اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الرافضون للحجاب، ومنهم الكاتب سيد القمني في مقالة له بعنوان مكانة الحجاب بين فضائل العرب، قال أن "القرآن لم يفرض الحجاب على نساء المسلمين ولا أشار إليه ولا شرعه ولا قننه، وحتى لو كان فرضًا كما يقولون فهو لتغطية الجيب ولم يتحدث عن الرأس، فالخمر كان علي الرأس كعادة بيئية صحراوية من الأصل". ويرى القمني أن الآيات القرآنية أمرت المرأة الحرة في زمن البعثة بتغطية صدرها كعلامة تميز المرأة الحرة عن الإماء، فلا يتعرضن للتحرش أو الأذى، واستشهد على ذلك بحادثة ضرب عمر بن الخطاب لإحدى الجواري لأنها أخفت صدرها بخمار.
ويتفق أحمد صبحي منصور -الذي يرفض السنة النبوية- على أن ضرب الخمر على الجيوب يقصد به تغطية الصدر، ويضيف لذلك إلى أن إدناء الجلباب الوارد في القرآن يعني تغطية الساقين.
ومن وجهة نظر جمال البنا، فإنه لا يوجد في القرآن ولا في السنة ما يعرف اليوم بالحجاب، مؤكدا على أن الخمار التي كانت ترتديه النساء في ذلك الوقت هو زي تقليدي وعادة اجتماعية، وما جاء في القرآن هو أمر بتغطية فتحة الصدر وليس فرض الخمار. ويستشهد البنا على ذلك بحديث ورد في صحيح البخاري مفاده أن النساء كن يتوضئن مع الرجال في حوض واحد في عهد الرسول محمد والخليفة أبو بكر وجزء من عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ومما يترتب على هذا بكشف الوجه والشعر والذراعين من أجل الوضوء. حيث رد الشيخ محمد صالح المنجد على هذه الشبهة بقوله : أن هذا الحديث لا يحمل معنى اختلاط النساء بالرجال وكشف النساء لشعورهن أمام الأجانب بل فيه بيان أن مكان وضوئهم والماء الذي يتوضؤون منه هو مكان واحد وماء واحد، فإذا انتهى الرجال من الوضوء جاء النساء، أو أن المراد بالنساء في الحديث الزوجات والمحارم ولذلك جاء هذا الحديث في صحيح البخاري تحت باب " باب وضوء الرجل مع امرأته"، أو ربما يكون الحديث في وصف حدث قبل تشريع الحجاب على النساء، وهو ترجيح الحافظ ابن حجر العسقلاني . وفي عام 2008 حظر الأزهر كتابًا لجمال البنا يحمل اسم "المرأة المسلمة بين تحرير القرآن وتقييد الفقهاء" يقول فيه إن الحجاب هو تغطية صدر المرأة.
يذهب المستشار محمد سعيد العشماوي في كتابه "حقيقة الحجاب وحجية الحديث" مع الرأي القائل بأن آية الخمار تأمر بتغطية الصدر. أما عن آية الحجاب فيقول أنها موجهة لأمهات المؤمنين خاصة، والحجاب المقصود ليس ملبس وإنما ساتر يفصل بين زوجات الرسول وبين من يسألهن متاعا بحيث لا يرى كل منهما الآخر. ويضيف إلى ذلك إلى أن علة إدناء الجلابيب المذكورة في سورة الأحزاب 33: 59 هي التمييز بين الحرائر والإماء مستشهدا كذلك بحادثة ضرب عمر بن الخطاب لجارية أخفت صدرها. ويقول العشماوي أن هذه العلة قد انتفت لعدم وجود إماء وجواري في العصر الحالي، وفقا لقاعدة في علم أصول الفقه أن الحكم يدور مع العلة وجودًا وعدمًا، فإن وُجِد الحكم وُجِدَت العلة. مع الإشارة إلى أن إدناء الجلابيب المذكور يقصد به تغطية الجسد على خلاف بين الفقهاء.
في الوطن العربي ظهر في القرن العشرين دعوة لتحرير المرأة في مصر وكان أشهر روادها قاسم أمين، ويدعمه محمد عبده وسعد زغلول وأحمد لطفي السيد. أصدر قاسم أمين كتاب تحرير المرأة، وكتاب المرأة الجديدة، قال فيهما أن الحجاب السائد ليس من الإسلام. وفي إطار تحرير المرأة من عزلتها وإخفاؤها وراء الحجاب وإبقاؤها في البيت، قامت مجموعة من النساء على رأسهن هدى شعراوي بمظاهرة 20 مارس سنة 1919 م. وفي نفس الإطار قام سعد زغلول بدعوة النساء اللاتي يحضرن خطبته إلى كشف وجوههن. كما قامت صفية زغلول وسيزا نبراوي بخلع غطاء الوجه بعد عودتهما من مؤتمر الاتحاد النسائي الدولي الذي عقد في روما 1923.