English  

كتب المماليك في عهد داود باشا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المماليك في عهد داود باشا (معلومة)


دام حكم داود باشا قرابة 14 عاما امتدت ما بين عامي 1817 إلى عام 1831 وقد واجه واجه داود باشا في سنين حكمه مشاكل مختلفة من ثورات العشائر إلى النزاع مع بلاد فارس والنزاع من الأكراد في كردستان، ، ،. اهتم الوالي داود باشا بتقوية الجيش وتدريبه على النظم الحديثة فعهد إلى ضابط فرنسي يدعى المسيو ديفو والذي كان أحد ضباط نابليون بونابرت وقد ترك فرنسا بعد سقوط نابليون، للعمل من أجل تقوية الجيش. وقد قام داود باشا بإصدار أول جريدة في بغداد باسم جرنال العراق وكانت تطبع باللغتين العربية والتركية. وكما كان يهتم كثيرا باجتذاب العلماء والأدباء ويغدق الأموال عليهم. ولكنه كان في نفس الوقت كان يقسوا على الرعية بشدة في جباية الأموال ويجور عليهم بشكل غير مألوف.

نهاية الإنكشارية

في عام 1826 م قام السلطان العثماني محمود الثاني بالقضاء على الانكشاريين. وقد كان الفرمان السلطاني بهذا الخصوص قد وصل إلى بغداد في صيف ذلك العام ولكن الوالي داود باشا كان قد قرر إخفاء الأمر مؤملا حلول فرصة يجدد فيها ولاؤه وطاعته للسلطان العثماني. وقد طلب داود باشا الانكشاريين الموجودين في بغداد وباقي أنحاء العراق إطاعة السلطان وذلك با الانضمام إلى نظام الجيش الجديد وقد قبل الانكشاريين هذا الأمر. وبذلك خالف داود باشا أوامر السلطان العثماني وذلك بعدم قتل الانكشاريين في سنة 1828 م لاحظ السلطان محمود الثاني تقصيرا واضحا من الوالي داود باشا في تنفيذ أوامره حيث أعلنت الإمبراطورية الروسية الحرب على الدولة العثمانية وقد طلب حينها من كل والي إرسال معونة للدولة حسب قدرته وقد امتنع الوالي داود باشا من إرسال المبلغ المقرر منه للدولة ففسر امتناعه هذا في إسطنبول بأنه بمثابة إعلان عصيان على الدولة.

مقتل صادق أفندي

في صيف سنة 1830 م أرسل السلطان العثماني رجلا يثق به إلى بغداد يدعى صادق أفندي للعمل على التخلص من الوالي داود باشا، ولكن سرعان ماكشف الوالي داود باشا غرض زيارة صادق أفندي إلى بغداد فعمل داود باشا على التخلص من صادق أفندي بأقرب فرصة تسنح له. . وفي مساء يوم 20 تشرين الأول- أكتوبر من نفس السنة هاجمت كتيبة من جند الوالي دار الضيافة الواقعة في محلة الصابونجية حيث كان يقيم صادق أفندي وتم قتل صادق أفندي في تلك الليلة. وقد حاول الوالي داود باشا إخفاء مقتل مبعوث السلطان عن العامة حيث أعلن في صباح اليوم التالي بأن صادق أفندي أصيب بمرض الهواء الأصفر وإنه طريح الفراش. وأخذ داود باشا يرسل في كل يوم طبيبا يتظاهر بأنه ذاهب لمداواة مبعوث السلطان وأرسل كذلك أشخاصا للسؤال عن صحة مبعوث السلطان. كما قام الوالي داود باشا بعمل تمثيلية وهي الإتيان بشخص يرتدي ملابس مبعوث السلطان ويطوف ببغداد حتى يقضي أي إشاعة تدور حول مقتل صادق أفندي ولكن هذه الأمور لم تنفع داود باشا وأخذت الإشاعات تسري في كل مكان وكان لمقتل صادق أفندي مبعوث السلطان صدى مدو في إسطنبول وفي مختلف الولايات العثمانية وبعدها قام السلطان العثماني بتكليف والي حلب علي رضا باشا بقيادة حملة للقضاء على المماليك في العراق.

المصدر: wikipedia.org