اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كتاب المناقب والمثالب؛ في ذكر مناقب بني هاشم، ومثالب بني أمية.
قال ابن زولاق: كان النعمان في غاية الفضل، مِن أهل القرآن والعلم بمعانيه، عالماً بوجوه الفقه وعلم اختلاف الفقهاء، واللغة والشعر، والمعرفة بأيّام الناس مِن عقلٍ وإنصاف، وقد ألّف لأهل البيت مِن الكتب آلافَ الأوراق بأحسن تأليف وأفصح سجع، وعَمِل في المناقب والمثالب كتاباً حسناً.
وكان المؤلف في كتابه ( شرح الأخبار 98:2 ) قد وصف كتابَه هذا بقوله:
لقد ألّفتُ كتاباً سمّيتُه بـ (المناقب والمثالب )، ذكرتُ فيه فضلَ هاشم ووُلدِه، وما له ولهم مِن المناقب في الجاهليّة والإسلام، وفضلَهم في ذلك على عبد شمسٍ ووُلْده، ومثالبَ عبدِ شمسٍ ووُلْدِه في الجاهليّة والإسلام، على الموازنة رجلاً برجل ).
البحوث المطروحة في المقدّمة تناول المؤلف موضوع الاصطفاء الربّاني لآل الأنبياء عليهم السلام، شارعاً بذلك من قوله تعالى: إنَّ اللهَ آصْطفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إبراهيَم وآلَ عِمْرانَ عَلَى العالَمِين * ذُرِّيّةً بَعضُها مِن بَعضٍ واللهُ سميعٌ عليم ( سورة آل عمران:33 ـ 34 ) قائلاً: لم يشمل بالصفوة ذراري النبيّين على الكُلّية، ولا جعل الذريّةَ كلَّها معاً بالسَّويّة، بل انتجب منها الواحدَ بعد الواحد بالرسالة والإمامة، فأوجب لِمَن سلّم لأمره وأطاعَه الفضيلةَ والكرامة، وأبعدَ مَن عَنَد عنه ونفاه، كما قد نفى عن نوحٍ مِن وُلده مَن عصاه، وشرّف اللهُ بقرب الفاضل منها مَن قرب منها، ممّن أطاعه ولم يكن عَنَد عنه، ونَفعَه بقربه إليه، وجعل له بذلك فضلاً لديه، فقال ـ وهو أصدق القائلين ـ في كتابه المُنْزَل المبين: والَّذينَ آمَنُوا واتّبَعَتْهُم ذُرِّيَّتُهُم بإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِم ذُرِّيَّتَهُم وما أَلَتْناهُم مِن عَمَلِهم مِن شَيء، كلُّ آمرئٍ بِما كسَبَبَ رَهين ( سورة الطور:21).
إلى أن قال: وذريّة النبيّ صلّى الله عليه وآله هم وُلْدُ عليٍّ وفاطمة صلوات الله عليهما وما تناسلوا، لا ذريّةَ غيرُهم.
ثم يذكر فضائلهم، ورفيعَ درجاتهم ومنازلهم، ومعالي شؤونهم ومناقبهم، ويقارن بينهم وبين مَن ناوأَهُم وعاداهم وحاربَهم وقتلهم، من بني أُميّة وبني العبّاس، بعد أن غَصَبوا ولايتهم، وادّعَوا مناصبَهم، وأزالوهم عن مراتبهم.
والذي طرَحَه القاضي النعمان في ( المناقب والمثالب) هو ممّا أيّدته المصادر: التفسيريّة والحديثيّة، التاريخيّة والرجاليّة، السُّنيّة والشيعيّة.