اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عَدَن هي مدينة يمنية تقع على ساحل خليج عدن وبحر العرب في جنوب البلاد، وهي العاصمة الاقتصادية لليمن، وثاني أهم مدينة يمنية بعد صنعاء، شهدت عدن أحداثاً تاريخية هامة، وعرفت بأنها عين اليمن. يبلغ عدد سكانها نحو 589,419 نسمة حسب تعداد اليمن في 2004 ومن المتوقع أن عدد سكانها في 2015 بلغ حوالي 865,000 ألف نسمة حسب الإسقاطات السكانية، وتبعد عن العاصمة صنعاء بمسافة تصل إلى حوالي 363 كيلو متراً، ويمثل سكان محافظة عدن ما نسبته 3% من إجمالي سكان اليمن تقريباً، تعتبر أهم منفذ طبيعي على بحر العرب والمحيط الهندي فضلاً عن تحكّمها بطريق البحر الأحمر، وتشكل عدن أنموذجاً متميزاً لتكامل النشاط الاقتصادي وتنوع البنيان الإنتاجي، إذ جمعت بين الأنشطة الصناعية والسمكية والتجارية والسياحية والخدمية، وتنبع أهميتها من كونها ميناءً تجاريًّا من أهم الموانئ في المنطقة، ومنطقة تجارة حرة إقليمية ودولية. تكتسب المدينة أهميتها السياحية من شواطئها الدافئة ومنتجعاتها الجميلة، وتكتسب الصناعة مقوماتها من مجموعة مصانع ووحدات إنتاجية أهمها "مصفاة عدن". تتكون عدن من عدة مناطق هي كريتر، المعلا، التواهي، خور مكسر، الشيخ عثمان، المنصورة، دار سعد، البريقة.
ورد ذكرها في "سفر حزقيال" في العهد القديم كأحد المدن ذات العلاقة التجارية مع صور اللبنانية كون عدن كانت أحد المحطات المهمة لتجارة التوابل التي انتعشت لمدة ألفية كاملة. كانت المدينة في بدايتها شبه جزيرة صغيرة بلا موارد طبيعية تذكر ولكن موقعها بين مصر والهند جعلها ذات شأن مهم في طريق التجارة العالمية القديم. وكانت المدينة موطن مملكة أوسان القديمة، وشن كربئيل وتر الأول ملك مملكة سبأ حملة على أوسان في بدايات القرن الثامن للسابع ق.م، وسيطر عليها، واستطاع الحِمْيَرِيُّون إسقاط مملكة سبأ عام 275م وسيطروا على عدن. وسيطرت الإمبراطورية الساسانية على عدن في 671 للميلاد.
بدخول الإسلام إلى اليمن، كانت عدن قد شهدت فترة ركود استمرت حتى القرن التاسع الميلادي. وفي عصر صدر الإسلام كانت عدن تتبع مخلاف الجند، وسيطرت عليها دولة بني زياد في 819م وتبعهم الصليحيون، وبسقوط الصليحيين في 1138م استقل بنو زريع بعدن لحوالي 40 عاماً حتى 1175م، تمكنت القبائل الزيدية من هزيمة الأيوبيين عام 1226، إلا أن عمر بن رسول مؤسس الدولة الرسولية تمكن من صدهم فأحكم سيطرته على عدن، واستعادت المدينة مكانتها خلال أيام الرسوليين فحفروا الآبار وبنوا المدارس وانتعشت عدن تجارياً، وسنوا عددا من القوانين والأنظمة لتقنين التجارة في المدينة. وتمكن بنو طاهر من السيطرة على عدن بعد بني رسول ويصفها الرحالة الإيطالي لودفيكو دي فارتيما بأنها من أقوى المدن المشاهدة على مستوى الأرض خلال أيام الطاهريين. وتمكّن الملك الظافر عامر بن عبد الوهاب من صدِّ البرتغاليين عن عدن. ومن ثم سقطت الدولة الطاهرية وبقيت سيطرتهم على عدن. وبعد ذلك سيطرت الدولة العثمانية على المدينة عام 1538. كان هدف العثمانيين منصباً على منع البرتغاليين من السيطرة على عدن فشهدت المدينة أياماً عصيبة بالإضافة لحقيقة أن ميناء المخاء اكتسب أهمية أكبر على حساب عدن خلال القرن السادس عشر. فانخفض تعداد المدينة وتحولت إلى قرية صغيرة بتعداد لا يتجاوز 600 نسمة. بينما كان تعدادها يقارب الثمانين ألف نسمة أيام الدولة الرسولية.
احتلت بريطانيا مدينة عدن في يناير 1839، وانتعشت عدن من جديد بعد ثلاثمائة سنة من الركود واستوطنها تجار يهود وفرس وهنود واعتمد الإنجليز على تقسيم صارم بين المدينة والريف. وخلال أربعينيات وخمسينيات القرن العشرين، أصبحت عدن أحد أكثر موانئ العالم نشاطاً، بل كانت الثانية في الترتيب بعد نيويورك. وبقيام ثورة 14 أكتوبر عام 1963، أعلنت بريطانيا أنها ستخرج من عدن عام 1968 وهو ما فجر أعمال العنف بين فصائل ما سمي بالـ"مقاومة" لاحتكار تقرير المصير عقب خروج الإنجليز. وكان للجبهة القومية للتحرير بقيادة قحطان محمد الشعبي اليد العليا قبل خروج الإنجليز من عدن عام 1967. وقيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية برئاسة قحطان الشعبي واتخذت عدن عاصمة للدولة.
