English  

كتب النبي محمد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التنبؤ بمحمد (معلومة)


ادّعى إنجيل برنابا أن يسوع تنبّأ بقدوم محمد، وهو بذلك يتفق مع القرآن الذي جاء فيه في سورة الصف آية 6:  وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ   

يعد أحمد اسمًا عربيًا مشتقًّا من نفس الجذر السامي [ح - م - د] الذي اشتق منه اسم "محمد".

تربط رواية إسلامية هذه الآية القرآنية بإشارات في العهد الجديد إلى "المُعزّي" الذي جاء ذكره في إنجيل يوحنا. يمكن ترجمة الكلمة اليونانية براقليط (المُعزّي) على أنها "مستشار" التي تشير وفقًا للمعتقد المسيحي إلى الروح القدس. فيما لاحظ بعض العلماء المسلمين أن التشابه بين معنى اللفظ اليوناني "periklytos" الذي يمكن ترجمته إلى "المثير للإعجاب"، ومعنى اسم "أحمد" في العربية.

تكرر ذكر اسم "محمد" حرفيًّا في إنجيل برنابا، كما في آيات: «أجاب يسوع: إن اسم مسيّا عجيب، لأن الله نفسه سمّاه لما خلق نفسه ووضعها في بهاء سماوي  · قال الله: اصبر يا محمد لأني لأجلك أريد أن أخلق الجنة والعالم وجمًّا غفيرًا من الخلائق التي أهبها لك حتى أن من يباركك يكون مباركًا، ومن يلعنك يكون ملعونًا  · ومتى أرسلتك إلى العالم أجعلك رسولى للخلاص، وتكون كلمتك صادقة حتى أن السماء والأرض تهِنان، ولكن إيمانك لا يهِن أبدًا  · إن اسمه المبارك محمد  · حينئذ رفع الجمهور أصواتهم قائلين: يا الله أرسل لنا رسولك. يا محمد تعال سريعًا لخلاص العالم».

وعلى الرغم من أن إنجيل برنابا يذكر العديد من المقاطع التي تتشابه مع الأناجيل الإزائية، إلا أن أيًّا من تلك الأناجيل لم يشر إلى محمد بالاسم في عباراته؛ وبالأخص، لم يربط إنجيل برنابا أي من إشاراته لمحمد بتلك التي تشابهها في إنجيل يوحنا عندما يُشير إلى براقليط (المُعزّي)، إلا في حالة واحدة وردت في إنجيل برنابا يمكن فهمها على أنها "تصحيح" لمقطع قانوني معروف، يذكر فيه تنبُّأ يسوع بنبي لله (لم يُذكر اسمه): «فقال حينئذ يسوع: أنا صوت صارخ في اليهودية كلها  · يصرخ أعِدّوا طريق رسول الرب كما هو مكتوب في إشعياء  · قالوا: إذا لم تكن المسيح ولا إيليا أو نبيًّا ما فلماذا تبشّر بتعليم جديد، وتجعل من نفسك أعظم شأنًا من مَسيّا  · أجاب يسوع: إن الآيات التي يفعلها الله على يدي تُظهر أني أتكلم بما يريد الله  · ولست أحسب نفسي نظير الذي تقولون عنه  · لأني لست أهلًا أن أحُلّ رباطات جُرموق أو سُيور حذاء رسول الله الذي تسمّونه مَسيّا  · الذي خُلق قبلي، وسيأتي بعدي  · وسيأتي بكلام الحق، ولا يكون لدينه نهاية»

تتشابه تلك الفقرة بشدة بما جاء في الإصحاح الأول في إنجيل يوحنا القانوني: «وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنة ولاويين ليسألوه من أنت  · فاعترف ولم ينكر وأقر أني لست أنا المسيح  · فسألوه إذا ماذا؟ إيليا أنت؟ فقال: لست أنا، النبي أنت، فأجاب لا  · فقالوا له: من أنت لنعطي جوابًا للذين أرسلونا ماذا تقول عن نفسك؟  · قال: أنا صوت صارخ في البرية قوّموا طريق الرب كما قال إشعياء النبي  · وكان المرسلون من الفريسيين  · فسألوه وقالوا له: فما بالك تعمّد إن كنت لست المسيح ولا إيليا ولا النبي؟  · أجابهم يوحنا قائلًا: أنا أعمد بماء، ولكن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه  · هو الذي يأتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست بمستحق أن أحُل سيور حذائه  · هذا كان في بيت عبرة في عبر الأردن حيث كان يوحنا يٌعمّد  · وفي الغد نظر يوحنا يسوع مُقبلًا إليه، فقال: هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم  · هذا هو الذي قلت عنه يأتي بعدي رجل صار قدامي لأنه كان قبلي»، غير أن الخلاف بينهما أن الكلمات جاءت على لسان يوحنا المعمدان، يشير بها إلى يسوع. لم يذكر إنجيل برنابا يوحنا المعمدان مطلقًا، على الرغم من أن القرآن أشار بأنه النبي المبجّل يحيى بن زكريا، الذي تنبّأ بيسوع. كما لم يٌشر إنجيل برنابا إلى معمودية يسوع أو المعمودية بشكل عام.

