اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتفق الآراء والدراسات المتصلة بمنطقة الشرق الأوسط على توقع حدوث أزمة مائية في المستقبل القريب. ولا يعود السبب في ذلك إلى اختلال المناخ ونقص الموارد الطبيعية، بقدر ما يرجع إلى الزيادة المضطردة في عدد السكان ومعدلات الاستهلاك.
والدول العربية الغير نهرية، والتى لا تملك مصادر متجددة للمياة العذبة السطحية الطبيعية ، تعلم جيدا مشكلتها منذ القدم ، ولايوجد امامها إلا الاستفادة القصوى بمصادر المياة الجوفية الضئيلة، بالاضافة إلى الاعتماد على إقامة مشروعات لتحلية مياه البحر، بهدف تغطية المتطلبات الملحة للتنمية المتواصلة.
أما المشكلة الحقيقة فتكمن في الدول النهرية، وهى على وجه التحديد: دول أحواض نهر النيل ونهر دجلة ونهر الفرات ونهر الأردن ، حيث أدى الارتفاع الكبير في الزيادة السكانية ومعدلات الاستهلال إلى تقلص نصيب الفرد.
ومع هذا الكتاب نخوض في هذه المشكلة لنتعرف على خصائص ومصادر ومعدلات استهلاك المياة وكذلك المشروعات المائية في مختلف الدول.