English  

كتب المكانة السياسية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المكانة السياسية (معلومة)


منذ الفتح الإسلامي لبيت المقدس، إبان خلافة عمر بن الخطاب، تحولت إدارة الحرم القدسي وما حوله (بما فيها حائط البراق) للمسلمين بما فيها ذلك فترات الاحتلال الصليبي.

في أيام الدولة العثمانية، سمحت السلطات العثمانية لليهود المقدسيين أداء بعض الطقوس الدينية قبال الحائط ولكنها حظرتهم من حط المقاعد قبال الحائط أو أية مبادرة أخرى لجعل المكان مصلى يهوديا دائما. في 1887 قام أدموند دي روتشيلد، من يهود فرنسا، بمحاولة فاشلة لشراء الحائط وجعله ملكا يهوديا. هذه المحاولة عارضها الحاخامون المقدسيون خشية من هز العلاقات بين اليهود والسلطات الإسلامية.

في تاريخ 12 نوفمبر 1911 قام متولي الأوقاف أبو مدين الغوث بالاحتجاج حين قام أفراد من الطائفة اليهودية، الذين جرت عادتهم بزيارة الحائط وقوفًا، بجلب كراسي للجلوس عليها أثناء الزيارة. وطلب متولي الأوقاف ايقاف هذه الحالة تجنباً لادعاء اليهود في المستقبل بملكية المكان. وبناءً على ذلك أصدر مجلس إدارة لواء القدس تعليمات تنظم زيارة اليهود للحائط، وتمنع جلب أي مقاعد أو ستائر عند الحائط. بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى واعتماداً على وعد بلفور الذي يعد بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، أخذ اليهود يسعون إلى اكتساب حقوق واسعة لهم في هذا المكان عن طريق تغيير الحالة الراهنة التي كان عليها الحائط قبل الحرب.

في يناير 1914 قام الأديب اليهودي دافيد يالين بمبادرة أخرى لشراء الحائط. في رسالة للسفير الأمريكي لدى إسطنبول قال يالين: "نأمل أن تفعل كل ما بوسعك لتحرير أقدس الأماكن من بين جميع الأماكن المقدسة في المدينة التي كانت من قبل أروع المدن". في هذه الرسالة قدر يالين ثمن الحائط بمليون فرانك فرنسي على الأقل. فشلت هذه المبادرة كما فشلت المحاولة التي سبقتها.

وعندما وضع صك الانتداب على فلسطين الذي صودق عليه من قبل عصبة الأمم في 24 يوليو 1922 تضمنت مواده الثمانية والعشرون عددًا من المواد المتعلقة بالأماكن المقدسة كان أهمها المادة 14التي تنص على ما يلي:

"تؤلف الدولة المنتدبة لجنة خاصة لدرس وتحقيق وتقرير الحقوق والادعاءات المتعلقة بالأماكن المقدسة والحقوق والادعاءات المتعلقة بالطوائف الدينية المختلفة في فلسطين وتعرض طريقة اختيار هذه اللجنة وقوامها ووظائفها على مجلس عصبة الأمم لإقرارها ولا تعين اللجنة ولا تقوم بوظائفها دون موافقة المجلس المذكور."

لكن هذه اللجنة لم تعين. وطوال السنوات 22، 23، 25، 26، 28، كان هناك محاولات يهودية لجلب مقاعد عند الحائط لكنهم في عام 1928 حاولوا استخدام خزانة ومصابيح وحصر وستائر للفصل بين الرجال والنساء، وأرسل مفتي فلسطين رسائل إلى حاكم القدس ينبهه إلى تلك المخالفات، وصدرت التعليمات من الإدارة المنتدبة في أكثر من موقف بمنع اليهود من جلب كراسي أو ستائر إلى الحائط. عينت اللجنة سابقة الذكر في عام 1930 بعد أن أوصت لجنة التحقيق في أسباب انتفاضة البراق عام 1929 بسرعة تعيينها.

المصدر: wikipedia.org