اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هذا الكتاب يطبع كاملاً لأول مرة ، وهو من أجل الكتب في بابه إذ استوعب الكلام عن السنة والبدعة حتى قيل فيه : إنه يغني عن غيره ولا يغني غيره عنه ، والكتاب فيه علم وخير وعرض محكم ومعالجة جديدة للتفرقة بين السنة والبدعة في ميزان الإسلام.
يصل فيه الشيخ - رحمه الله - بهدوء العالم إلى تحديد أصل البدع ومنشأ الابتداع في الدين ، ويرجع ذلك إلى أربعة أصول:
١ ـ الأصل الأول : تحكيم العقل في الدين والأخذ بالرأي المذموم .
٢ ـ الأصل الثاني : اتباع الهوى الذي يضل صاحبه عن سبيل الله .
٣ ـ الأصل الثالث : الجهل بتصاريف اللغة وأساليبها .
٤ ـ الأصل الرابع : الجهل بقواعد الشريعة ومقاصدها .
كل هذا بعلم العالم وعقل الحكيم.
والشيخ - رحمه الله - يقعد القواعد ويؤصل الأصول ويذكر الفروع شرحاً وتطبيقاً ويطرح التساؤلات ليثير الانتباه ، ينقد الشبهة بلا تجريح ويقرر الحق بالدليل بعد الدليل حتي اكتمل له صورة كلية أدت إلى الوفاء بالمعنى المطلوب وتحقيق القضايا تحقيقاً علمياً قلما نجده في كتاب آخر .
ولن يسع قارئ هذا الكتاب كلما أمعن في قراءته إلا أن يزداد يقيناً بعظمة الإسلام وجلال السنة النبوية وتهافت البدع المخالفة ، وأيضاً بسعة أفق المؤلف ، وغزارة علمه في اللغة وأصول الفقه وفروعه.
والكتاب تقدمه (( دار القلم )) حرصها الله للإسلام ذخراً للمكتبة الإسلامية لا يستغنى عنه باحث في العلوم الشرعية .