اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعتبر النباتات مظهراً من مظاهر عظمة الله في النظم والاتقان ، من حيث التنوع في ألونها وتركيبها وخصائصها ، كما هي خلق من خلق الله أخرجه لمنافع العباد من (هَوَامِدِ الْأَرْضِ النَّبَاتَ وَ مِنْ زُعْرِ الْجِبَالِ الْأَعْشَابَ فَهِيَ تَبْهَجُ بِزِينَةِ رِيَاضِهَا وَ تَزْدَهِي بِمَا أُلْبِسَتْهُ مِنْ رَيْطِ أَزَاهِيرِهَا وَ حِلْيَةِ مَا سُمِطَتْ بِهِ مِنْ نَاضِرِ أَنْوَارِهَا) فجعل الله من النبات رزقاً لخلقه ومعونةً لعباده على طاعته ، كما ورد في معنى الحديث (لولاه لما عبد الاله) أشارة الى خبز البر والشعير وهو من أشرف النباتات، فمن عظيم منن الله على عباده أن خلق لهم النباتات بأنواعٍ شتى، فجعل بعضه مأكلاً وبعضه ملبساً ، وسبباً يتداوى به العبادة من أمراضهم وعللهم ، ومنه وقودهم وأدواة لأعمالهم ، وبهِ يبنون مساكنهم.
وقد بين أهل البيت عليهم السلام في كلماتهم أنواعه وخصائصه وفضائله، فبعضه يكون ملكوتي الأثر من حيث طرد وساوس الشيطان وأثبات حقيقة الأيمان في القلب، وبعضه يكون مادةً للغذاء والدواء.
وقد جمعنا في هذا الكتاب ما ورد عنهم (عليهم السلام) في بيان أحوال النباتات ، أخترناها من كتاب الكافي الشريف لثقة الإسلام الشيخ محمد بن يعقوب الكليني (رضي الله عنه) رغبةً منا في أحياء محتوياته باختيار هذا الموضوع منه.
وقد رتبنا مواضعه على حروف المعجم ، واخترنا عناوين فرعية للمطولات منه، وبينا بعض المعاني اللغوية والتعريفات المهمة لنوعية بعض النباتات.