محمد ليس المسيح

جاء في إنجيل برنابا: «فقال حينئذ الكاهن: ماذا يُسمّى مَسِيَّا؟ وما هي العلامة التي تعلن عن مجيئه؟... [أجاب يسوع] إن اسمه المبارك محمد.»، وجاء أيضًا: «فاعترف يسوع، وقال: الحقُ أنّي لست مَسِيّا»

تتناقض العبارات السابقة الواردة في إنجيل برنابا مع المعتقد الإسلامي الذي يشير إلى يسوع بأنه ليس فقط نبي، بل وهو "المسيح"، وهو اللفظ العربي لمصطلح "المَسِيّا"، فقد جاء في سورة آل عمران قوله تعالى:  إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ    ، كما أن القرآن لم يستخدم هذا المصطلح مطلقًا للإشارة للنبي محمد.

المَسِيّا إسماعيلي

جاء في إنجيل برنابا أن يسوع أنكر أنه المَسِيّا، بل وزعم أن المَسِيّا سيكون إسماعيليًّا (أي عربيًّا): «فأجاب يسوع: لا تغُشُوا أنفسكم  · لأن داود يدعوه في الروح ربًّا قائلًا هكذا: قال الله لربّي اجلس عن يميني حتى أجعل أعدائك موطئًا لقدميك  · يُرسل الرب قضيبك الذي سيكون ذا سلطان في وسط أعدائك  · فإذا كان رسول الله الذي تسمونه مَسِيّا ابن داود فكيف يسمّيه داود ربًّا  · صدّقوني لأنّي أقول لكم الحق: إن العهد صُنع بإسماعيل لا بإسحاق» يتشابه النص ولكن بتفصيل أقل مع ما جاء في الإصحاح 22 من إنجيل متى: «قائلًا ماذا تظنون في المسيح؟ ابن من هو؟ قالوا له: ابن داود  · قال لهم: فكيف يدعوه داود بالروح ربًّا قائلًا؟!  · قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئًا لقدميك  · فإن كان داود يدعوه ربًّا، فكيف يكون ابنه؟!  · فلم يستطع أحد أن يجيبه بكلمة، ومن ذلك اليوم لم يجسر أحد أن يسأله بتة».

تظهر فكرة أن المَسِيّا عربي في فصل آخر في إنجيل برنابا، حيث جاء: «إذا كنت أفعل الإثم وبّخوني يُحببكم الله، لأنكم تكونون عاملين بحسب إرادته  · ولكن إذا لم يقدر أحد على أن يوبخني على خطيئة، فذلك دليل على أنكم لستم أبناء إبراهيم كما تدعون أنفسكم  · ولا أنتم متّحدون بذلك الرأس الذي كان إبراهيم متّحدًا به  · لَعَمرُ الله إن إبراهيم أحب الله بحيث إنه لم يكتفِ بتحطيم الأصنام الباطلة تحطيمًا، ولا بهجر أبيه وأمه، ولكنه كان يريد أن يذبح ابنه طاعةً لله  · أجاب رئيس الكهنة: إنما أسألك هذا ولا أطلب قتلك، فقل لنا: من كان ابن إبراهيم هذا؟  · أجاب يسوع: إنّ غيرة شرفك يا الله تُؤجّجني، ولا أقدر أن أسكت  · الحق أقول: إنّ ابن إبراهيم هو إسماعيل الذي يجب أن يأتي من سلالته مَسِيّا الموعود به إبراهيم أنّ به تتبارك كل قبائل الأرض  · فلما سمع هذا رئيس الكهنة حنق وصرخ: لنرجم هذا الفاجر لأنه إسماعيلي، وقد جدّف على موسى، وعلى شريعة الله»

أشارت العبارات السابقة إلى أن ابن إبراهيم الذبيح كان إسماعيل وليس إسحاق، متوافقة بذلك مع المعتقد الإسلامي، ومخالفةً للمعتقدين اليهودي والمسيحي.

المصدر: wikipedia.org