English  

كتب الميكروبيولوجيا وخصائص الفيروسات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الميكروبيولوجيا وخصائص الفيروسات (معلومة)


خصائص الحياة (الخصائص البيولوجية)

اٍختلفت الآراء حول كون الفيروسات كائنات حية أو بنى عضوية تتفاعل معها. فتم وصفها ب الكائنات على حافة الحياة، نظرا لأنها تشبه الكائنات الحية باٍمتلاكها جينات وتتطور عن طريق الانتقاء الطبيعي، وتتكاثر عن طريق اٍنشاء نسخ متعددة لنفسها بواسطة التجميع الذاتي. على الرغم من أن لها جينات اٍلا أنها لا تملك بنية الخلية، التي غالبا ما ينظر إليها على أنها الوحدة الأساسية للحياة. ليس للفيروسات أيض خاص بها، بل تتطلب خلية مضيفة لاٍنتاج مواد جديدة. لذلك لا يمكن استنساخها خارج الخلية المضيفة (أنواع من البكتيريا مثل الكلاميديا والركتسيات تعتبر كائنات حية رغم كونهما يشتركان مع الفيروسات في هذه الخاصية). أشكال الحياة المقبولة تستخدم الانقسام الخلوي للتكاثر، في حين أن الفيروسات تتجمع عفويا داخل الخلايا. تختلف عن النمو الذاتي للبلورات لأنها ترث طفرات جينية في حين تخضع للاٍنتقاء الطبيعي. التجميع الذاتي للفيروس داخل الخلية المضيفة له تأثير على دراسة أصل الحياة، فهو يضفي مزيدا من المصداقية على الفرضية القائلة بأن الحياة قد بدأت بتجميع ذاتي لجزيئات عضوية.

زرع الفيروسات

من الضروري زراعة الفيروسات والتي يمكن أن تتكاثر فقط داخل الخلايا الحية من أجل فهم أفضل لتكوينها البيولوجي، تضاعفها ودورة تكاثرها وخاصة من أجل تحضير اللقاحات. تزرع الفيروسات التي تصيب الخلايا حقيقية النواة في مزارع خلوية تم الحصول عليها من أنسجة حيوانية أو نباتية. يتم استزراع الخلايا في إناء من الزجاج أو البلاستيك ثم يتم إصابتها بالفيروس المراد دراسته، يمكن زراعة الفيروسات الحيوانية في البيض الحامل وأحيانا في الحيوانات عندما تكون الزراعة مستحيلة في المختبر. يمكن زراعة الفيروسات البكتيرية في مزارع بكتيريا حساسة لها. يمكن أيضا أن تنمو الفيروسات النباتية على أنسجة نباتية أُحادِيُّة الطَّبَقَة، معلقات خلوية أو على النباتات بأكملها.

يمكن قياس الفيروس كميا بطرق مختلفة، يمكن عدهم مباشرة بفضل المجهر الإلكتروني. في حالة الفيروسات البكتيرية يتم استخدام تقنية اللوحات (النطاقات) لتقدير عدد الفيروسات في المعلق. يتم إضافة معلق مخفف للفيروس على معلق بكتيري ثم يتم تقسيم الكل على علب بتري. بعد الزرع تظهر نطاقات (مناطق شفافة) على سطح الأغار نتيجة تدمير بكتيريا والبكتيريا المجاورة لها بواسطة الفريون.

يمكن عزل الفيروسات بطرق مختلفة للكيمياء الحيوية (تَنْبيذٌ تَفْريقِيّ، الترسيب، التمسيخ، الهضم الأنزيمي).

البنية

تتألف الفيروسات من مجموعة واسعة من الأشكال والأحجام، تسمى المورفولوجيا. عموما الفيروسات أصغر بكثير من البكتيريا. معظم الفيروسات التي خضعت للدراسة يتراوح قطرها بين 10 و 300 نانومتر. بعض الفيروسات الخيطية لها طول اٍجمالي يصل إلى 1400 نانومتر; أقطارها حوالي 80 نانومتر. لا يمكن رؤية الفيروسات بالمجهر الضوئي لذا اٍستخدم المجهر الإلكتروني لرؤيتها.

