اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تلقفت فكرة "المهدي" رؤوس الفرق والطوائف، وقاموا بنشرها وإشاعتها بين العوام، ودعموها بروايات منسوبة إلى النبي "عليه السلام" لتظهر في أوساطهم باسم (المهدي) أو (المهدي المنتظر) أو (الغائب)! من أجل تحقيق مآرب سياسية في مقابل السلطة الحاكمة. فالسبئية ادعت مهدوية علي بن أبي طالب وقالت بغيبته. والكيسانية ادعت ذلك في محمد بن علي. وعبد الله بن الحسن ادعى المهدوية لولده محمد، ولقبه بـ(النفس الذكية). وهكذا..! وقد جرت بسبب هذه العقيدة حروب وويلات.. وفتن وانشقاقات لا يعلم آثارها ومدى ما جلبته على الأمة من أضرار إلا الله!
وتنازعت الفرق المختلفة (المهدي) فيما بينها، حتى أن الشيعة الاثنى عشرية جعلوه من أصول الدين، فمن جحده أو أنكره فهو كافر كفرًا أكبر يخرجه من الملة، ويبيح دمه!
وفي هذه الرسالة المختصرة نقاش مستفيض في ضوء نصوص الوحي الكريم ومنهجه الحكيم لهذه العقيدة الخطيرة.
وليعلم القارئ- بعد ذلك- أننا نمر في ظرف عصيب ندفع فيه الثمن باهظًا من دمائنا وأمننا، وحريتنا وخبزنا بسبب مؤامرات تتكئ على فتاوى ظالمة تقوم على عقائد وأفكار آن بنا الأوان لأن نناقشها بصراحة ووضوح.