اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من المُمكن أن يكون التمييز على أساس السِمات العقليَّة مُكرَّساً بطرق خفيَّة ضمن المصطلحات السريريَّة المختلفة، بما في ذلك العبارات التشخيصيَّة الأساسيَّة التي تستخدم في الطب النفسي بما في ذلك تلك الموجودة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية DSM، والتصنيف الدولي للأمراض ICD، ولذلك من الطبيعي أن نجد الكثير من اللغط والجدل الدائر حول تحديد الشروط والمعايير التي يجب اتِّباعها لتخفيف الازدراء والدونيَّة الموجود في هذا السياق، وتسهيل فهم حقيقة الأشخاص وطبيعة قضاياهم، يعارض البعض العملية برُمَّتها لأنَّ وضع مثل هذه العلامات أو الإشارات غير مُبرَّر حتى وإن كان ضرورياً لأغراض سريريَّة أو إداريَّة، لأنَّ ذلك يشبه تماماً التبريرات التي يُقدِّمها الأشخاص الذين يُقدمون على استخدام الافتراءات العرقيَّة، أحياناً يتمُّ استخدام بعض المصطلحات السريريَّة لتشمل معاني أوسع وأعمق من تلك التي تستخدم عادةً بحيث يمكن لها أن تُخفي السياق الاجتماعي والإنساني لتجارب الناس، فمثلاً يمكن وصف الحبس الانفرادي بأنَّه "معاملة" بغض النظر عن المنفعة التي يُقدِّمها للشخص، وقد يُشار للأنشطة العادية مثل الاستماع للموسيقى والمشاركة في الأنشطة الرياضيَّة على أنَّها "علاج"، إنَّ كل أنواع الاستجابات السلوكيَّة يمكن افتراض أنَّها "أعراض" والتأثيرات الجانبية للأدوية على أنَّها "آثار جانبيَّة".
يركِّز ديفيد أوكس المدير السابق لحركة الناجين من الأمراض النفسيَّة التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرَّاً لها على حقوق وحريَّات المرضى النفسيِّين، ويقول إنَّ الجميع يلاحظ أنَّ استخدام بعض المصطلحات مثل "مجنون" غير مُحبَّذ ويختار كثيرون عدم استخدامها بأي شكلٍ من الأشكال، ومع ذلك فهو يتساءل فيما إذا كان استخدام المصطلحات الطبيَّة مثل "مرضى عقليِّين" أو "المصابين بالاكتئاب" هو أكثر فائدة أو دلالة أو حتى بديل ممكن وجيد، أمَّا الكاتبة البريطانيَّة كلير ألين فقد لاحظت أنَّه حتى المصطلحات العاميَّة شائعة الانتشار والتي تستخدم في هذا السياق ليست دقيقة أو واضحة وفي كثيرٍ من الأحيان فهي تعادل العبارات العنصريَّة.