اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت الحملة ضد اليهود مباشرة بعد الآنشلوس. إذ جرى اقتيادهم في شوارع فيينا، ونُهبت منازلهم ومتاجرهم. أُجبر الرجال والنساء اليهود على إزالة الشعارات المؤيدة للاستقلال المكتوبة في شوارع فيينا قبيل إجراء الاستفتاء العام الفاشل في 13 مارس. أجبر حزب SA (حزب كتيبة العاصفة النازي) الممثلات اليهوديات من مسرح جوزيفشتات على تنظيف الحمامات. بدأت عملية الاصطفاء الآري، واستُبعِد اليهود على إثرها من الحياة العامة خلال أشهر. بلغت هذه الأحداث ذروتها في مجزرة ليلة الزجاج المكسور أو ليلة البلور (بالألمانية: Kristallnacht) التي وقعت في 9-10 نوفمبر 1938. دُمِّرت جميع الكنس والمعابد اليهودية ودور الصلاة في فيينا، وفي مدن نمساوية أخرى مثل سالزبورغ أيضًا. كان معبد شتاتتيمبل (بالألمانية: Stadttempel) الناجيَ الوحيد بسبب موقعه ضمن منطقة سكنية ما حال دون احتراقه. نُهِبت معظم المتاجر اليهودية وأُغلقَت. وأُلقي القبض على أكثر من 6000 يهودي بين عشية وضحاها، فرُحِّل معظمهم إلى معسكر الاعتقال داكاو في الأيام التي تَلَت الاعتقال. عُزِّزت قوانين نورمبرغ المطبَّقة في النمسا من مايو 1938، في وقت لاحق بعدد لا يحصى من المراسيم المعادية للسامية. سُلِب اليهود حرياتهم تدريجيًا، وحُظِروا من مزاولة جميع المهن تقريبًا، وأُغلقت أبواب المدارس والجامعات أمامهم، وأُجبِروا على ارتداء الشارة الصفراء بدءًا من سبتمبر 1941.
حلَّ النازيون المنظمات والمؤسسات اليهودية، على أمل إجبار اليهود على الهجرة. بالفعل نجحت خططهم، إذ بحلول نهاية عام 1941، كان قد غادر فيينا نحو 130000 يهودي، ذهب 30000 منهم إلى الولايات المتحدة. تركوا وراءهم جميع ممتلكاتهم، لكنهم أُجبروا على دفع ضريبة طيران الرايخ، وهي ضريبة مفروضة على جميع المهاجرين من ألمانيا النازية، حصل البعض على دعم مالي من منظمات المعونة الدولية حتى يتمكنوا من دفع هذه الضريبة. راح غالبية اليهود ممن أقاموا في فيينا ضحايا للهولوكوست (المحرقة) في نهاية المطاف. نجا أقل من 2000 يهودي من بين أكثر من 65000 من يهود فيينا الذين رُحِّلوا إلى معسكرات الاعتقال.