قامت الحركة التصحيحية باعتقال الرئيس قحطان الشعبي وأدخلت العامل الأيديولوجي الماركسي في جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وغيرت اسمها إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وبدأوا بتأميم قطاعات واسعة من الاقتصاد وبحلول عام 1974 وضع القادة الشباب الجدد أول خطة خمسية لجميع المحافظات الجنوبية. كان ميناء عدن مصدر الدخل القومي الأكبر لجمهورية اليمن الجنوبي، في يناير 1986 تمزقت عدن بسبب تناحر فصيلين في الحزب الاشتراكي اليمني التي أدت لاندلاع الحرب الأهلية في 1986. وقُصِفت مدينة عدن خلال الحرب من البر والجو، في 1990 قامت الوحدة اليمنية واُعتبر علي سالم البيض نائباً لعلي عبد الله صالح. بعد أربعة سنوات، قامت حرب صيف 1994 واستعادت القوات الحكومية السيطرة على المدينة، أعقب ذلك عمليات نهب منظمة. وظلت عدن في حالة ركود سياسي لـ 25 عاماً حتى لجوء الرئيس عبد ربه منصور هادي إليها، ومباشرة أعماله منها، ونقلت بعض السفارات العربية والأجنبية إلى عدن، التي أعلن الرئيس هادي أنها عاصمة مؤقتة لليمن في 7 مارس 2015، بدلا من صنعاء التي وصفها بالمحتلة من الحوثيين. إلا أن هذا القرار لم يكن سوى إعلانًا رمزيًا حيث أن تغيير العاصمة في اليمن يتطلب تعديل الدستور، والذي ما يزال ينص على أن الأخيرة لا تزال هي العاصمة.
عدن هي موطن ومقام للسفن وكلمة عدن تعني أقام بالمكان فكلمة "عادن" تعني مقيم ويقال "عدن البلد" أي توطن البلد.، ومن أقوال الجغرافيين عن المدينة :
تعود البداية الأولى للرياضة العدنية إلى عام 1902م، عندما تم تأسيس نادي للتنس العدني، ومقره في حي القطيع بكريتر، وأسس يوسف محمد خان "نادي الترفيه المتحد" (بالإنجليزية: Recreational Club United) في مدينة كريتر، وكان يعرف بملعب يوسف خان. وتعتبر مدينة عدن أول مدينة تم ممارسة الرياضة فيها في الجزيرة العربية، وتأسس في 1905 أول نادي أهلي في عدن تحت مسمى "نادي الاتحاد المُحمدي"، كأول نادي رياضي في اليمن والعالم العربي. وكان ينازل فرق جيش الاحتلال وفرق الاساطيل القادمة والمارة إلى ميناء عدن.
وفي عام 1924 تأسس في كريتر "نادي الحسيني الرياضي"، كما ظهر نادي ثالث في التواهي باسم "نادي البامبوت"، والشيخ عثمان. وشهدت فترة الثلاثينيات ظهور عدد من الأندية ففي عام 1933م ظهر "نادي نجوم الليل" والعيدروسي ونجوم الصباح في كريتر، وفي التواهي ظهر "نادي الاتحاد الإسلامي" (الموالده).
وكانت مباريات كرة القدم حتى ذلك العام تمارس بشكل ودي بين فرق المناطق كريتر، التواهي، الشيخ عثمان، حيث لم يكن وجود لاتحادات تنظم النشاط الرياضي. وفي عام 1934م أعلنت سلطة الاحتلال عن تأسيس جمعية رياضية أطلق عليها "الجمعية الرياضية العدنية"، وذلك بعد تزايد أعداد النوادي المحلية، وقد تم تعيين أعضائها من قبل الحاكم العام لعدن، وكان جميع أعضائها من الإنجليز، برئاسة حاكم عدن الإنجليزي "برنارد رايلي" كراعي للجمعية، ويتكون مجلس الإدارة من "هيكم بوتم" رئيساً، والهندي "روزاريو" سكرتيراً، وعضوية اثنين آخرين.
وبدأت هذه الجميعية في إقامة أول بطولة للأندية وهي " بطولة كأس روزاريو"، شاركت في البطولة 6 أندية، ثلاثة من كريتر (الاتحاد المحمدي، الحسيني، نجوم الليل)، ومن التواهي (الموالده، والباميوت)، ومن الشيخ عثمان نادي الشيخ عثمان، ويضم لاعبين من مختلف الفرق الصغيرة في منظقة الشيخ عثمان، وقد أحرز هذه البطولة نادي الاتحاد المحمدي.
ومن أهم البطولات المقامة في عدن قبل الاستقلال، كأس روزاريو، وكأس رايلي، وكأس باسم باصفة النار الصومالية، وكأس أرامكو، وبطولة كيك منشرجي.
بعد الاستقلال تأسس "اتحاد كرة القدم" في 18 يناير 1968م على انقاض "الجمعية الرياضية العدنية"، واتخذ الاتحاد قراراً بخصوص الأندية العدنية التي كانت قد بلغ عددها حوالي 64 نادي رياضي، قضى بتقليص ودمج الأندية في عدن ولحج إلى 16 نادي فقط، وأضطرت الأندية للانضمام للفرق الكبيرة أو التوحد معها. وفي فبراير 1968م ، ألغيت عدة نواد رياضية وبقي 12 نادي فقط، وفي ديسمبر 1968م ، تم دمج نادي الإصلاح ونادي الشعب، في نادي واحد باسم الأخير في التواهي، وفي 1969م توحد في كريتر نادي الاتحاد المحمدي ونادي التضامن، تحت اسم نادي التضامن المحمدي.
وفي "المؤتمر الرياضي العام الأول" في 1973م دمجت الأندية وقلصت مرة أخرى، ليصبح عددها 7