اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت نظرة قدماء المصريين إلى الكون ممزوجة بالخيال والخرافة، حيث مثلُ السماء مرة ببطن بقرة تملؤها النجوم، ومثلوها مرة أخرى بامرأة منحنية نحو الأرض ومسندة عليها بيديها ورجليها، يقف تحتها على الأرض رجل يمثل الفضاء، وهو يسند السماء بيديه المرفوعتين نحو الأعلى، كما مثلُ الأرض برجل مستلْقٍ تحتها وقد نبت الزرع على جسده. و قد دفعهم اهتمامهم بالشمس وتقديسهم لها إلى عبادتها وإقامة المعابد الضخمة لها، واعتقدوا بأنها تنتقل من الشرق إلى الغرب بقارب عبر بحر عظيم من الماء البارد، وهو السماء. كما رمزوا للقمر بطائر مرة، ورمزوا له مرة أخرى برجل تتدلى على جانب رأسه ضفيرة، وهو يلتف بعباءة ضيقة ويعلُ رأسه هلال فيه قرص القمر. واعتقدوا أن النجوم تتحرك من الشرق لتغيب في الغرب، ثم تعود لتولد من جديد في الشرق. و رغم تلك التصورات فإن ما قام به كهنتهم من رصد لأجرام السماء أدى بهم إلى معرفة كثير من الأمور الفلكية الصحيحة، وكان لابد لعملية الرصد من أن تتم بواسطة كاهنين، يجلس كل منهما تجاه الآخر، ويتخذ وضعاً لا يغيره طيلة فترة الرصد، لأن كل منهما كان يربط تحركات النجوم ومواقعها برأس الكاهن الآخر وكتفيه. و قد اعتبروا السنة (360) يوماً، وكانوا يضيفون (5) أيام إلى آخر شهر في السنة، واهتموا بإضافة (1/4) يوم إلى السنة. و قسموا السنة إلى (12) شهراً، والشهر إلى (30) يوماً، واليوم إلى (12) ساعة نهارية و(12) ساعة ليلية و أيضًا قاموا بتقسيم السنة إلى ثلاث فصول بسبب الزراعة حيث كان فصل البذور وهو وضع النبات بالتربي وفصل الفيضان وفصل الحصاد. و كان زمن الساعة نهاراً يختلف عن زمنها ليلاً، كما كان يختلفون من الساعات لديهم بين فصل وآخر.