English  

كتب المقاصف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بعد القصف (معلومة)


ويحكي الطبيب الفرنسي لويس أرنو في كتابه «زمن المحلات السلطانية: الجيش المغربي وأحداث قبائل المغرب ما بين 1860 و1912» أن من تداعيات الهجوم الفرنسي على كل من وجدة والدار البيضاء هو احتدام الصراع بين المولى عبد العزيز والمولى عبد الحفيظ. وقال بهذا الخصوص:

«اجتمع كل أعيان وأشراف وعلماء المدينة بالمسجد، بحضور مولاي عبد الحفيظ وأتباعه، والقائد المدني الكلاوي وأقاربه، ومختلف موظفي المخزن، وبعد كلمة وعظية، أخذ الكلمة مولاي بوبكر أخ السلطان وقال: «نعلم أن مولاي عبد العزيز قد باع بلدنا للمسيحيين لإشباع رغباته، والأدلة على هذا واضحة حتى بالنسبة لمن لا يود رؤية ما يحدث. فهم قد استولوا منذ شهور على وجدة باب الشرق، ولا يبدو أنهم مستعدون لتركها، بل إنهم يجبرون إخواننا على الخضوع لقوانين وعادات بلادهم، وتعلمون الآن أنهم قد نزلوا إلى ميناء الدار البيضاء، بأعداد كبيرة، مسلحين بالرشاشات والمدافع، وأنهم أغرقوا هذه المدينة «المسكينة» باب الغرب في الهموم والفوضى والاضطرابات، وها هي يدهم تمتد نحو إخواننا في الشاوية المساكين. (وكان مولاي عبد الحفيظ في هذه الأثناء يبكي لأن أمه من هذه القبيلة، وبكى معه الحاضرون)... وأمام هذه المصائب التي تتوالى علينا لا أحد يستطيع أن يبقى دون حراك، ولا أن يخفي آلامه، فيجب إعانة إخواننا المنهكين في قبائل الشاوية التي تواجه المستعمر الغازي، وإذا كان سلطاننا عاجزا عن تجهيز كل الجنود ومواجهة العدو، وأعتقد أنه كذلك، فإنه يحق للعلماء والشرفاء اختيار قائد قوي يلتف حوله المومنون الأتقياء. وقد حان الوقت لإعلان الحرب المقدسة، فهل سننتظر دون إطلاق النار حتى يصل العدو إلى مشارف الأسوار (أي أسوار مدينة مراكش).»

ويذكر أحمد المنصوري في كتابه كباء العنبر من عظماء زيان وأطلس البربر أن الزعيم محمد أوحمو الزياني ما أن سمع باحتلال البيضاء حتى طار بفرسه ووراءه قبائل زيان ومن انضاف إليهم من القبائل المجاورة إلى أن وصلوا إلى أبواب المدينة المذكورة وسط قبائل الشاوية، وهناك وجدوا زعيما أمازيغيا من الأطلس المتوسط قد سبقهم إلى الجهاد هو موحى أوسعيد قائد القصيبة على نحو 50 كلم شمال بني ملال. كان لهذا الأخير دور مركزي في قيادة المعارك الخاطفة، على مشارف الدار البيضاء مثل معارك سيدي مومن وتادارت ضواحي الدار البيضاء، قبل أن ينسحب إلى هضاب الشاوية في اتجاه معقله بالقصيبة، وذلك بعد أن أجبر فيالق الحملة العسكرية الفرنسية على المكوث داخل أسوار مدينة الدار البيضاء وعدم التقدم طيلة 6 أشهر.

المصدر: wikipedia.org
 
(1)
المقاصد

المقاصد