English  

كتب المسيحية في نيوزيلندا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المسيحية في نيوزيلندا (معلومة)


وفقًا لتعداد عام 2013، المسيحية هي أكبر ديانة في نيوزيلندا ويتبعها حوالي 48% من السكان. الطوائف المسيحية الرئيسية هي الانجليكانية والكاثوليكية الرومانية والمشيخية والميثودية. هناك أيضاً أعداد من المنتمين إلى الخمسينية والكنيسة المعمدانية والكنيسة المورمونية. هناك أيضاً تمثيل لكنيسة راتانا النيوزيلندية المقر والتي تمتلك أتباعاً بين الماوري. المنظمات المسيحية هي المزود الرئيسي غير الحكومي للخدمات الاجتماعية في نيوزيلندا.

بدأ المبشرون المسيحيون بالاستقرار في نيوزيلندا منذ أوائل القرن التاسع عشر، وفي نهاية المطاف تحول معظم السكان الماوري على الرغم من أن نجاحاتهم الأولية كانت أساساً بين العناصر الساخطة في المجتمع، وتعزز الوجود الديموغرافي والثقافي المسيحي في البلاد مع استيطان المهاجرين البريطانيين والإيرلنديين. وفقًا لدراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2016 تحت اسم الدين والتعليم حول العالم يُعتبر مسيحيي نيوزيلندا واحدة من المجتمعات المسيحيَّة الأكثر تعليمًا حيث أن حوالي 41% من المسيحيين في نيوزيلندا حاصلين على تعليم عال ومن حملة الشهادات الجامعيَّة.

خلفية تاريخية

المستكشفون الأوروبيون

قد تكون أول قداس مسيحي أجريت في المياه النيوزيلنديَّة عندما احتفل الكاهن بول أنطوان ليونارد دو فيلافيكس وهو راهب دومينيكاني، والملاح الفرنسي جان فرانسوا ماري دي سورفيل بالقداس في خليج دابلتس، بالقرب من واتوهيوهي، في يوم عيد الميلاد في عام 1769. شهد الاستطيان الأوروبي (أو "الباكيها" كما كان يُطلِق على المستوطنين باللغة الماورية) لنيوزيلندا تزايداً إبَّان العقود الأولى من القرن التاسع عشر بعد إنشاء عدد من محطات التبادل التجاري ولا سيما على الجزيرة الشمالية. يعود الفضل السبق في نشر تعاليم المسيحية بنيوزيلندا إلى صموئيل مارسدن الذي سافر إلى منطقة خليج الجزر الواقعة على الساحل الشرقي لأقصى شماليّ الجزيرة الشمالية، وأنشأ هنالك مركزاً للتبشير نيابةً عن جمعية تبشير الكنيسة التابعة لكنيسة إنجلترا. وأرسلت الكنيسة التبشيرية المبشرين من أجل الدعوة للمسيحيَّة في نيوزيلندا.

وكان المبشر صموئيل مارسدن من جمعية تشابلين في نيو ساوث ويلز قد عقد في أول قادس في يوم عيد الميلاد في عام 1814، في خليج أويهي. وأسست الكنيسة التبشيرية مهمتها الأولى في رانجيهوا في خليج الجزر في عام 1814 وعلى مدى العقد المقبل أنشأت المزارع والمدارس في المنطقة. في يونيو 1823 تأسست أول بعثة ميثودية في نيوزيلندا، بالقرب من ميناء وانغاروا. وصل جان بابتيست بومبالير في عام 1838 وأصبح أول أسقف كاثوليكي في نيوزيلندا. مع عدد من رهبان من إخوة ماريست، نظم جان بابتيست بومبالير ف الكنيسة الكاثوليكية في جميع أنحاء البلاد. في عام 1892 تم إرسال جمعية التبشير الكنيسة النيوزيلندية والتي تشكلت في قاعة الكنيسة نيلسون.

