اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انظر أيضًا: المجتمع الاسكتلندي في العصور الوسطى
كان المجتمع الإسكتلندي في العصور الوسطى مجتمعًا أبويًا تسيطر عليه التقاليد والأعراف. وكان الرجل هو من يمسك بمقاليد الحكم والسلطة، أما المرأة فكانت الحقوق القانونية الممنوحة لها محدودة للغاية. كان مقدرًا للابنة أن تخضع لأبيها والزوجة لزوجها، ولا يحق للمرأة أن تكون من اصحاب الأملاك أو أن تمثل نفسها أمام القانون إلا إذا كانت أرملة. أما إلى أي مدى كانت هذه الأعراف والتقاليد متغلغلة في نسيج المجتمع فهو أمر لا يمكن الوقوف عليه. وربما إذا تأملنا الأعمال الأدبية لهذه الحقبة -وخاصة القصائد الرومانسية- يمكن أن نستشف أن مكانة المرأة لا تتعدى كونها مجرد تابع سلبي أو مصدر للحب والإلهام يطوي في سبيله الفرسان كل صعب. بيد أن المرأة كانت تضطلع بدور أكثر حيوية في الملاحم التاريخية مثل ملحمة "بروس" أو "أرض الصفصاف" للشاعر الإسكتلندي جون بربور (1375)، أو قصيدة "والاس" للشاعر هنري (آواخر 1470). كانت النظرة التقليدية للنساء في تلك الآونة أنهن مخلوقات أضعف من الرجل على المستويين الأخلاقي والجسدي. وكان جل الاهتمام منصب على عفتهن، وكلمة "عاهرة" هي أبلغ إساءة يمكن أن توجه لهن. وقد فُرضت على المرأة الكثير من القيود على سلوكياتها وذاقت مرارتها، تلاحقها الشائعات إذا ما عن لها أن تشب عن الطوق وتحاول أن تحلق بعيدًا عن أدوارها التقليدية كزوجة وأم.