اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان التحنيط يمارس أيضا في جنوب أمريكا قبل قدماء المصريين بآلاف السنين. فلقد تم العثور علي رأس الصبي شينكورو على ساحل صحراء أتاكاما شمال شيلي وجنوبي بيرو وكان التحنيط تقوم به جماعة شينكورو التي كانت تمارس صيد السمك التي لم يكن لها سمات حضارية سوي التحنيط. فمنذ 6000 سنة ق.م. كان التحنيط بإعادة بناء جسم الميت بعد انتزاع اللحم من جسم الميت والأحشاء الداخلية والجلد والمخ. وكانت العظام تجفف بالرماد الساخن. ثم يعاد تشكيله بربطه بأغصان لتثبيته وحشوه بالأعشاب وكان يغطي بالجلد ويرقع بجلد طائر البيلكان أو سبع البحر. ويغطي الجلد بطبقة ثخينة من عجينة الرماد ويوضع قناع من الطين على الوجه ويدهن بأملاح المنجنيز السوداء أو بالمغرة الحمراء ليصبح نسخة مشابهة للميت. وكان يعاد طلاء القناع. ومعظم مومياوات شينيكورو من الأطفال والأجنة. لهذا كانت النسوة أول من قمن بالتحنيط للاحتفاظ بأبنائهن. ولقد ظل التحنيط بواسطة الشينكورو في حضارات بيرو قبل مجيء الإسبان ولا سيما في غابات أريزونا المطيرة والمناطق الصحراوية. وكانت الأجسام المحنطة في وضع القرفصاء حيث كانت الركبتان مشدودتان تحت الذقن واليدان موضوعة قرب الوجه وكان الفكان فاغرين. وكانت المومياء تغطى بالقماش. وهناك مومياوات الجليد ترجع لعصر الإنكا حيث تحتفظ الجبال فوق قممها الجليدية بالقرابين البشرية التي تصبح مومياوات محفوظة بالتجميد. فلقد عثر مؤخرا في الجليد فوق جبال الإنديز على 100 مومياء مجمدة ومحاطة بالذهب والفضة والعطايا لتصحبها للآلهة. وعندما استعمر الإسبان المنطقة نهبوا الذهب والفضة وجردوا المومياوات من ملابسها في منطقة جواش منذ عام 1532 ومنعوا المواطنين من حفظ أرواحهم.
معظم مومياوات أوروبا وأمريكا التي وجدت قد حفظت طبيعيا، كرجل الجليد التي حفظت جثته بالتجميد في جبال الألب عند الحدود النمساوية الإيطالية منذ 5000 سنة، و8 جثث مجمدة عثر عليها لنساء وأطفال في ملابسها الجلدية المحكمة في ثلاجة جرينلاند عمرها 500 سنة. ووجدت مومياوات للسلت (مادة) بشمال غربي أوروبا حيث البيئة حامضية، مما حافظ على الأنسجة وجعل لون الجلد بنيا غامقا. وترجع لعصر الحديد (400 ق.م. –400 م. مومياوات أوروبا وأمريكا الشمالية). ومعظمها مهشمة الجماجم ومخنوقة أو بالحلق فتحات طولية؛ وكانت قد قدمت كقرابين، ومن أشهرها مومياء تولوند التي عثر عليها في الدنمارك..