اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رأينا هذا النجار منهمكًا في نجارته غير مهتم بمظهره، انظروا أولًا إلى هذا الرجل على غلاف الكتاب فهو جدي وجد كل المصريين الذين قامت على أكتافهم هذه الحضارة الصناعية، حيث كان الخشب هو عماد الصناعة في عصرهم إلى أن حل الحديد والمعادن محله في العصر الحديث. ولهذا يصحبكم هذا الكتاب في جولة فريدة بين تلك المصنوعات التي خلدت لنا عبقريتهم، وسوف تعرفون أنهم يستحقون عن جدارة أن نرفع لهم القبعة. ويحتوي الكتاب على أهم أنواع الأخشاب المحلية والمستوردة التي قاموا بتصنيعها، وتلك الأدوات البدائية التي أخرجوا لنا بها تلك المصنوعات الخشبية الفريدة التي مازلت حتى الآن أتعجب على مهارتهم في إخراج تلك الملامح بتلك الأدوات البدائية التي لم نعثر على سواها في الحفائر. ولن تصدقوا أنهم اخترعوا الشنيور (المثقاب)، ولن تصدقوا أنهم أول من صنع النقر واللسان والتعاشيق وأرجل اللوكينز للأثاث (أرجل حيوانية). ولن تصدق أنهم اخترعوا كراسي البلاج والسرير قابل الطي، وأنهم اخترعوا فكرة المسامير القلاووظ من الخشب. كما اخترعوا الزاوية القائمة والمخرطة واخترعوا وظيفة الأسترجي، وابتكروا الصنفرة، وأنهم صنعوا الأدوات الموسيقية وقاموا بابتكار تقنية ثني الأخشاب، بل وصنعوا أدوات عجيبة مما قد سلطنا عليها الأضواء طي هذه الصفحات. كما اخترعوا الدرج المنزلق والكومودينو والمساطر الخشبية وصناديق الماكياج والعرائس المتحركة أيضًا من الخشب... والكثير مما لا يحصى.