لزيادة التباين بين الفيروسات والخلفية، تستخدم كثافة الاٍلكترون. هذه هي حلول أملاح المعادن الثقيلة، مثل تنجستن الذي يبعثر الاٍلكترونات من المناطق المغطات بالتلوين. تبقى التفاصيل الدقيقة غامضة عندما تغطى الفيروسات بالتلوين (التلوين الاٍيجابي). التلوين السلبي يتغلب على هذه المشكلة بتلوين الخلفية فقط.

جزيئ الفيروس الكامل يعرف باٍسم فيريون، يتكون من حمض نووي محاط بغلاف واقي بروتيني يسمى القفيصة، هذه الأخيرة مكونة من وحدات بروتينية متماثلة تسمى القسيمات القفيصية. الفيروسات يمكن أن يكون لها "غلاف" دهني مستمد من غشاء الخلية المضيفة. القفيصة مصنوعة من البروتينات المشفرة بواسطة الجينوم الفيروسي وشكلها يستعمل كأساس للتمييز المورفولوجي بين الفيروسات. الوحدات البروتينية المشفرة فيروسيا تتجمع ذاتيا لتشكيل القفيصة، عموما تتطلب وجود الجينوم الفيروسي. مركب فيروسي يشفر البروتينات التي تساعد في بناء القفيصة. البروتينات المرتبطة بالأحماض النووية تعرف بالبروتينات النووية، والاٍرتباط بين بروتينات القفيصة الفيروسية والحمض النووي الفيروسي تسمى القفيصة المنواة. يمكن دراسة القفيصة وكافة بنية الفيروس شكليا باٍستعمال مجهر الطاقة الذرية. عموما، هناك أربعة أنواع رئيسية لمورفولوجية الفيروس:

حلزونية هذه الفيروسات مكونة من نوع وحيد من القسيمات القفيصية المكدسة حول محور مركزي لتشكل بنية حلزونية، قد يكون لها تجويف مركزي، أو بشكل أنبوب مجوف. هذا الترتيب ينتج فيريونات بشكل قضيبي أو خيطي: يمكن أن تكون قصيرة وصلبة أو طويلة ومرنة للغاية. المادة الوراثية، عموما رنا وحيد السلسلة لكن الدنا أحادي السلسلة في بعض الأحيان ينضم للبروتين الحلزوني الشكل بواسطة التفاعلات بين الحمض النووي السلبي والبروتين الموجب. اٍجمالا، طول القفيصة الحلزونية مرتبط بطول الحمض النووي بداخلها وطولها يعتمد على حجم وترتيب القسيمات القفيصية. ودراسة فيروس تبرقش التبغ هو مثال على الفيروسات الحلزونية.

عشرونية الوجوه معظم فيروسات الحيوانات عشرونية الوجوه أو شبه كروية مع تناظر عشروني الوجوه. عشروني الوجوه العادي هو السبيل الأمثل لتشكيل هيكل مغلف من الوحدات المتطابقة. الحد الأدنى لعدد القسيمات القفيصية المطلوب هو اٍثنا عشر، وكل واحدة مكونة من 5 تحت وحدات متطابقة. العديد من الفيروسات، مثل فيروس الروتا، له أكثر من 12 قسيم قفيصي ويبدو كرويا. القسيم القفيصي في القمم تحيط به خمسة قسيمات قفيصية أخرى تسمى بنتونات. القسيم القفيصي على وجوهه الثلاثة محاط ب 6 قسيمات قفيصية أخرى تسمى هيكسونات

