفة عندما دعا النبي صلى الله عليه وسلم لأعدائه من قريش، الذين آذوه وآذوا أمته من المسلمين، وكان ذلك عندما جاء أبو سفيان قائلاً: (يا محمدُ، إنكَ تَأمُرُ بطاعَةِ اللهِ وبصِلَةِ الرحمِ، وإنَّ قومَكَ قد هَلَكوا ، فادْعُ اللهَ لهُم) [صحيح البخاري]، فلم يرفض النبي، رغم ما كانوا عليه من المعصية والشرك والإيذاء، بل دعا لهم، وهذا فيه من حسن الخلق والشهامة والنخوة وزن كبير.