اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدّ سكان الأرض البالغ عددهم أكثر من 7.5 مليار نسمة جزءاً من النظام البيئي على كوكب الأرض ومؤثراً فاعلاً فيه، لذلك تُعدّ المشاريع البيئية التي يقوم بها الأفراد والمجموعات عاملاً مهماً في التأثير بشكل إيجابيّ على البيئة، وتهدف المشاريع البيئية إلى تحسين جودة الماء، والهواء على الأرض، وتسعى إلى إيجاد الحلول للمشاكل البيئية كالاحتباس الحراري، ومن أبرز المشاريع البيئية التي تساهم في حماية الماء والهواء من التلوث مشاريع إعادة التدوير، ومشاريع التوعية بأهمية المصادر الطبيعية، ومشاريع التحليل الطبيعي لإنتاج السماد، ومشاريع الحدائق العضوية، وغيرها من المشاريع المختلفة.
تنقسم مشاريع إعادة تدوير النفايات إلى مشاريع تساهم في تدوير النفايات بشكل مباشر، أو غير مباشر، أو مشاريع توعية، وتَتمثَّل المشاريع المباشرة في مشاريع تجميع القمامةِ البلاستيكية، والزجاجية، والكرتون، والعلب المعدنية، ثمّ نقلها إلى مصانع ومراكز إعادة التدوير، وبالنسبة للمشاريع غير المباشرة فتتمثَّل في استخدام ورق وحبر الطباعة المعاد تدويرهما، أو إحضار سلال المهملات المخصصة لجمع القمامة التي سيتمّ تدويرها ووضعها في أماكن التجمعات، أو المساهمة مالياً بالنقود الناتجة من إعادة التدوير في مشاريع القضايا البيئية، أمّا بالنسبة لمشاريع التوعية فتتمثّل في تشجيع استخدام قوارير المياه البلاستيكية المُعاد تدويرها، بهدف تقليل النفايات البلاستيكية، وتخفيض استخدام الوقود الأحفوري المُستخدَم في إنتاجها، أو إنتاج فيديوهات توعية عن مشاريع تدوير ناجحة لتحفيز المجتمع المحلي على المساهمة في المشاركة في تدوير النفايات بشكل جماعي.
تكمن أهمية المياه في أنّها عصب الحياة البشرية والكائنات الحية جميعها، ولكن أدّى التزايد السكاني، وتطور قطاعات الصناعة والزراعة إلى استنزاف المصادر المائية وتحويلها إلى أراضٍ جافة، أو تحويلها إلى مياه ملوَّثة نتيجة رمي النفايات فيها، وتسبب مشكلة تلوث الماء العديد من المشاكل الضارة بالبيئة، كما تؤدي إلى وفاة ملايين البشر حول العالم كل عام، ونتيجة لذلك يقوم العديد من أفراد المجتمعات بمشاريع تساهم في التوعية بأهمية المياه بهدف التقليل من تفاقم هذه المشكلة، منها:
يُعرَف التحليل الطبيعي للسماد أو التدمين أو التسميد (بالإنجليزية: Composting) بأنّه عملية تحويل المخلفات العضوية إلى كربون التربة (بالإنجليزية: Soil Carbon) العضوي دون إنتاج غاز الميثان، وتُقام مشاريع التحليل الطبيعي على مستوى صغير في المنازل، أو على شكل مشروع متوسط الحجم في المصانع، وتَكمُن أهمية عملية التحليل الطبيعي في مساهمتها في التنمية المستدامة للبيئة وعناصرها، فهي تعتمد على التحلل الهوائي للمخلفات العضوية، الذي يقلل من إنتاج الغازات الدفيئة، على خلاف التحلل اللاهوائي الذي يحصل في مكبات النفايات الصلبة الذي يُنتِج العديد من الغازات المختلفة كالميثان، التي تزيد من تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري، أمّا على المستوى المحلي، تساعد مشاريع التحليل الطبيعي على إعادة تدوير الموارد، وإدارة المخلفات الصلبة بشكل أفضل، وإعادة تدوير الدُّبال، وتساهم هذه الأمور جميعها في تغذية التربة لتصبح مناسبة للاستخدام في مجال الزراعة أو البستنة، وإنتاج السماد العضوي الذي يحمي التربة من التدهور، وهذا بدوره يساهم في تحسين البيئة المحلية والعالمية، وتقليل كمية النفايات المنزلية، وبذلك تقل المساحات التي يتمّ استخدامها كمكبات للنفايات التي تلوث البيئة.
تُعدّ الحديقة العضوية حديقة تَعتمِد زراعة نباتاتها وتخصيب تربتها على السماد الطبيعي، وتمتنع عن استخدام المواد الكميائية والمبيدات الحشرية فيها، ولها فوائد كثيرة على البيئة، فهي تحافظ على سلامة التربة وقوامها؛ إذ يساهم السماد الطبيعي المُستخدَم فيها في إنشاء بيئة مناسبة للديدان التي تزيد من خصوبة التربة، وتساهم في توفير النقود المُستخدَمة في شراء الأسمدة؛ لأنّ السماد الطبيعي يُصنَع من مخلفات الطعام والنباتات في المنازل، إضافة إلى ذلك تُعدّ الخضار والفواكه الناتجة من الحدائق العضوية آمنة للاستهلاك البشري بسبب عدم استخدام المواد الكيميائية فيها.
تحتاج الحديقة العضوية إلى مكان وتربة مناسبَين، وتُزرَع نباتاتها في صندوق خشبي، ويُصنَع بطول وعرض يبلغ متراً واحداً تقريباً، وبعمق يبلغ النصف متر تقريباً، ويحتوي قاعه على عدة حفر مغطاة بشكبة أسلاك رفيعة أو بعض الحصى لتصريف المياه الزائدة، أمّا بالنسبة للتربة المُستخدَمة فمن شروطها أن تكون جديدة ومخلوطة بالسماد الطبيعي لكي تكون مناسبة لتغذية نباتاتها، وتُوضع بذور النباتات في التربة على مسافات مناسبة تسمح بنموها، أمّا بالنسبة لحماية النباتات فينصح بوضع الصندوق في أماكن بعيدة عن أشعة الشمس المباشرة والأمطار، والمحافظة على سقايتها بكميات مناسبة من المياه دون زيادة أو نقصان، إضافة إلى التأكد من عدم انسداد مصارف المياه لضمان عدم إفراط سقاية النباتات الأمر الذي قد يؤدي إلى موتها.