مغلفة بعض الأنواع من الفيروسات تغلف نفسها بأحد الأغشية الخلوية المعدلة، اٍما الغشاء الخرجي المحيط بالخلية المصابة أو الأغشية الداخلية مثل الغشاء النووي والشبكة الهيولية، هذا ما يكسبها طبقة دهنية ثنائية خارجية تعرف بالغلاف الفيروسي. هذا الغشاء مرصع ببروتينات مشفرة بواسطة جينوم الفيروس وجينوم الخلية المضيفة; الغشاء الدهني وكل الكربوهيدرات تنبع من المضيف. فيروس الإنفلونزا وفيروس نقص المناعة البشرية يستخدمان هذه الإستراتيجية. معظم الفيروسات المغلفة تعتمد على الغلاف لنقل العدوى.

معقدة هذه الفيروسات تمتلك قفيصة ليست محض حلزونية ولا محض عشرونية الوجوه، قد تمتلك هياكل إضافية مثل الذيول البروتينية أو جدار خارجي معقد. بعض العواثي مثل عاثية الأمعاء T4 لها بنية معقدة مكونة من رأس عشروني الوجوه وذيل حلزوني، التي قد يكون لها قاعدة لوحة سداسية مع ألياف ذيل بروتينية بارزة. عمل بنية الذيل هذه تشبه حقنة جزيئية (الاٍرتباط بالبكتيريا ومن ثم حقن الجينوم الفيروسي داخل الخلية).

الفيروسات الجدرية كبيرة، معقدة ولها مورفولوجيا غير عادية. الجينوم الفيروسي مرتبط ببروتينات داخل بنية قرص مركزي يعرف بالنوواني. النوواني محاط بغشاء وجسيمين جانبيين مجهولي الوظيفة. الفيروس له غشاء خارجي مرصع بطبقة سميكة من البروتينات على سطحه. الفيريون عموما له شكل معوج قليلا، يتراوح من الشكل البيضوي اٍلى شكل اللبنة.

الفيروسات المحاكية هي أكبر الفيروسات المعروفة، يبلغ قطر قفيصتها 400 نانومتر. طول خيوط البروتين 100 نم، تبدو تحت المجهر الاٍلكتروني سداسية الشكل لذلك فالقفيصة على الأرجح عشرونية الوجوه.

بعض الفيروسات التي تصيب العتائق لها بنى معقدة غير مرتبطة بأي شكل من أشكال الفيروسات، مع طائفة واسعة من الأشكال غير العادية، تتباين من هياكل مغزلية الشكل حتى الفيروسات التي تشبه قضبان التوصيل، القطرة أو القارورة. فيروسات عتائق أخرى تشبه العواثي المذيلة، ويمكن أن يكون لها هياكل متعددة للذيل.

الجينوم

يمكن أن نرى التنوع الكبير للهياكل الجينومية من خلال الأنواع الفيروسية؛ فهي كمجموعة تحتوي على تنوع جينومي هيكلي أكبر من النباتات، الحيوانات، العتائق أو البكتيريا. هناك الملايين من أنواع الفيروسات المختلفة؛ فقط حوالي 5,000 منها وصفت بالتفصيل. تحتوي الفيروسات اٍما على دنا أو رنا وتسمى فيروسات الدنا أو فيروسات الرنا على التوالي. حتى الآن معظم الفيروسات هي ذات رنا. الفيروسات النباتية تميل لاٍمتلاك رنا أحادي السلسلة والعواثي تميل لاٍمتلاك دنا ثنائي سلسلة.

جينومات الفيروسات يمكن أن تكون حلقية كما هو الحال في الفيروسات التورامية، خطية كما في الفيروسات الغدانية. نوع الحمض النووي لا صلة له بشكل الجينوم.

بين فيروسات الرنا، الجينوم في كثير من الأحيان مقسم إلى أجزاء منفصلة داخل الفيريون ويسمى مجزأ، عموما كل جزء يشفر بروتين واحد وعادة ما تكون (الأجزاء) موجودة في قفيصة واحدة معا. مع ذلك ليس من الضروري تواجد جميع الجزيئات في نفس الفيريون ليكون الفيروس معدي والمثال على ذلك فيروس بروم الفسيفسائي والعديد من الفيروسات النباتية الأخرى.

