اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"المصريون والتشيّع الممنوع" كتاب من تأليف الدكتور "أحمد راسم النفيس" وهذا الكتاب هو الإصدار الثالث بمعنى أن الكتاب بدأ كنواة صغيرة طبعت في القاهرة في العام 2004 ثم كبر حجمها بازدياد المعلومات التي أمكن العثور عليها من قِبل الباحث.
يدور موضوع الكتاب حول مسألة خلافية بين المسلمين من أبناء الطائفة الشيعية والسنية على حد سواء، يتساءل فيها الكاتب لماذا مبدأ التشيع لأهل البيت كان ممنوعاً ويراد له أن يبقى كذلك حتى قيام الساعة، ويعتبر الكاتب أن التشيّع هو رديف العدالة، وأن من يستحوذ على السلطة والثروة هو من يمنع انتشار المذهب وينتقد فيه الكاتب الملقب (جبرتي مصر) الذي كان يردد أن الدولة الفاطمية سقطت وسقط معها التشيّع (...) وأن سقوط هذه الدولة تبعه مجازر وتغيير ديموغرافي واسع في البنية السكانية المصرية !!
وفي هذا الكتاب يتكىء الكاتب على التاريخ يستحضره ليؤيد حجته في أن مذهب التشيّع هو حق من حقوق المسلمين تدخل في إطار حرية العقيدة. كذلك يعتمد على أحاديث نبوية، وما جاء في كتاب الله القرآن الكريم، يجيرها في خدمة فكرته ويقول بأنه "من الذين ينتهجون المنهج الوسيط فلا نبغض صحابة رسول الله، ولا نعبد قبورهم من دون الله كما يفعل الصوفية، وإنما على سنة رسول الله ومنهج السلف الصالح. ألا نحن هم أهل السنة والجماعة". كذلك يتضمن الكتاب ما جرى مع أحمد راسم النفيس في مقابلة مع ضابط أجرى معه التحقيق قبيل الإفراج عنه عام 1997. وما كتب في الصحف، وما يتضمنه الدستور المصري الصادر عام 1971 حول حماية حرية العقيدة، وما تتضمنه المادة الثامنة من الميثاق الأفريقي أن "حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية مكفولة".
كتاب هام يعبر عن رؤيا خاصة لتجربة الدكتور أحمد راسم النفيس في قضية التشيّع يعرضها على قرائه وللقارىء الحكم في نهاية الأمر.