اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ثمة خيط فكري يربط حبات عقد هذا الكتاب المؤلف من أبحاث ودراسات ومقالات، بعضها منشورا ثم أعيد تنقيحه. وبعضها الآخر حديث. إنه البحث المتواصل عن الأفكار المحركة والعوامل المؤثرة والمناهج والآليات الفاعلة في عملية الانتقال من حال الركود إلى حال النهوض، ومن الجمود إلى التغير.
في تتبع مسار الهزيمة والركود يتوقف المؤلف عند محطة مهمة، إنها مرور خمسين عاماً على الاحتلال الصهيوني لفلسطين، فتراه يرصد ظاهرة الانحطاط العربي بما هو الإدمان على التراجع. ثم يتلمس مخرجاً للانفصال عنه أساسه التغير وليس التغيير.
وإذ تعود المنطقة العربية إلى الغليان بالمشاعر الغاضبة والأحداث الخطيرة مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، يتصدى المؤلف لداستها من خلال محاور ثلاثة: قضية لبنان وانتصار مقاومته على الاحتلال الإسرائيلي، وقضية فلسطين من خلال انتفاضتها المتصاعدة وسيناريوهاتها المحتلة، وقضية العراق والغزو الأميركي الذي يهدده بالتدمير والتفكيك، مع اقتراح منهج لمواجهة المخططات الصهيونية والأميركية.
في إطار هذه المقاربة المنهجية المتكاملة لمسألة الانتقال من حال الركود إلى حال النهوض، يعالج المؤلف طائفة من القضايا ذات الصلة الحميمة بالتحديات الماثلة، كمشكلة العلاقة بين المسلمين وأميركا، ومأزق المعارضة الديمقراطية العربية، ومسألة تأسيس برلمان عربي.
وفي الختام يطرح المؤلف سؤال العصر: "هل يتغير العرب؟" ليجيب عنه بأفكار محركة لمقاومة الانحطاط والاستبداد والأمركة.