اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جاء تفسير القرآن للإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم بالجديد الذي لم يسبق إليه، لأن المفسر للقرآن الذي لا يأتي بالجديد، لا يملك عقلا ملهما من الله ورسوله، وإنما يملك عقلا قارئا، يرتسم فيه ما يقرأه لغيره، فإذا وقف المفسر عند حد من الحدود، ثم جاء اللاحق وترسم خطاه لا يتجاوزها ولو بخطوة واحدة، كان مقلدًا لا مجددًا .
فبالتجديد يدوم النقاء للدين , وتستمر البراءة للشريعة من الشذوذ الفكري، ومن الزوائد والإضافات، ومن البدع والخرافات . كما أنه هو الطريق الأوحد لتقرير أحكام الشريعة التي تستدعيها وتطلبها التطورات والتغيرات المستحدثة في واقع الإنسان, بحكم التطور الذي يحدثه مرور الزمان وتغير المكان، حتى لا يبدو الدين عاجزا عن مسايرة ركب الحياة المتطورة باستمرار .
ولكل هذا قرر الرسول صلوات الله وسلامه عليه في حديثه : « إِنَّ ٱلله يَبْعَثُ لِهَذِهِ ٰلأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مَائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِدُّ لَهَا دِينَهَا » بل إن الرسول يقرر أن التجديد مطلوب كذلك للإيمان فقال صلوات الله وسلامه عليه لأصحابه : «جَدِّوُا إِيمَانَكُمْ» فلما سألوه : يا رسول الله وكيف نجدد إيماننا ؟! قال : «أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لا إِلَهَ إلاَّ ٱلله ».
ويقول محيي الدين بن عربي في الجزء الرابع من الفتوحات المكية باب حضرة الحكمة : «... يتلو المحفوظ من القرآن، فيجد في كل تلاوة معنى لم يجده في التلاوة الأولى, مع أن الحروف المتلوة هي هي بعينها، وإنما الموطن والحال تجدد، ولابد من تجدده, فإن زمان التلاوة الأولى غير زمان التلاوة الثانية » فلابد إذن لمعاني القرآن من أن تتجدد المجددين في الإسلام . ومن هؤلاء الذين هيأهم الله كمنارات للأمة الإسلامية، على رأس القرن الرابع عشر الهجري، كي يجدد للأمة الإسلامية دينها، الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم.
ويجري تفسير الإمام «أسرار القرآن » مع الآية حيث تجري، ويكشف معناها حيث تشير، ويوضح دلالتها حيث تدل، فهو تفسير حكيم حينما تشتمل الآية على الحكمة، وهو تفسير أخلاقي حين ترشد الآية إلى الأخلاق، وهو تفسير فقيه حين تتعرض الآية لفقه، وهو تفسير اجتماعي حين تبحث الآية في الاجتماع .
ويعد كتاب : «أسرار القرآن » دائرة لمعارف القرآن .