بلغ عدد المحطات التبشرية بحلول عام 1840 نحو عشرين محطة. وتعلَّم الماوري وهم السكان الأصليين بفعل احتكاكهم مع المبشرين المسيحيين حول تعاليم ومبادئ الدين المسيحي، وتعلَّموا منهم كيفية القراءة والكتابة وما استخدموه من تقنيات في الزراعة والتجارة وغيرها من مجالات الحياة الأخرى. تعاون اللغوي الإنجليزي صموئيل لي مع زعيم الماوري هونغي هيكا بدءاً من عام 1820 للعمل على تسجيل ونقل اللغة الماورية لتصبح في شكل مكتوب. كما ساعد صموئيل لي في وضع أول قاموس للغة الماورية حيث بنى على العمل الذي بذله المبشر توماس كيندل من جمعية تبشير الكنيسة وكل من زعيم الماوري هونغي هيكا والزعيم تيتور الذي قاد قبيلة نغابوهي. اختلف تأثير الاحتكاك مع الماوري؛ ففي بعض المناطق لم تتغير الحياة شيئاً يذكر، ولكن ساعدت الأدوات المعدنية التي استقدمها الأوروبيون مثل سنارات صيد السمك والفؤوس وأصبح يمكن الحصول عليها عبر التجارة بين قبائل نيوزيلندا. أمَّا القبائل التي احتكت بالأوروبيين احتكاكاً كبيراً ومباشراً مثل قبيلة نغابوهي وقبيلة نورثلاند فقد شهدت تحولات كبرى.

كانت أعداد معتنقي المسيحية بين السكان الأصليين في بادئ الأمر قليلة، ولكن بدأ الماوري يدخلون في المسيحية بدءاً من ثلاثينيات القرن التاسع عشر فازداد اعتناق المسيحية. دخلت قبيلة «إيوي» في المسيحية نتيجة تأثير المبشرين في تعليمهم المعارف الجديدة من قراءة وكتابة وغير ذلك، بالإضافة إلى الجهود التي بذلوها في إحلال السلام والمصالحة بين عديد الفصائل القبلية المتحاربة. كان الماوري إجمالاً يدخلون المسيحية طواعيةً بإرادتهم (عكس ما كان عليه الأمر في مناطق أخرى من العالم حينذاك). وفي أوائل القرن التاسع عشر اعتنق العديد من الماوريين المسيحية ومفاهيمها، والتحق عدد كبير من المتحولين بكنيسة إنجلترا والكنيسة الرومانية الكاثوليكية، وكلاهما لا يزال له تأثير كبير في مجتمع الماوري. ولطالما كان الجانب الماوري في كنيسة إنجلترا في نيوزيلندا مُعترفًا به من قبل الكهنة الالماوريين وأسقف أوتروا.

العصور الحديثة

تاريخيًا بعد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين الأوروبيين (معظمهم من البريطانيين)، أضحت الثقافة البروتستانتية الثقافة السائدة في البلاد وتركت تأثير وبصمة على نمط الحياة، والسياسية، والاقتصاد والفكر في البلاد. أشارت بيانات التعداد النيوزيلندي في مطلع القرن العشرين إلى أن الغالبية العظمى من النيوزيلنديين تبعوا الديانة المسيحية. أدخل المهاجرين الإسكتلنديين البروتستانتية على مذهب المشيخية، حيث لا تزال الكنيسة المشيخية المذهب المسيحي السائد في الجزيرة الجنوبية. في حين أدخل المستوطنين الإنجليز البروتستانتية على مذهب الإنجليكانية، ولا تزال هي المذهب السائد في الجزيرة الشمالية. كما أدخل لاحقًا المهاجرون الإيطاليون والإيرلنديون الكاثوليكية، وأصبح للكنيسة الكاثوليكية حضور خاص في جميع أنحاء البلاد في أوائل القرن العشرين لموقفها القوي حول التعليم وإنشاء أعداد كبيرة من المدارس الكاثوليكية. ووفقًا لتعداد السكاني عام 1921 انقسم السكان غير الماوريين (من ذوي الأصول الأوروبيَّة) بين 45% أنجليكانيين، و19.9% مشيخيين، و13.6% كاثوليك، و9.5% ميثوديين وحوالي 11.2% من أتباع المعتقدات الأخرى. الإحصائيات عن الماوري المتاحة تعود فقط لعام 1936، وتشير إلى التوزيع الديني بينهم: 35.8% أنجليكان، و19.9% راتانا، و13.9% كاثوليك، و7.2% ميثوديين، و6.5% أتباع كنيسة قديسي الأيام الأخيرة وحوالي 8.3% من أتباع معتقدات أخرى. بين تعداد 2006-2001 ازداد عدد السكان بنسبة 7.8%، الاتجاه الأبرز في الدين خلال تلك الفترة هو زيادة بنسبة 26.2% في عدد الناس ممن لا يتبعون أي ديانة.

