اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
معجم العين هو أول معجم منسق للغة العربية، قام بكتابته الخليل بن أحمد الفراهيدي وأتمه ورتبه الليث بن المظفر الليثي الكناني ويعتمد في ترتيبه على مخارج الحروف من أعمق نقطة في الحلق مرورا بحركات اللسان وحتى أطراف الشفتين، وبذلك يكون أول حروفه هو العين وأخرها هو الميم، ثم تتبعهم حروف العلة الجوفية (و، ي، أ).
على الرغم من وجود بعض المحاولات لتدوين معاجم من قبل هذا المعجم، إلا أن معجم العين كان أول محاولة ناجحة وفعالة لأنه بني على خطة ثابتة نجدها في هيكل الكتاب وتقسيماته كما أرتاها الخليل.
وقد اعتمد في بناء معجمه على ما ذكره الصرفيون من قبل في حصر لأبنية الكلمة وجعلها إما ثنائية أو ثلاثية أو رباعية أو خماسية، فقام بوضع الكلمات مجردة بدون أي إزادة، ثم صنفهم بنظام التقليبات، فجمع المفردات المؤلّفة من حروف واحدة في موضع واحد، ثم دعّم شرح المادة اللغوية بشواهد من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة والشعر وفصيح الكلام
ثم في تصنيف الكلمات في تلك الأبواب، كان يضع الكلمة في باب أقصى حروفها من حيث النطق، ولا ترد في أي باب آخر، أي على سبيل المثال:
وبذلك يكون ترتيب الحروف ومن ثم الأبواب طبقاً للمعجم هو: (ع ح هـ خ غ ق ك ج ش ض ص س ز ط د ت ظ ث ذ ر ل ن ف ب م وا ي همزة)
يقال: إن مخطوطات الكتاب الأصلية ظلت موجودة حتى القرن الرابع عشر ثم اختفت، ولم يظهر بعد ذلك سوى نسخ مترجمة أو منقولة، ولم يتم إصدار الكتاب في عصرنا الحديث حتى حصل أحد الباحثين ويدعى الدكتور عبد الله درويش على نسخ منقولة من إنجلترا وألمانيا ونسخة بالكاظمية في بغداد و نشر جزءا من الكتاب عام 1967، ثم قام باحثان آخران هما مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي بتحقيق الكتاب كله ونشراه كاملا لأول مرة بالعراق في ثمانية مجلدات بين عامي 1980 و1985.
ولصعوبة طريقة العين في ترتيب الحروف فقد حاول بعض اللغويين تيسير تلك الطريقة لتكون أسهل للمطّلعين على المعجم، ومن أشهر مَنْ جدّد في طريقة العين أبو بكر بن دريد في معجمه الجمهرة (223-321هـ).
أدخل ابن دريد على منهج العين تغييراتٍ عديدةً محاولةً منه تيسير طريقته المعقّدة، وجاءت تغييراته بأنه.