English  

كتب الموسيقى المسرح والسينما

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الموسيقى، المسرح، والسينما (معلومة)


    للأردن تاريخ عميق بالموسيقى يعود لآلاف السنين، ترافق مع الحضارات الكثيرة التي قامت على أرضه. تتنوع الموسيقى التقليدية والغناء الشعبي في الأردن؛ فهناك الغناء الريفي، وهو ذلك الغناء الفلكلوري المنتشر في قرى وبلدات ومدن الأردن وخاصة في مناطق الشمال والوسط لا بل أن هذا الغناء قد دخل كافة المدن الأردنية بقوة. جاءت أغاني الريف أكثر سرعة ورشاقة وزخرفة منها في البادية بحكم الإيقاع الحياتي المتحرك النشط في مواسمها ومناسباتها. وتُؤدّى غالبية القوالب الموسيقية الريفية بشكل جماعي حيث ترافقها الرقصات (الدبكات) الشعبية المنتشرة على مساحة الأردن ويتقنها السواد الأعظم من الأردنيين. ومن قوالبه: دلعونا، زريف الطول، المهاهاه، العتابا، الميجنا، الجفرة، علاّ وْعلاّ، وغيرها. ويصاحبها آلات موسيقية شعبية منها الشَّبابة، المِجْوِزْ، اليَرْغُول، الطّبْلة، والقربة.

    أما الغناء البدوي وهو ذلك الغناء الذي يخص المجموعات البشرية التي تقطن البادية الأردنية، وقد تميز الغناء البدوي بقلة الحِليات والزخارف اللحنية أو الإيقاعية، وامتداد بعض الأصوات طويلاً، وأغلب مغنّيي البادية يميلون إلى الصوت العالي الحاد المشوب بالأنْفية من حيث المخرج، والإيقاع الرتيب الهادئ، وبسبب العزلة عن المدينة والريف لم يتعرض البدو (إلا مؤخراً) للمستحدث من الموسيقا، حيث حافظوا على أصالة الغناء العربي القديم من خلال مجموعة قيّمة وهامة من القوالب الغنائية البدوية أهمها: الحداء، الهجيني، الشروقي، القصيد (السامر). هناك رقصة ترافق غناء السامر يرقصها الرجال في حلقة تشاركهم فيها "الحاشي" وهي (المرأة التي ترقص بالسيف وسط حلقة السامر). أحيانا يرافق الغناء البدوي آلة الربابة خاصة في قوالب الهجيني والشروقي.

    الغناء البحري محدود جداً في الأردن، وذلك لضيق المساحة البحرية التي يطل عليها، إذ لا توجد في الأردن سوى منطقة غنائية بحرية واحدة هي مدينة العقبة (أيْلَة) على رأس الخليج المسمى باسمها (خليج العقبة) أقصى جنوب الأردن. يرافق هذا الغناء إيقاعات مميزة استٌمدت من تموّج البحر مع استخدام آلة السمسمية وهي شبيهة بالكنارة عند المصريين.

    أما الموسيقى الحديثة في الأردن ففيها عدة اتجاهات موسيقية منها ما أعتمد التراث الشعبي، وبعضهم تأثر بالمد الأجنبي، ومنها ما أعتمد التراث العربي التقليدي.

    عرف المسرح في الأردن في بداياته في مطلع القرن العشرين من خلال بعض المسرحيات التاريخية والدينية والاجتماعية وعدد من المسرحيات المترجمة بالإضافة إلى بعض المحاولات في التأليف المحلي التي قام بها بعض الهواة في الأردن. وفي مرحلته الثانية برز في الساحة الفنية اسم الأستاذ هاني صنوبر الذي تخرج من "كودمان ثيتر" في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1957. حيث قدم إلى عمان وأخذ يعمل على استقطاب هواة الفن المسرحي من الإذاعة الأردنية (قسم الدراما) والجامعة الأردنية وبعض الهواة، حيث أسس منهم آنذاك أسرة المسرح الأردني. وفي مرحلته الثالثة حيث شهد عقد السبعينيات تخرج أعداد من المخرجين الأكاديميين من الجامعات والمعاهد والأكاديميات العربية والعالمية، قدم هؤلاء مسرحيات من روائع المسرح العربي وبعض التجارب المسرحية المحلية. المرحلة الرابعة (عقد الثمانينات) شهد عقد الثمانينات تزايداً في عدد الخريجين من الأكاديميات والجامعات والمعاهد الفنية العربية والعالمية بالإضافة على إنشاء كلية الفنون في جامعة اليرموك ومركز التدريب المسرحي التابع لوزارة الثقافة، فأخذ عدد من المخرجين القدامى والجدد يقدمون تجاربهم المسرحية الجديدة متمردين على التأليف والشكل الفني "التقليدي"، أما المرحلة الخامسة (التسعينات) شهدت ازدهاراً وانتشاراً واسعاً للمسرح الأردني بعد حرب الخليج نتيجة لقلة الطلب على الأعمال الأردنية التلفزيونية عربياً، مما دفع الفنانين باتجاه المسرح حيث انتشرت الفرق المسرحية وقدمت الكثير من المسرحيات التي ساعدت في إنتاجها وزارة الثقافة، والتي نظّمت المهرجانات الثقافية عامة والمسرحية خاصة فأقامت مهرجان المسرح الأردني، وكذلك مهرجان جرش للثقافة والفنون الذي يقام سنوياً منذ عام 1980 وحتى الآن. أما السينما فلم تحظ في الأردن بالازدهار الذي حظي به المسرح. ولكن بعض المحاولات كانت ناجحة مع ضيق الموارد، وقلة الأجهزة والخبرات السينمائية، وندرة المؤسسات المتخصصة. وقد ظهرت أفلام إخبارية ووثائقية منذ عام 1948.

    المصدر: wikipedia.org