English  

كتب المنفى في لندن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المنفى في لندن (معلومة)


  • طالع أيضًا: مملكة إيطاليا (1861-1946)

بدأ مازيني في 30 نيسان 1837 بإعادة بناء حركة إيطاليا الفتاة في لندن وفي العاشر من تشرين الثاني من العام ذاته بدأ إصدار بعض الكتابات السياسية تحت عنوان (حواري الشعب).

كانت هنالك بعض المحاولات الثورية في صقلية وأبروزي وتسكاني، ولد ذلك حالة من الإحباط العميق لدى مازيني استمرت معه حتى العام 1840 استطاع بعدها وبمساعدة والدته استئناف عمله السياسي فعاد يكتب الرسائل لأصدقائه في أوروبا وأمريكا الجنوبية.

وفي العام 1843 نظم مظاهرة في بولونيا حولت إليه أنظار اثنين من الضباط النمساويين الذين حاولا مساعدته في جهوده السياسية فذهبا إلى مملكة نابولي إلا أنه ألقي القبض عليهما وأعدما واتهم مازيني حينها الحكومة البريطانية بأنها أعلمت الجهات الحكومية المعنية حينها في إيطاليا بأمر الضابطين فأثار هذا الاتهام تساؤلات في البرلمان البريطاني الذي حقق في الحادثة وتبين بالفعل أن وزارة الخارجية البريطانية قد فتحت الرسائل التي كان يبعثها مازيني وأطلعت المصادر الحكومية في نابولي على ما جاء فيها، اكتسب مازيني بعد هذه الحادثة شهرة واسعة بين العديد من السياسيين والناشطين البريطانيين الذين عبروا عن صدمتهم بهذا التدخل الواضح من قبل الحكومة بالمراسلات الشخصية لمواطنيها وخصوصياتهم.

وصل مازيني في السابع من نيسان من العام 1848 إلى ميلان والتي ثار سكانها على الحامية النمساوية فيها وأسسوا حكومة مؤقتة فيها وبدأت ثورات 1848 في الممالك الإيطالية التي قادها الملك كارلو ألبيرتو لاستغلال الظروف السانحة التي خلقتها الثورة في ميلان ولكنها باءت بالفشل الذريع، لم يكن لمازيني أي مساهمة في التحركات التي قامت في ميلان لأنه لم يكن يرغب في أن تصبح المدينة جزءاً من مملكة لومباردي بل كان يريد أن تتبع النظام الجمهوري فترك ميلان وانتقل مرة أخرى إلى سويسرا.

في 9 شباط من عام 1842 تم إعلان الجمهورية في روما ووصل مازيني إلى المدينة في ذات اليوم وتم تعيينه من أحد الأعضاء الثلاثة الذين كانوا يديرون الجمهورية الجديدة في 29 آذار ولم يمض وقت طويل حتى أصبح مازيني القائد الفعلي للحكومة وأظهر قدرات إدارية فذة وبدأ بالإصلاحات الاجتماعية فور توليه السلطة، إلا أن الجمهورية الوليدة لم تدم طويلاً فبعد أشهر معدودة استدعى البابا القوات الفرنسية ولم يكن هنالك قوة حربية تقدر على مواجهة الفرنسيين، وفي شهر تموز من العام 1849 اضطر مازيني للعودة إلى سويسراً مرة أخرى.

لم تخمد عزيمة مازيني فاستمر بكتابة المنشورات السياسية واختفى عن أنظار الشرطة في سويسرا مدة عام كامل وكان ذلك عام 1850 وتنقل بين العديد من المناطق فزار لندن وأسس هنالك (جمعية أصدقاء إيطاليا) ونظم مظاهرتين في مانوتا 1852 وميلان 1853 وباءت كلتا المحاولتين بالفشل، عاد عام 1856 إلى جنوة لينظم عدداً من الثورات ولم تنجح أي منها.

المصدر: wikipedia.org