بغض النظر عن نوع الحمض النووي للفيروس، الجينوم يكون دائما إما أحادي أو ثنائي السلسلة. الجينوم أحادي السلسلة يتألف من أحماض نووية مفردة وله شكل يشبه نصف سلم مقسوم إلى نصفين متساويين في حين الجينوم ثنائي السلسلة يتألف من زوجين متكاملين من الأحماض النووية وله شكل السلم. بعض عائلات الفيروسات مثل الفيروسات الكبدية لها جينوم ثنائي السلسلة جزئياً وأحادي السلسلة في الباقي.

بالنسبة لمعظم الفيروسات مع جينوم الرنا وبعض الفيروسات ذات الجينوم دنا أحادي السلسلة، يقال أن السلسلة الأحادية تكون إما موجبة أو سالبة الاتجاه اعتمادا على كونها مكملة لمرسال الحمض الريبي النووي (mRNA) الفيروسي أو لا. الرنا الفيروسي موجب الاتجاه يكون في نفس اتجاه مرسال الحمض الريبي النووي الفيروسي وبالتالي يمكن فوراً ترجمت جزء منه على الأقل من قبل الخلية المضيفة. الرنا الفيروسي السالب الاتجاه يكمل مرسال الحمض الريبي النووي الفيروسي وبالتالي يجب تحويله إلى رنا موجب الاتجاه بواسطة الرنا المعتمدة على بوليميراز الرنا قبل الترجمة. تسمية دنا الفيروسات ذات الجينوم أحادي السلسلة تشبه تسميات الرنا وفيها يكون الطرف المشفر لمرسال الحمض الريبي النووي (mRNA) مكمل له (-) والطرف غير المشفر نسخة منه (+). مع ذلك هناك عدة أنواع من الدنا والرنا الفيروسي أحاديي السلسلة تمر بمراحل ثنائية السلسلة أثناء تكرارها والأمثلة على ذلك الفيروسات التوأمية (فيروس نباتي أحادي سلسلة الدنا) والفيروسة الرملية (فيروس حيواني أحادي سلسلة الرنا).

يختلف حجم الجينوم اختلافا كبيرا بين الأنواع فأصغر جينوم فيروسي يشفر لاثنين فقط من البروتينات وحجم الجينوم فقط 2 كيلو قاعدة (الفيروسات الحلقية) في حين أكبرها حجم جينومه أكثر من 1.2 ميجا قاعدة ويشفر لأكثر من 1000 بروتين (الفيروس المحاكي). فيروسات الرنا عموما لها جينوم أصغر حجما من فيروسات الدنا بسبب معدل خطأ أعلى عند التكرار وحد أقصى أعلى معلوم للحجم. فوق هذا الأخطاء في الجينوم عند التكرار تجعل الفيروس غير مجدي أو غير قادر على المنافسة. لتعوض ذلك تمتلك فيروسات الرنا غالباً جينوم مجزأ (جينوم مقسم إلى جزيئات أصغر) وهذا بالتالي يقلل فرص عجز الجينوم بأكمله عند حدوث خطأ في جزء واحد من الجينوم. في المقابل لدى فيروسات الدنا عموما جينوم أكبر بسبب الدقة العالية لإنزيمات تكرارها. الفيروسات ذات الدنا أحادي السلسلة تشكل استثناء لهذه القاعدة فمعدل الطفرات لهذه الجينومات يمكن أن يقارب حالة الرنا أحادي السلسلة.