تاريخيًا لم يكن لدى نيوزيلندا كنيسة رسميَّة، ومع ذلك فرض القانون على أن يكون رئيس الدولة أو العاهل النيوزيلندي أن يكون مسيحي بروتستانتي وأن يدعم الخلافة البروتستانتيَّة بموجب قانون إعلان الانضمام لعام 1910. ويطلب القسم الثالث من قانون التسوية 1700 أنَّ الملك أو الملكة النيوزيلندية يجب أن يكون أنجليكانيًّا. وتحمل ملكة نيوزيلندا إليزابيث الثانية لقب "المدافعة عن الإيمان". في المناقشات التي أدت إلى معاهدة وايتانغي أدى حاكم هوبسون أدلى ببيان بالنسبة لحرية الدين (تسمى أحيانًا بالمادة "الرابعة"). وفي عام 2007، أصدرت الحكومة بيانًا وطنيًا بشأن التنوع الديني والذي تضمن في فقرته الأولى أنه "ليس لدى نيوزيلندا أي دين رسمي أو دين راسخ". وأثار البيان جدلًا في بعض الدوائر، حيث قال المعارضون أنَّ رئيس الدولة النيوزيلندية الملكة اليزابيث الثانية هي الحاكم الأعلى لكنيسة إنجلترا. ومع ذلك، فإن الملكة لا تتصرف بصفتها ملكة نيوزيلندا؛ على الرغم من أنها تحتفظ بلقب المدافع عن الإيمان ضمن ألقابها الرسميَّة. وأظهر استطلاع للرأي شمل 501 نيوزيلندي في يونيو 2007 أن 58% من المستطلعين لا يعتقدون أن المسيحية يجب أن تكون الدين الرسمي في نيوزيلندا. يفتتح البرلمان النيوزيلندي مداولاته بالصلاة المسيحية، وفي عام 2007 صوَّت البرلمان على الاحتفاظ بالصلاة المسيحية.

ديموغرافيا

وفقًا لتعداد عام 2006، المسيحية هي الديانة السائدة في نيوزيلندا ويتبعها 55.9% من السكان. شهدت هذه النسبة انخفاضًا عن التعداد السابق في عام 2001 حيث كانت النسبة 60.7%. كما كانت نسبة الذين قالوا أنهم بلا دين هي 34.7%، حيث شهدت هذه النسبة ارتفاعًا واضحًا مقارنة بتعداد عام 2001 حيث كانت 29.6%، بينما يتبع حوالي 4% أديانًا أخرى، ووفقا لمركز بيو من المتوقع أن تصبح نسبة المسيحيين حوالي 44.7% بحلول عام 2050، وأن تصبح الأغلبية من غير المنتمين لأي دين. وبحسب الدراسة سترتفع أعداد المسيحيين في نيوزيلندا من 2.4 مليون عام 2010 إلى 2.6 مليون عام 2050.

بحسب مركز بيو من المتوقع أن ينخفض معدل أعمار المسيحيين في البلاد من 43 في عام 2010 إلى 42 في عام 2050، ومن المتوقع أن تنخفض الخصوبة للمرأة المسيحية في نيوزيلندا من 2.2 بين سنوات 2010 و2015 إلى 2.1 بين السنوات 2050 و2055. بين عام 2010 وعام 2015 كان معدل الخصوبة بين مسيحي البلاد حوالي 2.1 وهو أقل من معدل الخصوبة العام في البلاد البالغ 2.3، وفي عام 2010 كان معدل الأعمار بين مسيحيي البلاد حوالي 43 وهو أعلى من معدل الأعمار العام البالغ 37. وعلى الرغم من الانتماء القوي للمسيحية من قبل النيوزيلنديين عبر تاريخ البلاد، فإن التردد على الكنائس في نيوزيلندا لم يكن تاريخياً مرتفعًا مقارنة بالدول الغربية الأخرى. وتتراوح تقديرات الحضور للكنيسة اليوم بين 10% إلى 20%.

ووفقاً لتعداد عام 2013، استمرت نسبة المسيحيين في الانخفاض لتصل إلى 47.6%، لتصبح نسبة المسيحيين أقل من 50% من السكان لأول مرة منذ أكثر من قرن. كان الانخفاض الأكبر هو في أعداد الأنجليكان الذين انخفض عددهم بنحو 100 ألف شخص خلال 6 سنوات، وأرجع الأنجليكان ذلك إلى معدل الأعمار بصورة كبيرة، إلا أن بيتر لينهام أستاذ التاريخ بجامعة ماسي ذكر أن البيانات تعني أن الكثير من الأنجليكان قد غيروا دينهم في تلك الفترة، على الأغلب إلى اللادينية. وأصبح الكاثوليك هم الطائفة الأكبر في نيوزيلندا (على الرغم من تناقص أعدادهم من 0.51 مليون في 2006 إلى 0.49 مليون في 2013). على الرغم من ذلك فقد نمت بعض الطوائف الصغيرة مثل الإنجيلية والأدفنتست والخمسينية والأرثوذكسية الشرقية والمسيحيين غير المنتمين لطوائف. ووفقاً لبول موريس من جامعة فيكتوريا المتخصص في الدراسات الدينية، في صحيفة صنداي ستار تايمز إن نيوزيلندا، فإن "المسيحية فقدت موقعها المركزي" في نيوزيلندا، ولم يعد المسيحيون أغلبية واضحة لأول مرة منذ 1901. وتعكس الانخفاضات الحالية اتجاها مستمراً في الانخفاض منذ فترة طويلة وفقاً للاهوتي المسيحي والمدوّن الأكاديمي مايك كردج، الذي ذكر انخفاض التردد على الكنائس في نيوزيلندا تدريجيا منذ 1890. ووفقَا للجمعية الفيزيائية الأمريكية، فبالمعدلات الحالية من المتوقع أن يفوق عدد غير المنتمين لأي دين عدد المسيحيين في التعداد التالي، بل ربما "ينقرضون بالكامل". ومع ذلك، فإن دقة التعداد كوسيلة لقياس التدين في جميع أنحاء البلاد كانت موضع شك لبعض الوقت. وجدت دراسة استقصائية أجرتها برنامج المسح الاجتماعي الدولي عام 2008، أن 72% من المستطلعين في نيوزيلندا يؤمنون بالله، بالمقارنة مع حوالي 58% الذين وصفوا أنفسهم بأنهم متدينون في تعداد عام 2006. يقترح الأسقف الأنجليكاني من ويلينجتون جوستين دكوورث أن الكثير من الناس يقولون إنهم روحانيين، لكنهم يصبحون أكثر تردداً عند سؤالهم عن الدين المنظم.

وفقا لتقرير نشر لمنظمة ويلبرفورس المسيحية في أوكلاند أجري في 2018، فإن نسبة من يعرفون أنفسهم كمسيحيين (كاثوليك أو بروتستانت) في نيوزيلندا هي 33% على عينة 1,007 شخص، وقال 5% أنهم ينتمون إلى معتقدات أخرى (معظمهم قال أنه ينتمي إلى طوائف مسيحية أخرى)، ووجدت الدراسة أن تعاليم الكنيسة حول "المثلية الجنسية" هي أكبر مانع للأشخاص الذين يتعاملون مع المسيحية، وأن الاعتداءات الجنسية كان لها تأثير سلبي أكبر على التصورات حول المسيحيين والمسيحية. وكانت أهداف التقرير هي بدء محادثة حول دور الكنيسة في المجتمع بهدف "دعوتها إلى الساحة العامة". ترى أغلبية الطوائف المسيحية أنَّ الممارسة الجنسية المثلية ممارسة غير اخلاقية وخطيئة، وبالتالي فإنّ مجتمع الميم هم أقل احتمالاً بكثير الانتماء إلى طائفة مسيحية بالمقارنة مع باقي الشرائح الاجتماعية، في عام 2004 وجد مسح أن 73% من مجتمع الميم في نيوزيلندا هم لادينيين، وحوالي 14.8% هم مسيحيون. في المقابل، بحسب تعداد عام 2001 كان حوالي 59.8% من سكان نيوزيلندا من المسيحيين.

التوزيع الطائفي

الطوائف المسيحية الرئيسية في نيوزيلندا هي الأنجليكانية (14.8%)، والكنيسة الرومانية الكاثوليكية (13.5%)، والمشيخية (10.7%)، والميثودية (3.2%). هناك أيضًا أعداد من المنتمين إلى الخمسينية والكنيسة المعمدانية والكنيسة المورمونية ويشكلون بالمجمل (5%). هناك أيضًا تمثيل لكنيسة راتانا النيوزيلندية والتي تنتشر بشكل خاص بين عرقيَّة الماوري، وبالرغم من الانخفاض لبعض الطوائف المسيحية فإن طوائف مسيحية أخرى في نمو مثل المسيحية الأرثوذكسية التي ازدادت بنسبة 37.8%، والإنجيلية التي ازدادت بنسبة 25.6%، والخمسينية والتي زادت بنسبة 17.8%. وعلى الرغم من الانتماء المسيحي القوي من قبل النيوزيلنديين تاريخيًا، فإن التردد على الكنائس في نيوزيلندا لم يكن أبدًا مرتفعًا بالمقارنة مع الدول الغربية الأخرى. وتتراوح تقديرات التردد على الكنائس اليوم بين 10-20%، في حين أشارت الأبحاث التي أجرتها جمعية الكتاب المقدس في نيوزيلندا في عام 2008 إلى أن 15% من النيوزيلنديين يحضرون الكنيسة مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، وحوالي 20% يحضرون مرة واحدة على الأقل في الشهر.

بعد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين الأوروبيين (معظمهم من البريطانيين) تبنى الماوري المسيحية بحماس وذلك في أوائل القرن التاسع عشر، وحتى يومنا هذا تعد الصلاة المسيحية (بالماوريَّة: karakia) هي الطريقة المتوقعة لبدء وإنهاء التجمعات في مجتمعات الماوري العامة بمختلف أنواعها. وأصبحت المسيحية الديانة الرئيسية في البلاد، مع حضور بارز لكل من الكنائس الإنجليكانية، والكاثوليكية، والمشيخية. حتى عام 1970 لم تسبب وصول مجموعات أخرى من المهاجرين شيئاً يذكر لتغيير الوضع الديني في البلاد، حيث كان غالبيَّة المهاجرين إلى جزر المحيط الهادئ من الجماعات العرقيَّة المسيحية القادمة من أوروبا في المقام الأول. لكن منذ السنوات 1990 وما بعد ازداد موجات الهجرات من دول ذات تقاليد غير مسيحية، وبسبب الهجرة ازدادت أعداد المسلمين والهندوس والسيخ. تُعَّد اليوم المنظمات المسيحية الخيريَّة الرائدة في البلاد وتتصدر مقدمة مجال الخدمات الاجتماعية والطبيَّة غير الحكومية في نيوزيلندا.

التوزيع العرقي

القائمة التالية تستعرض معطيات التعداد السكاني عام 2013:

التوزيع الجغرافي

يتفاوت عدد المسيحيين في نيوزيلندا حسب المناطق المختلفة من البلاد، فقد تراوح نسبة المسيحيين من 43.7% في كاوراو إلى 63.4% في أشبورتون. بشكل عام، فإنه بالإتجاه نحو المناطق الريفية، ولا سيَّما في الجزء الجنوبي الأدنى من الجزيرة الجنوبية، تكون نسب المسيحيين أعلى نوعا ما، في حين أنه في المناطق الحضريَّة والمدن الستة عشر الكبرى في نيوزيلندا تقل النسبة، ويشكل المسيحيين في أوكلاند كبرى المدن النيوزيلنديَّة حوالي 48.5%. أمّا في العاصمة ويلينغتون فيشكل المسيحيين حوالي 40% من السكان. يذكر أنه متوسط نسبة المسيحيين في المدن الستة عشر هو 50.2%.

حسب الطائفة

تتواجد كبرى المجموعات الدينيَّة الثلاثة في جميع أنحاء البلد، وتُبين الخرائط أدناه توزيعها عبر المناطق الإقليمية. ولا يوجد في أي منطقة إقليمية أكثر من ثلث سكانها ينتمون إلى طائفة واحدة، على الرغم من أن بعض أجزاء الجزيرة الجنوبية السفلى تقترب إلى هذه النسبة:

    حركة راتانا (بالماوريَّة: Te Haahi Rātana) هي كنيسة مسيحية وحركة سياسية إيويَّة ماوريَّة في نيوزيلندا. أسسها تاهوبتيكي وايرمو راتانا في أوائل القرن العشرين في نيوزيلندا، ويقع مقر كنيسة راتانا في مستوطنة راتانا با بالقرب من وانجانوي. وفقاً لتعداد السكان في عام 2001، بلغ العدد الإجمالي لسكان نيوزيلندا الذين ينتمون إلى كنيسة راتانا حوالي 48,975 نسمة أي 1.4% من السكان. ووفقاً لتعداد السكان عام 2013 يتبع حوالي 8.4% من مجمل الماوريين في نيوزيلندا كنيسة راتانا.

    تتكون كنيسة راتانا من التوري ويروا أي "القوانين الروحيَّة" وتور تانغاتا أي "القوانين الجسديََة"، وكتابها المركزي هو الكتاب المقدس، على الرغم من أن الكتاب الأزرق، والذي كتب باللغة الماورية يحتوي على الصلوات والأناشيد، ويُستخدم في جميع الخدمات الكنسية. في عام 1924 سافرت مجموعة من بينها راتانا إلى أوروبا لتقديم عريضة دون جدوى إلى جورج الخامس ملك المملكة المتحدة وعصبة الأمم بشأن مصادرة الأراضي ومعاهدة وايتانغي. تم القيام برحلات لاحقة إلى الولايات المتحدة وكندا. وفي كل من برلمانات عام 1946 إلى عام 1948 وبين عام 1957 إلى عام 1960، اعتمد تشكيل الحكومة العمالية على أصوات أعضاء حركة راتانا. لم يكن جميع نواب حزب العمل الماوري أعضاء في كنيسة راتانا، لكن التحالف مع كنسية راتانا سمح لحزب العمال بالتمسك بجميع الناخبين الماوريين منذ عقد 1940 حتى عام 1996.

    الأرثوذكسية

    وفقًا للتعداد السكاني لعام 2006 يُشكل أتباع المذهب الأرثوذكسي الشرقي حوالي 0.3% من السكان أي أكثر 13 ألف نسمة، معظم الأرثوذكس في نيوزيلندا من ذوي الأصول اليونانية والعربية والروسية والصربية والآشوريَّة والسريانيَّة والأرمنيَّة والقبطيًّة. وقد ازدادت أعداد أتباع الكنائس المسيحية الأرثوذكسية بين عام 2001 وعام 2006 بنسبة 37.8%.

