اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
منذ الوهلة الأولى يكتشف القارئ تلك العلاقة الجدلية التي تربط اللغة بالفكرة في مجموعة المنعطف المضاء، حيث أجاد الكاتب فن التعامل مع الكلمة، وامتلك القدرة على تجسيد الفكرة بسهولة وبساطة ما سهل على القارئ متابعة تنامي الأحداث. القصص التي تضمها المجموعة كتبت بين عامي 2001-2004، لكن ذلك التباعد في التواريخ لم يفقد المجموعة وحدتها، غذ بدت بعض الملامح نافرة تؤكد حضورها في قصص المجموعة.
في القصة التي تحمل عنوان المجموعة "المنعطف المضاء" يغوص الكاتب في أعماق إنسان مهمش يعيش في الأماكن المعزولة، فيرسم لنا ملامحه الخائفة وشعور القلق والخوف الذي ينتابه وهو يهم بعبور المنعطف المضاء الذي يفصل بين عالمين أو مدينتين "كنت أحاذر أن يندغي صوت يلفت إلي الأسماع، لذلك اضطررت أول توظفي بالمدينة إلى التخلي عن حذائي الجلدي ذي النعل القاسي الذي يرن وقعه على الإسفلت" "حتى السعال كنت أكتمه إذا انتاب صدري بعد نهار طويل من العمل في المصنع".