اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أوائل يونيو 1916، كانت الحكومة العثمانية تضغط على الشريف حسين لتزويدهم بالقوات الحجازية وإصدار دعوة للجهاد من مكة لدعم المشاركة العثمانية في الحرب العالمية الأولى، في مقابل إرسال القوات، أراد الشريف حسين مزيدًا من الحكم الذاتي ولكن السلطات العثمانية رفضت ذلك وكان المسؤولون العثمانيون يحتجزون الأمير فيصل ابن الشريف حسين لحين إرسال القوات الحجازية وفي 9 يونيو 1916 ، أرسل العثمانيون الأمير فيصل إلى المدينة المنورة للحصول على القوات المسلحة التي كان الشريف حسين ينظمها هناك ولكن عندما وصله، هرب مع شقيقه علي.
في بداية الثورة، تألف الجيش الشريفي من هذه القوى التي كان قد جمعها الشريف حسين وأبنائه تحت ستار أنهم سيقاتلوا مع القوات العثمانية وبعد هروبه كتب الأمير فيصل رسالة للعثمانين تفيد بأنه إذا لم تتم تلبية مطالب الشريف حسين المطالبة بمزيد من الحكم الذاتي، فإن علاقاتهم مع العثمانيين ستنتهي، وبدلاً من انتظار الرد، بدأت الثورة العربية بهجوم على سكة حديد الحجاز من قبل قوات مؤلفة من أفراد من القبائل العربية المحلية والمنشقين العثمانيين، وفي اليوم التالي، تم إطلاق الشرارة الأولى من الثورة في مكة، وخلال يومين، كان الجيش الشريفي يسيطر على مكة وبحلول 16 يونيو، استولى الجيش الشريفي، بمساعدة من البحرية الملكية البريطانية، على ميناء جدة المهم وبحلول نهاية الصيف، كانت قد تمكنت القوات العربية من التغلب على المدن الساحلية في أقصى الشمال حتى ينبع وإلى الجنوب من قنفذة.
ربح العثمانيون معركة حاسمة لأول مرة عندما هاجم الجيش الشريفي المدينة المنورة في أكتوبر 1916، حيث كانت القوات العثمانية راسخة في المدينة المنورة بفضل المدفعية التي يفتقر إليها الجيش الشريفي ضعيف التجهيز، فتراجعت القوات الشريفية واضطرت لوضع استراتيجية جديدة فيما يتعلق بالمدينة المنورة، فبدلاً من مهاجمة الجيش العثماني المحمي بشكل جيد وتكبد خسائر كبيرة، أحاط العرب بالمدينة وعزلوها عن القوات العثمانية الأخرى، وذلك خلال الجزء الأكبر من الحرب، ولكن من جانب اخر تمكن العثمانيون من إبقاء سكة حديد الحجاز تعمل حتى المدينة المنورة، ومن خلال ذلك، تمكنوا من الاستمرار في تزويد رجالهم بالأسلحة والذخيرة وغيرها من المعدات لغاية قرب نهاية الحرب.
ونظرًا لأن القوات البريطانية والشريفية سعت إلى إيجاد طريقة لتجاوز القوات العثمانية في العقبة، قرر البريطانيون إرسال الكابتن (لاحقًا العقيد) توماس إدوارد لورنس حيث كانت خطة لورنس هي جعل العثمانيين يعتقدون أن العرب كانوا يخططون لمهاجمة دمشق من خلال خلق بعض الأحداث، بما في ذلك تدمير جسر للسكك الحديدية في بعلبك ولدى وصولهم إلى العقبة في 6 يوليو 1917، قتلت القوات الشريفية حوالي ثلاثمائة عثماني وسقط نحو 150 جنديًا عثمانيًا أسيرًا، وبعد بضع هجمات صغيرة لاحقة قام بها العثمانيون، عززت القوات العربية والبريطانية سيطرتها على العقبة، ومن هذه النقطة فصاعدا، حارب الجيش الشريفي إلى جانب القوات المسلحة البريطانية التي كانت قادمة من مصر التي تحتلها بريطانيا آنذاك، حيث تضمنت معركة مجدو عدد صغيرة من القوات الشريفية التي خرجت إلى دمشق في 1 أكتوبر 1918 وكانت المدينة الوحيدة التي لا تزال تحت السيطرة العثمانية في الحجاز هي المدينة المنورة وعلى الرغم من أنهم كانوا معزولين عن بقية العالم العثماني، ولكن القوات العثمانية داخل المدينة المنورة استمرت في مقاومة القوات الشريفية حتى أجبرهم نقص الإمدادات في النهاية على الاستسلام في يناير 1919.