اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وهي أراضي تضم كلا من توات، جودة، تامنطيت، تابلبالت، وارڭلان، تسابيت، تيكورارين، وأخرى... وقد كان ذالك سنة 990 هجرية بعد إرسال المنصور محلة (لفظ مغربي مرادف لجيش) بقيادة القَائد أبا عبد الله محمد بن بركة والقائد أبا العباس أحمد ابن الحداد العمري. بتدأت مسيرة الجيش انطلاقا من مراكش، ووصلو بعد سبعين يوما حيث قامو في بادئ الأمر بالدعوة لطاعة والإنذار، وبعد امتناع شيوخ القبائل عن اذعان بدأت الحرب.
حاول الزيدانيون السيطرة مرارا على شنقيط وأبرز المحاولات كانت في عهد سلطان محمد الشيخ، لكن السيطرة عليها لم تتأتى الا في عهد أحمد المنصور الذهبي الذي جرد حملة بقيادة محمد بن سالم تمكن بعدها من السيطرة في ظرف وجيز على اقليم شنقيط (أراضي موريتانيا الحالية) وكان ذالك سنة 1584.
بعد مبايعة برنو له فرغ المنصور لسنغاي فكاتب طالبا البيعة وخراج من حاكمها إِسحَاق سكية، فامتنع واحتج بكونه أمير تلك الناحية وَأَن طاعة المنصور لا تجب عليه. تبع ذالك استشارة أعيان دوله وأهل الرأي والمشورة الذين أفتو بالبعث إِلى السودان.
بدأ التجهيز للحملة سنة 997 هجرية وستمر طيلة الثلاثة السنوات الموالية، كتب بعدها المنصور إِلى قاضي تنبكتو الفقيه أبي حَفْص عمر ابْن الشيخ محمود ابن عمراء قيت الصنهاجي يأمره بحض الناس على الطاعة ولزوم الجماعة، وبدأت مسيرة الحملة من تانسيفت بقيادة الباشا جؤذر مرورا بثنية الكلاوي ثم درعة، وصحراء الكبرى في رحلة استغرقت مئة يوم وصولا إلى مدينة تنبكتو ثغر السودان، حيث التقو بعد عدة أيام بجيش إِسحَاق سكية المكون من مائة وأربعة آلاف مقَاتل في معركة استمرت من طلوع الفجر إلى العصر كانت الغلبة فيها لجيش المنصور، أتبع المعركة عقد الباشا جؤذر الصلح مع إِسحَاق سكية ورجوعه لمدينة تنبكتو حيث ثم اتفاق على الخراج سنوي وضريبة يؤديها حالا.
لم يستسغ المنصور الصلح فعزل الباشا جؤذر وعين أخوه محمود باشا مكانه وأمره بمطاردة إِسحَاق سكية فكانت المواجهة الثانية قرب مدينة كاغو، ثم المواجهة الثالثة مع أخ إِسحَاق تمهدت بعدها البلاد لمحمود باشا واستولى عليها كليا وكتب بخبر الفتح إلى المنصور.
ورد على المنصور سنة 990 هجرية رسالة يحملها رسول حاكم مملكة برنو يطلب فيها المدد بالعسكر والجند والبنادق والمدافع للمحاربة والجهاد بالسودان، فأجابهم بأن الجهاد لا يتم لهم الا بعد حصولهم على اذن من إمام الجماعة الصفة التي خص بها الله أمير المؤمنين وطالبهم بالبيعة، فقبلو بيعة أحمد المنصور وطلب رسول أبي العلاء نسخة مكتوبة من عقد البيعة لتكون حجة لهم وعليهم، فحررها كاتب الدولة أبو فارس عبد العزيز الفشتالي، ونصها مايلي: