اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تشبه الفطريات البكتريا مع كُبر حجمها عنها نسبياً، ومن مظاهر الشبه مع أغلب أنواع البكتيريا عدم القدرة على التغذية الذاتية، لذلك تنمو فوق المواد العضوية. وهناك نحو 50 ألف نوعاً من فطريات العفن منتشرة في الهواء والماء والتربة، وتتفاوت أضرارها بين إتلاف المحاصيل بأمراض النبات الفطرية وتعفن المواد الغذائية المخزونة. وتصل بعض أنواعها إلى حد إنتاج أصناف من السموم المسرطنة التي يبلغ عددها نحو 250 نوعاً، أو المشوهة للأجنة أو المثبطة للمناعة أو المتلفة للكبد أو التهاب الجهاز التنفسي، أو التهاب الكلى أو الجهاز العصبي. ومن أشهر الفطريات ذات الطبيعة السمية والملوثة للغذاء أفلاتوكسين (بالإنجليزية: Aflatoxineds)، والذي غالباً ما يلوث الحبوب والدرنات والبذور الزيتية وبعض الفواكه خاصةً في جنوب شرق آسيا ووسط أفريقيا. واتضح أن معدل تناوله في الطعام بالنازاجرام يتناسب طردياً مع معدل انتشار سرطان الكبد، سواء بالنسبة للإنسان أو الحيوان. وتصنف معظم الفطريات بتكاثرها اللاجنسي، ويستطيع الفطر الواحد في ظل ظروف معينة أن يتكاثر بأعداد فلكية. مما جعل من قضية الفطريات مشكلة عالمية، نظراً لانتقال الحبوب المعرضة للتلوث بها من مكان الإنتاج إلى مكان الاستهلاك بسبب طول فترة النقل وتهيئة الظروف المسببة لتكاثرها وإفراز سمومها، مما جعل الدول تبادر إلى وضع حدود لما يسمح به منها. وفي حالة الأفلاتوكسين مثلاً، لا تسمح الدول الأوروبية بأكثر من 50 جزء في البليون، وتنخفض في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 20 جزء في البليون.