اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحتل هولندا المرتبة السادسة بين دول الاتحاد الأوروبي من حيث القوة الاقتصادية، ويرجع أحد أسباب هذا النجاح الاقتصادي إلى الاستغلال الجيد للموارد الطبيعة للدولة، فهولندا ثاني أكبر مُصدّر زراعي في العالم، كما أنّها تمتلك مخزوناً ضخماً من الغاز الطبيعي بالإضافة إلى وجود النفط فيها.
تُعتبر هولندا ثاني أكبر مُنتج ومُصدّر للغاز الطبيعي في أوروبا بعد النرويج، وهي موطن لأكبر مركز لتجارة الغاز الطبيعي في أوروبا، حيث يُعدّ حقل (Groningen) للغاز الطبيعي الذي تمّ اكتشافه في هولندا عام 1959م واحداً من أكبر حقول الغاز الطبيعي البريّة في العالم، فبحلول أواخر عام 2018م قُدّر إنتاجه الكلي بحوالي 2220 مليار متراً مكعباً، كما كان لاكتشاف هذا الحقل تأثيراً كبيراً على نظام إنتاج الطاقة في هولندا وشمال غرب أوروبا، حيث يُستخدم الغاز الطبيعي بشكل كبير لغايات توليد الحرارة في هولندا، حيث إنّ 90% من الغاز يُستخدم لإنتاج الطاقة الحرارية في المباني، و40-50% من الطاقة الحرارية الناتجة تُستخدم للأغراض الصناعية.
قرّرت الحكومة الهولندية خفض الإنتاج من حقل (Groningen) في عام 2014م؛ بسبب الاعتقاد بأنّ له دور في زيادة عدد الزلازل في المنطقة، فبحلول شهر ديسمبر من عام 2018م كانت كمية الإنتاج المطروحة في السوق حوالي 42,715.131 مليون متراً مكعباً، بانخفاض طفيف عن العام السابق، حيث وصلت كمية الإنتاج نهاية عام 2017م إلى 43,871 مليون متراً مكعباً، وذلك حسب منظمة الدول المُصدّرة للنفط (OPEC).
شكّلت الأراضي الصالحة للزراعة في هولندا عام 2015م حوالي 30% من إجمالي مساحة البلاد، ويُعتبر قطاع الزراعة من القطاعات الحيوية في هولندا حيث ساهم بنسبة 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد عام 2015م، وبحسب تقديرات وزارة العمل الهولندية في نفس العام فإنّ 1.2% من القوى العاملة في البلاد يعملون في القطاع الزراعي، وتُعتبر الطماطم، والفلفل الحار، والزهور من أهم المحاصيل التي تُنتجها هولندا، ويتمّ تصدير معظم المنتجات الزراعية إلى خارج البلاد ممّا يزيد مكاسب الدولة من العملات الأجنبية.
كان لوجود الغابات في هولندا دوراً مهمّاً في ازدهار قطاع صناعة الأخشاب الذي يُعتبر من الصناعات الأساسية في البلاد، وقد أظهرت بيانات البنك الدولي أنّ مساحة الغابات في هولندا كانت تتزايد بين عامي 2005م - 2015م، ومن أشهر الغابات في هولندا (Appèlbergen)، و(Geelders)، و(Bevrijdingsbos)، حيث تكثر فيهم أشجار البلوط والصنوبر الاسكتنلدي، وفي عام 2016م وضعت الحكومة الهولندية خطةً لزيادة الغطاء الحرجي للبلاد بنسبة 25% تقريباً على مدى السنوات الثلاثين القادمة، إذ تهدف الخطة إلى زيادة كمية الأخشاب المنتجة والحد من آثار انبعاث الكربون.
يُعدّ الاحتياطي من الأسماك الكبيرة في المياه الإقليمية لهولندا أحد الموارد الطبيعية المهمّة للبلاد، وأكثر هذه الأسماك شيوعاً؛ سمك ذئب البحر (بالإنجليزية: Sea bass)، وسمك الروش (بالإنجليزية: Common roach)، وسمك الأبراميس (Bream)، كما تشتهر هولندا برياضة صيد السمك، ومن أشهر الوجهات لممارسة هذه الرياضة في البلاد (Wadden Islands) و(Zeeland Delta).