يخضع التغيير الوراثي للفيروسات لآليات عدة تشمل عملية تسمى الانحراف الوراثي حيث تتحول القواعد الفردية في الدنا أو الرنا إلى قواعد أخرى. معظم نقاط الطفرات هته هي "صامتة" (لا تغير البروتين الذي يشفر له الجين) ولكن يمكن لأخرى أن تمنح مزايا تطورية مثل مقاومة للعقاقير المضادة للفيروسات. الزيحان المستضدي يحدث عندما يكون هناك تغيير كبير في الخريطة الجينية للفيروس وهذا يمكن ان يكون نتيجة للتأشيب الجيني أو إعادة تشكيل الفيروس. عندما يحدث هذا مع فيروسات الإنفلونزا، قد تنتج جوائح. فيروسات الرنا موجودة في كثير من الأحيان كشبه-أنواع أو أسراب من الفيروسات من نفس النوع ولكن مع اختلافات قليلة في تسلسل نوكليوزيدات الجينوم. تمثل هذه الشبه-أنواع هدفاًً رئيسيا للانتقاء الطبيعي.

الجينوم المجزأ يمنح مزايا تطورية إذ يمكن لسلالات مختلفة من الفيروس ذات الجينوم المجزأ خلط ودمج الجينات لإنتاج سلالة فيروسات أو (نسل) لها خصائص فريدة من نوعها. وهذا ما يسمى إعادة التشكيل أو الجنس الفيروسي.

التأشيب الجيني هي العملية التي يتم بفضلها اقتطاع سلسلة من الدنا ومن ثم تضم إلى نهاية جزيء دنا مختلف، وهذا يمكن أن يحدث عندما تصيب الفيروسات الخلايا في وقت واحد ولقد أظهرت دراسة تطور الفيروسات أن التأشب انتشرت في الأنواع التي شملتها الدراسة. والتأشب مشترك في كل من فيروسات الرنا والدنا.

دورة النسخ

لا تتكاثر الفيروسات عن طريق الاٍنقسام الخلوي، لأنها كائنات لا خلوية. بدلا من ذلك تستخدم التمثيل الغذائي للخلية المضيفة لإنتاج نسخ متعددة، وتقوم بتجميعها داخل الخلية.

دورة حياة الفيروس تختلف بشكل كبير بين الأنواع لكن هناك 6 مراحل قاعدية لدورة حياة الفيروسات:

  • الارتباط هو تثبت خاص بين بروتينات قفيصة الفيروس ومستقبلات خاصة على سطح الخلايا المضيفة (هذا التخصيص يجعل للفيروس نطاق محدد من المضيفات). مثلاً فيروس نقص المناعة البشرية يصيب فقط الخلاية التائية لأن بروتيناته السطحية gp120 يمكنها التفاعل مع CD4 والمستقبلات الغشائية للخلية التائية. لقد تطورت هذه الآلية لتجعل من هذه الفيروسات قادرة على إصابة الخلايا التي يمكنها التكرار داخلها فقط. الارتباط بالمستقبلات يمكن أن يحدث تغيرات في الغلاف البروتيني للفيروس والذي ينتج عنه اندماج الأغشية الخلوية والفيروسية.
  • الاختراق يسمى غالباً دخول الفيروس. تختلف عدوى الخلايا النباتية عن الخلايا الحيوانية، النباتات لها جدار خلوي صلب من السليلوز ولا يمكن للفيروسات الولوج داخل الخلايا إلا بعد صدمة لجدار الخلية. يمكن للفيروسات مثل فيروس تبرقش التبغ التنقل مباشرة داخل النباتات، من خلية إلى أخرى، من خلال المسام والذي يسمى الخيوط البلازمية. مثل النباتات للبكتيريا جدار صلب يتوجب على الفيروسات اختراقه لإصابة الخلية. طورت بعض الفيروسات آليات لحقن جينومها إلى داخل الخلية البكتيرية في حين تبقى قفيصتها في الخارج.
  • نزع المعطف هي العملية التي يتم خلالها تحليل قفيصة الفيروس بواسطة إنزيمات الفيروس أو إنزيمات الخلية وبالتالي تحرير الحمض النووي الفيروسي.
  • التنسُّخ يشمل تصنيع الرنا الرسول الفيروسي للفيروس باستثناء فيروسات الرنا اٍيجابية السلسلة، تخليق البروتينات الفيروسية وتجميعها وتكرار الجينوم الفيروسي.
  • تجميع جزيئات الفيروس يتم تجميع البروتينات الفيروسية المصنعة لتكوين الفيروسات الجديدة التي يتم تحريرها فيما بعد من الخلية المضيفة.
  • تحرير الفيروسات يتم عن طريق التحلل وهو ألآلية التي تؤدي إلى مقتل الخلية بعد تفجر غشائها. بعض الفيروسات تخضع لدورة المستذيب حيث يتم دمج جينوم الفيروس باستخدام التأشيب الجيني ضمن مكان محدد من كروموزوم الخلية المضيفة. يسمى جينوم الفيروس ب طليعة الفيروس وفي حال العاثية يسمى طليعة العاثية. كلما انقسمت الخلية يتضاعف الجينوم الفيروسي معها أيضا، غالباً يكون جينوم الفيروس هاداً داخل المضيف، يمكن لطليعة العاثية أو طليعة الفيروس أن تعطي فيروسات نشطة تقوم بتحليل الخلايا المضيفة. الفيروسات المغلفة (مثلاً فيروس HIV) يتم تحريرها من الخلية المضيفة عنطريق التبرعم، خلال هذه العملية يكتسب الفيروس غلافه والذي هو جزء من الغشاء الخلوي.