    الثقافة

    تعد الأعياد المسيحية الرئيسيَّة مثل عيد الميلاد وعيد القيامة عطل رسميَّة في نيوزيلندا. يعد يوم عيد الميلاد في 25 ديسمبر من المناسبات الصيفية في البلاد، وذلك بسبب وقوع الدولة في نصف الكرة الجنوبي وبالتالي فإن تقاليد العيد ترتبط في الخروج للبحر والهواء الطلق والشواء. ومع ذلك، استمرت تقاليد نصف الكرة الشمالي المختلفة في نيوزيلندا بما في ذلك تقاليد عشاء عيد الميلاد وشجرة عيد الميلاد التقليدية التي تعتمد متروسدرس باسق.

    وقد تأثر المشهد المعماري في نيوزيلندا بالمسيحيَّة، حيث تشعد أهمية الكنائس في المدن والبلدات والريف على أهميتها التاريخيَّة في نيوزيلندا. ومن بين الكاتدرائيات البارزة كاتدرائية الثالوث الأنجليكانية في مدينة أوكلاند، وكاتدرائية كريستشورش، وكاتدرائية القديس بولس في ولينغتون، وكاتدرائية القديس باتريك الكاثوليكية في وأوكلاند، وكاتدرائية القلب المقدس في ولينغتون، وكاتدرائية القديس يوسف في ودنيدن. وبني مصلى فوتونا ديني للماوريين الكاثوليك في عام 1961. وتم تصميم المصلى من قبل المهندس المعماري الماوري جون سكوت، حيث اعتمد على مبادئ التصميم الحداثي وعمارة السكان الأصليين.

    جلب المهاجرون البريطانيون والإيرلنديون جوانب ثقافتهم الخاصة إلى نيوزيلندا وأثروا أيضًا في ثقافة الماوري ولا سيما مع دخول المسيحية؛ وقد تم مزج التقاليد الكورالية المسيحية والماورية في نيوزيلندا لإنتاج مساهمة متميزة في الموسيقى المسيحية، بما في ذلك التراتيل الشعبية واكاريا ماي وتاما نغاكاو ماري، وتستضيف نيوزيلندا أكبر مهرجان للموسيقى المسيحية في نصف الكرة الجنوبي مهرجان المظلة للموسيقى. ويعد المهرجان أيضًا واحدة من أكبر المهرجانات الموسيقية في نصف الكرة الجنوبي بشكل عام.

    الحضور في المجتمع

    السياسية

    لعب الدين ولا يزال يلعب "دوراً مهماً ومثيراً للجدل أحياناً" في السياسة في نيوزيلندا. على الرغم من أن معظم النيوزيلنديين يعتبرون اليوم المعتقدات الدينية للسياسيين مسألة خاصة، كان عدد كبير من رؤساء وزراء نيوزيلندا يعتنقون المسيحية، بما في ذلك جيني شيبلي وجيم بولغر وجيفري بالمر وديفيد لانغ وروبرت مولدون ووالتر ناش وكيث هوليك وميخائيل جوزيف سافاج. رئيس الوزراء الأسبق بيل إنجليش هو كاثوليكي وقد أقر بأنه ينبغي على الجماعات الدينية المساهمة في الخطاب السياسي. وتم تعيين السير بول ريفز، رئيس أساقفة الكنيسة الأنجليكانية في ولاية نيوزيلندا من عام 1980 إلى عام 1985، وحاكماً عاماً من عام 1985 إلى عام 1990.

    قضايا جدلية

    في عام 1967، تعرض الكاهن المشيخي واللاهوتي لويد جيرينغ لإحدى محاكمات الهرطقة القليلة في القرن العشرين، وتم الحكم بأنه لم يتم إثبات أي خطأ عقائدي. كان للكنيسة الكاثوليكية في نيوزيلندا عدد من الكهنة المدانين بالاعتداء الجنسي على الأطفال، لا سيما في مدرسة ماريلاندز. ذكرت الصحف أيضا حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال داخل طائفة "الإخوة المنغلقين".

    المصدر: wikipedia.org