تُستفاد من خطاب النملة عدّة أمور، بيان البعض منها فيما يأتي:
- تقدير الجهود الفرديّة، وعدم الاستهانة بها؛ فقد أدركت النملة الخطر المُحدِق بقومها، فوقفت بمُفردها تُحذّرهم منه، دون أن تركن إلى القعود بعُذر ضعف الجهود الفرديّة، وفي ذلك درسٌ كبيرٌ لأفراد الأمّة الإسلاميّة؛ للتنبُّه إلى أثر الجهد الفرديّ في إحياء الأمّة، ونُصرة الدِّين، ودليل ذلك أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- بدأ دعوته مُنفرِداً، وكذلك حال كثير من الدُّعاة على مَرّ العصور.
- إيثار المصلحة العامّة على المصالح الفرديّة الخاصّة؛ فقد ضحّت النملة بنفسها حينما وقفت مُنفرِدةً؛ تُحذِّر قومها بالرغم من قُرب الخَطر منها، ولو كانت حريصةً على نفسها لَولَّت فِراراً؛ نجاةً بروحها من الخطر المُؤكَّد.
- أهميّة التركيز على استنفاد الجهد، وبَذْل الوُسع دون انتظار النتائج بالضرورة؛ فلم تدَّخر تلك النملة جُهداً؛ لتحذير قومها، ونُصحهم، بالرغم من ضَعفها.
- طرح الحلول العمليّة القابلة للتنفيذ؛ فقد وضعت النملة أمام قومها حلّاً سريعاً يَقيهم من الخَطر المُحدِق بهم؛ حينما أمرتهم بدخول مساكنهم، مُقدِّمةً بذلك حلّاً عمليّاً مُبتكَراً، بعيداً عن الفَزَع، وصيحات الإنذار التي لا تُجدي نَفْعاً، ولا تُقدِّم مَخرَجاً للأزمة.
- إظهار حُسْن الظنّ بالآخرين؛ فقد أظهرت النملة بعباراتها حُسْن ظَنّها بسُليمان -عليه السلام-، وجنوده.
المصدر: mawdoo3.com