التأثيرات على الخلية المضيفة للفيروسات مجموعة واسعة النطاق من الآثار البنيوية والبيوكيميائية على الخلية المضيفة يطلق عليها تأثير الاعتلال الخلوي. تؤدي معظم حالات العدوى بالفيروس في النهاية إلى وفاة الخلية المضيفة، تشمل أسباب الوفاة تحلل الخلية، تعديلات على سطح غشاء الخلية والاستماتة. يتسبب كبح البروتينات الخاصة بالفيروس إلى وقف الأنشطة العادية للخلية مما يؤدي غالبا إلى موتها.

بعض الفيروسات لا تسبب أي تغييرات ظاهرة على الخلية المصابة. الخلايا التي بها فيروس كامن أوغير نشط تظهر علامات قليلة للعدوى وكثيرا ما تعمل بشكل طبيعي، هذا يسبب التهابات مستمرة يكون الفيروس نائماً خلالها لعدة شهور أو سنوات وهذا هو الحال غالبا مع فيروسات الهربس. يمكن لبعض الفيروسات مثل فيروس إبشتاين-بار أن تحفز الخلايا على التكاثر دون التسبب في خباثة، في حين وضعت أخرى مثل فيروسات الأورام الحليمية ضمن أسباب السرطان.

نطاق المضيف حتى الآن الفيروسات هي الطفيليات الأكثر وفرة على سطح الأرض ولقد أثبت أنها تصيب جميع أنواع الحياة الخلوية بما في ذلك الحيوانات والنباتات والبكتيريا. مع ذلك، لا يمكن لأنواع مختلفة من فيروسات أن تصيب سوى مجموعة محدودة من المضيفين والعديد من الأنواع محددة-المضيفين مثلاً فيروس الجدري يمكن أن يصيب فقط نوع واحد وهو في هذه الحالة البشر، ويقال أن لديه مجموعة ضيقة من المضيفين. يمكن لفيروسات أخرى مثل فيروس داء الكلب أن يصيب أنواع مختلفة من الثدييات ويقال ان لديه مجموعة واسعة النطاق من المضيفين.

الفيروسات التي تصيب النباتات غير مؤذية للحيوانات في حين أغلب الفيروسات التي تصيب الحيوانات الأخرى غير مؤذية للبشر. ويقتصر نطاق استضافة بعض العواثي على سلالة واحدة من البكتيريا ويمكن استخدامها لتتبع مصدر تفشي العدوى بواسطة طريقة تسمى تَنْميطٌ عاثَوِيّ.

المصدر: wikipedia.org