اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جاء هذا الكتاب ليساهم في إغناء المكتبة العربية بمؤلف يضم محاضرات كان الدكتور "طالب حسن موسى" قد ألقاها على طلبة كلية الحقوق وتناول فيها التعريف بقانون التجارة الدولية وبالعقود التجارية، ويعقد النقل الدولي وتنظيم التمارين العملية في موضوع التفاوض التجاري الذي يتم من خلال تقسيم المشتركين في الدورة إلى وفدين أحدهما يمثل الشركة المصدرة لدولة أجنبية والآخر يمثل الشركة المستوردة ويستلم كل وفد تعليمات سرية خاصة به ويعطي المدة المحددة لإنجاز التفاوض وعند انتهائه يلاحظ ما تم تحقيقه ومدى نجاح كل وفد في مهمته، وكان التمرين ذاته يعطي نتائج وملاحظات تختلف عن الدورة التي سبق أن قدم فيها ومن خلال التقييم الذي جرى من خلال المشاركين في مثل هذا التمرين لوحظ مدى أهمية الموضوع والحاجة إليه ومدى الفائدة المتحققة.
التجارة الدولية والتعريف بقانون التجارة الدولية: لولا التجارة لما ظهر إلى الوجود علم الاقتصاد، وإن كان كلاًّ مهما يمثلان وجهان لعملة واحدة وأن تأثيرهما على العلاقات بين الدول وانعكاسه المباشر على شعوبها ليس في مقدور أحد نكرانه وقيل إن التجارة البدائية كانت في الأصل دولية وأننا لا ندخل في المفهوم الحقيقي للتجارة إلا عندما تكون مفتوحة نحو الخارجفالتجارة تجارتان داخلية وخارجية تجري الأولى داخل إقليم دولة معينة وتجاوز الثانية هذه الحدود، فتقع بين دولتين أو أكثر وتشمل مجموع المبادلات في الأموال والخدمات بين الأمم، إن التطور الاقتصادي لم يقتصر على ذلك بل تعدى إلى تبادل في الاستثمارات وانتقال رؤوس الأموال مما استوجب كما سنرى إيجاد أنواع جديدة من العقود ويمكن القول بوجود نظامين يحكمان التجارة الدولية، الأول يعتمد مبدأ حرية التجارة والصناعة كقاعدة عامة بالرغم من وجود بعض الاستثناءات ولكن هذه الاستثناءات لا تجعل التجارة الخارجية امتيازاً أو احتكاراً للدولة فقط، بل إنها تقدم أحياناً ضماناً لمن يتعامل مع رعاياها مع الدول الأخرى عن طريق إيجاد مؤسسات وشركات مهمتها تحقيق ازدهار هذه التجارة وتقديم الضمانات تجاه الأخطار السياسية والنقدية والتجارية، وتسمح الحكومة أحياناً لرعاياها بوضع شعارها الرسمي (ليبل) la label على بعض المنتجات الوطنية لا سيما الزراعية، كضمان يشير إلى جودتها وتشجيع المستثمرين من رعاياها في إنتاج تلك السلع، وتتزعم هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وأوروبا. إن التجارة الخارجية في هذه الدول تخضع لحماية الدولة وإشرافها ورقابتها من جهة أنواع المنتجات الجائز استيرادها أو السلع غير المسموح بتصديرها ووجوب الحصول على رخص بذلك والملاحظ أن هذا الاتجاه بدأ يميل نحو التخفيف من هذه القيود في سبيل العودة إلى الحرية التجارية الدولية المتوازنة.