- بئر إهَاب: بئر بالحَرَّة: عن محمد بن عبد الرحمن، أن النبي أتى بئر إهاب بالحَرَّة، وهي يومئذ لسعد بن عثمان فوجد [ابنه] عبادة بن سعد مربوطاً بين القرنين يَفْتِلُ، فانصرف رسول الله ، فلم يلبث سعدٌ أن جاء، فقال لابنه: هل جاءك أحد؟ قال: نعم، ووصف له صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحلَّه وقال: الحقه، فخرج عُبادة، حتى لَحِقَ برسول الله صلى الله عليه وسلم [فمسح رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على رأس عُبادة، وبَرَّك فيه.قال:] فمات وهو ابن ثمانين [وما شاب]، قال: وبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في بئرها.
قال: وقال سعد بن عثمان [لولده]: لو أعلم أنكم لا تبيعونَها لقُبرت فيها، فاشترى نصفها إسماعيل بن الوليد بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة، وابتنى عليها قصره الذي بالحرة مقابل حوض ابن هشام، وابتاع النصفَ الآخر إسماعيلُ بن أيوب بن سلمة بن هشام، وتصدّق بها. ج2/831
- زَمْزَمُ: بئرٌ بالمدينة، على يمين السَّالك إلى بئر عليٍّ رضي الله عنه، المحرم، بعيدة عن الجادَّة قليلاً في سَنَدٍ من الحَرَّة، وحُوِّط حولها ببناء مُجَّصص، وكان على شفيرها حوض من حجارة تكسَّرَ، لم يزل أهل المدينة ينزلون بها، وينقل منها إلى الآفاق، كما ينقل من زمزم مكَّةَ، ولا يعرف فيها أثر، وهي بالقرب من البئر التي تعرف بِسُقيا سعد.
قال الشيخ جمال الدين المطريُّ: ولا تعرف أهي السُّقيا الأولى لقربها من الطَّريق، أم هذه؟ لتواتر التَّبرُّك بها. قال: ولعلَّها البئرُ التي احتفرتها فاطمة بنت الحسين بن علي، زوج الحسن بن الحسن بن علي، حين خرجت من بيت جدِّتها فاطمة الكبرى في أيام الوليد، لما أمر بإدخال الحجرات وبيت فاطمة في المسجد، فإنَّها بنَتْ دارها بالحرَّة وأمرت بحفر بئر فيها، فطلع لهم جبل وأَكْدَوا، فذكروا لها، فتوضَّأت وصلَّت ودعت، ورشَّت موضع البئر بفضل وَضوئها، وأمرتهم فحفروا فبلغوا الماء بسرعة، فالظاهر أنها هذه السقيا الأولى. والله أعلم.
المصدر: wikipedia.org