اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كتاب إلكتروني وكذلك مطبوع تحت عنوان: اليسار والناصرية والثورة المضادة. يتناول الكتاب بالتحليل النظام الناصري في مصر، الذي نشأ عام 1952، حتى تحوله الكبير في 1971 من نظام حكم بيروقراطية الدولة العليا إلى نظام تحكمه فئة من رجال الدولة - رجال الأعمال. والكتاب يحلل النظام الناصري كمرحلة في تاريخ الدولة الوطنية المصرية. هذا بعكس النظرة السائدة والتي ترى في الناصرية ثورة على وضع سابق تمثل قطيعة تاريخية وأن انهيارها قد تم كقطيعة تاريخية أخرى، كما ترى أن الساداتية كانت بمثابة الثورة المضادة. بل يرى أن الناصرية كانت ثورة مضادة لحركة ثورية متصاعدة كانت تجري في مصر خلال الفترة من 1945 حتى قيام انقلاب ”الضباط الأحرار“ عام 1952. ويكشف الكتاب عما اعتبره التناقض بين حقيقة الناصرية وصورتها التي قدمت بها نفسها للعالم، فيفند الدعاية حول دورها في حفز القومية العربية، ودورها في تصنيع مصر، وفي تحقيق العدالة الاجتماعية والاشتراكية. كما يكشف جذور فشلها المتوالي في تحقيق طموحاتها، والتكلفة الباهظة التي تكبدها المجتمع بسبب الشعارات القوموية والثوروية الشعبوبة. وفي النهاية يكشف الكتاب دور الناصرية الموضوعي في تحقيق سعي الطبقات المسيطرة في مصرلإعادة الجماهير الثورية إلى حظيرة النظام، وإخصاء حركة القومية العربية، وتصفية الاستعمار القديم تمهيدًا لتسلم الولايات المتحدة للشرق الأوسط. مع تناول التغيرات الهيكلية في بنية الطبقات المسيطرة كنتيجة للسياسات الناصرية. ولا يتبنى الكتاب أي نظريات للمؤامرة، ولا يقف عند إدانة الناصرية، بل يحلل آليات التحولات التي جرت ومساراتها وفقًا لإمكانيات مصر وقدراتها في تلك الفترة.