اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد تقاعده من العمل بدأ البروفيسور كتابة موسوعته الفيزيائية مستفيداً من خبراته في مجال التدريس والبحث العلمي، والتي امتدت قرابة النصف قرن، متنقلاً بين جامعة دمشق في سوريا، جامعة بواتييه في فرنسا وجامعة محمد الخامس في المغرب، وكان قد واجه تحديات وصعوبات كثيرة في هذا العمل ذكرها في مقدمة كتابه الذي أطلق عليه اسم " أسس الفيزياء المعاصرة "، وهو عمل موسوعي ضخم اشتغل على تأليفه عدة سنوات بمفرده دون أي مساعدة أو دعم مادي.
تتألف الموسوعة من خمسة مجلدات وتعد أول موسوعة فيزيائية باللغة العربية التي اختارها البغدادي حباً لها وللعروبة وليثبت من خلالها أن اللغة العربية كانت وما زالت وستبقى لغة التاريخ والحضارة، وأنها قادرة على استيعاب مختلف العلوم ومصطلحاتها على المستويات كافّةً. وقد قسَّم البروفيسور الموسوعة إلى خمسة مجلدات مختلفة عن بعضها، تتناول الفروع الرئيسة في الفيزياء على الشكل الآتي:
حاول البروفيسور جاهداً ألا يترك مجالاً من مجالات الفيزياء النظرية، إلا وقد تطرق إليه، وفتح أمام القراء أبوابه، فكانت الموسوعة شاملة متكاملة قدر الإمكان، تضع بين أيدي الدارسين كل ما يبحثون عنه في هذا المجال، كما يذكر البروفيسور في كل جزء المراجع الخاصة به ومراجع أخرى لمن أراد التوسع والتعمق في الموضوعات التي تناولها الكتاب.
وصف البروفيسور الموسوعة بأنها: “تعطي كل ما يتطلبه الفيزيائي المتشبع بالرياضيات لإتمام دراسته والانفتاح على ما بعد السنوات الأولى من التعليم الجامعي”.
وفي آخر لقاء للبروفيسور لجريدة هسبريس الإلكترونية، تحدث البغدادي عن موسوعته “أسس الفيزياء المعاصرة” ووصفها بأنها عمل لطالما أراد كتابته باللغة العربية كما عبر عن أسفه لعدم وصولها إلى المكتبات العربية بعد إتمامها، وأنها بقيت حبيسة دار نشرها وما زالت إلى اليوم.